أعيد انتخاب رئيس FIFA الحالي، جوزيف سيب بلاتر، لولاية خامسة من قبل كونجرس FIFA الـ65 الذي انعقد اليوم بزيوريخ. وبعد الاقتراع الأول الذي حصل خلاله بلاتر على 133 صوتاً وسمو الأمير علي بن الحسين على 73 صوتاً من أصل 206 من الأصوات الصحيحة، أعلن الأمير علي بن الحسين عن انسحابه من السباق على رئاسة FIFA في كلمة توجه بها إلى الكونجرس. وكان الكونجرس قد أعلن في بداية أشغاله عن أن الاتحادات الأعضاء الـ209 في FIFA يحق لها التصويت.

وعقب إعادة انتخابه، قال جوزيف سيب بلاتر "أودّ في البداية أن أهنّئ الأمير علي بن الحسين، فقد حاز عدداً لا بأس به من الأصوات. كما أودّ أن أشكركم على الثقة التي وضعتموها فيّ. وأنا اليوم آخذ على عاتقي مسؤولية الارتقاء بـFIFA إلى المقام الذي تستحقه. وأعدكم أنه في نهاية ولايتي هذه، سيتمتع FIFA بمكانة قوية جداً. لنمضي إلى الأمام FIFA."

وتابع قائلاً "إننا في حاجة لأن نُبدي احتراماً أكبر للاتحاد الأوقيانوسي. ورغم أني أوافق على ألا نغير في كأس العالم FIFA إلا أني أعتقد أننا في حاجة لتوازن أكبر في بطولات FIFA للفئات العمرية الفتية. كما أننا نحتاج لسيدات أكثر في المنظمات التي تسهر على شؤون الساحرة المستديرة."

وفي معرض كلمته أمام ممثلي الاتحادات الأعضاء صبيحة هذا اليوم، أقرّ رئيس FIFA قائلاً "لقد ألقت أحداث هذا الأسبوع بظلالها على كرة القدم وعلى مجريات هذا الكونجرس. غير أن المتهمين، إن تمت إدانتهم، فالأمر يتعلق بأفراد وليس المنظمة بأكملها. والآن علينا جميعاً أن نجبر الضرر الذي حصل، وحالاً. وأنا أدعوكم الآن لأن نعيد قطار FIFA إلى سكته الصحيحة. إنكم أنتم هم FIFA وFIFA في حاجة إليكم اليوم."

وعقب الوساطة المكثفة التي قادها رئيس FIFA بلاتر مع السلطات المكلفة بكرة القدم والسلطات العليا في كلّ من إسرائيل وفلسطين، صادق الكونجرس على إنشاء لجنة تشرف تحت أنظمة وقوانين FIFA على عدة مسائل تتعلق بتطوير كرة القدم في فلسطين. ويشمل ذلك تنقل اللاعبين الفلسطينيين والأجانب داخل الأراضي الفلسطينية ودخولهم وخروجهم منها. وبعد الإعلان على هذا القرار تصافح رئيسا الاتحادين الفلسطيني، جبريل الرجوب، والإسرائيلي أوفير عيني. وقبيل الإعلان عن هذا القرار بقليل، قام الاتحاد الفلسطيني بسحب مقترح له بتوقيف عضوية الاتحاد الإسرائيلي في FIFA.

ورحّب الرئيس بلاتر بالتصويت قائلاً "إنها خطوة كبيرة تؤكد لنا مرة أخرى على قدرة كرة القدم على تشجيع السلام والتفاهم. إنني أهنئ الاتحادين العضوين، وسيعمل FIFA على الإشراف على الخطوات القادمة من أجل التأكد من التنفيذ السلس للاتفاق من أجل ضمان تطوير كرة القدم في المنطقة."

وبعد أن قدمت تقارير بشأن آخر الأنشطة التي قام بها FIFA في مجال مكافحة العنصرية والتمييز العنصري، أكد رئيس FIFA من جديد "لقد صوّت الكونجرس في دورة 2013 على عقوبات تأديبية من بينها خصم نقاط، أو الحكم بالنزول أو بطرد فريق. أنا متأكد من أنه حين تبدأ الهيئات التأديبية داخل المنظمات القائمة على شؤون كرة القدم حول العالم في تطبيق هذه العقوبات، فإن ذلك سيكون له أثر بالغ في اجتثاث هذه الآفة من عالم الساحرة المستديرة."

كما تم إطلاع ممثلي الاتحادات الأعضاء عن بداية تنفيذ حملة مصافحة السلام والتي أصبحت جزءاً من بروتوكول المباريات التي تجرى ضمن كلّ بطولات FIFA، حيث يقوم كابتن كلّ من الفريقين والحكام بالتصافح كرمز للاحترام والتضامن قبل وبعد كلّ مباراة، ما يعطي المثال عن الصداقة والسلام.

كما تم تقديم تقرير أمام الكونجرس عن مستجدات عمل FIFA في مجال ملكية الطرف الثالث بالإضافة إلى أنشطته في ميدان تطوير كرة القدم، والذي يُعدّ مهمة FIFA الأساسية، علاوة على مبادراته في ما يخص تشجيع كرة قدم للسيدات، قبل أسبوع فقط من انطلاق بطولة كأس العالم للسيدات  FIFA 2015 في كندا، والتي ستشهد مشاركة 24 منتخباً للمرّة الأولى في تاريخ المسابقة.

وتم تسليط الضوء على أنشطة FIFA في مجال الطب – الوقاية بالإضافة إلى تشجيع الصحة على وجه الخصوص – وذلك بعد أن نظم FIFA مؤتمره الطبي الثالث والذي شاركت فيه كل الاتحادات الأعضاء بداية الأسبوع الجاري.

وبصفته الرئيس المستقلّ للجنة التدقيق المالي والامتثال، قدّم دومينيكو سكالا، تقريراً عن التغيرات الكبيرة في عمليات الامتثال التي تم بلورتها كجزء من عملية الحكامة الجيدة. حيث أكد قائلاً "لقد بدأ FIFA في تطبيق نظام الامتثال، الذي يمكن من كشف عدم الامتثال للأنظمة والقوانين (...). كما أننا في حاجة إلى أن نتأكد من أن الحكامة لا تقف عند قمة هرم كرة القدم. علينا جميعاً أن نواكب وندعم إنشاء أنظمة وعمليات ووسائل شفافة قابلة للمساءلة على مستوى الاتحادات الأعضاء."

وقد صادق الكونجرس على التقارير المالية لسنة 2014 والأربع سنوات الممتدة ما بين 2011 و2014 بالإضافة إلى موازنة 2016. بالإضافة إلى ذلك، بناءاً على توصيات لجنة التدقيق المالي والامتثال، تم تعيين KPMG كمسؤول عن التدقيق المالي داخل FIFA لفترة ما بين 2015 و2018.

وقد عيّن الكونجرس رسمياً نواب رئيس FIFA وأعضاء اللجان التنفيذية. علاوة على ذلك، تم تمديد مهمة كلّ من مويا دود وسونيا بيان إيم كعضوتين داخل اللجنة التنفيذية لمدة إضافية تمتد لسنة واحدة.

كما تم انتخاب المرشحين التالين لما تبقى من مدة مهمة الجهاز القضائي:

- الدكتور كورنيل بوربيلي (سويسرا): رئيساً لغرفة التقصي في لجنة الأخلاقيات

- السيد جاك لامبيرت (فرنسا) : عضو غرفة التقصي في لجنة الأخلاقيات

- السيد كريستيان فاريلا (تشيلي): عضو لجنة الانضباط

- السيد محمود همامي (تونس): عضو لجنة الانضباط

كما تم تقديم تقرير حول تطور أشغال بناء متحف كأس العالم لكرة القدم FIFA، الذي سيفتتح بزيوريخ العام القادم.

وسيتم عقد الدورة القادمة من كونجرس FIFA في مكسيكو سيتي (ما بين 12 و13 مايو/أيار 2016) وكوالا لامبور (10 و11 و12 مايو/أيار 2017).