كشف رئيس FIFA، جياني إنفانتينو، النقاب اليوم عن "FIFA 2.0: رؤية للمستقبل" وتعد هذه هي المرة الأولى التي ينشر FIFA خارطة طريق لكيفية تعزيز نمو اللعبة، والارتقاء بالتجربة الكروية للمشجعين واللاعبين، وبناء منظمة أقوى.

وفي هذا الصدد قال إنفانتينو خلال اجتماع مجلس FIFA في مقر FIFA "نعيش في وقت يُتيح فرصاً كثيرة لجعل الساحرة المستديرة أكبر وأفضل وذات مغزى أكبر للعالم. رؤيتنا القائمة على الترويج للعبة، وحماية نزاهتها، وإتاحة الفرصة للجميع لممارستها، سترسم الطريق لعملنا المستقبلي. تدعم هذه الرؤية استراتيجية مكونة من ثلاثة أجزاء. سنستثمر في اللعبة ولاعبيها ومستقبلها؛ وسنتبنى نهجاً إبداعياً لنرتقي بتجربة اللاعبين والمشجعين؛ وسنضطلع بدور أكبر في إدارة العمليات التجارية لمسابقاتنا الرئيسية. وهذا من شأنه أن يساعدنا على الالتزام بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا تجاه اللعبة ومليارات المشجعين".

وأوضح الرئيس إنفانتينو أن العمل المخطط له في إطار الرؤية الجديدة يُظهر مدى التغيير الذي يجرى في FIFA حالياً. وفي إطار هذا العمل سيضطلع FIFA بما يلي:
· استثمار 4 مليار دولار خلال العشر سنوات القادمة في تطوير كرة القدم من خلال الاتحادات الأعضاء البالغ عددهم 211 اتحاداً تحت مظلة برنامج "FIFA إلى الأمام"، ومبادرات تمويل أخرى.
· زيادة حجم المشاركة في كرة القدم – على مستوى اللاعبين والمدربين والحكام والمشجعين - من 45 إلى 60 بالمئة من سكان العالم.
· استهداف مضاعفة عدد لاعبات كرة القدم ليصل إلى 60 مليون لاعبة على مستوى العالم بحلول عام 2026 من خلال وضع وتنفيذ استراتيجية تسعى إلى تسليط المزيد من الضوء على كرة القدم النسائية.
· تغيير النموذج الحالي بحيث يتم الاضطلاع بمزيد من التحكم المباشر في العمليات التجارية المهمة، بما في ذلك تذاكر كأس العالم FIFA والأنشطة التنظيمية لكأس العالم FIFA وإنشاء مجموعات عمل لتقييم عملية جلب العمليات وإدارتها داخلياً، من أجل ضمان الحصول على العوائد المالية المثلى وضمان رضا العملاء، فضلاً عن تحقيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة الرشيدة.

من جهتها قالت فاطمة سامورا، أمين عام FIFA، في فعالية إطلاق الرؤية، أن الإدارة ترغب في العمل جنباً إلى جنب مع مجتمع كرة القدم في إطار إعادة هيكلة كرة القدم وFIFA: "هذه وثيقة تنبض بالحياة، ونحن نتطلع للمشاركة مع الاتحادات الأعضاء، والاتحادات القارية والجهات التجارية التابعة لنا وأصحاب المصلحة الآخرين في إطار مواصلتنا العمل لتحقيق مهمتنا. في ظل التحسينات التنظيمية التي أجريناها والإصلاحات التي نطبقها، فإن FIFA يتمتع بقوة أكبر حالياً مقارنة بعام مضى، وسنكتسب المزيد من القوة بعد عام من الآن. ستعمل هذه الرؤية على تحفيز إدارة FIFA ونحن نخطط للمستقبل".

كما حدّد الرئيس إنفانتينو مجموعة إجراءات سيتم اتخاذها لتحقيق أهداف FIFA الثلاثة الرئيسية وهي:

نمو اللعبة - أعلن FIFA اليوم عن التالي:
· في إطار تخصيص  4 مليارات دولار لبرنامج " FIFAإلى الأمام" للتطوير، سيزود FIFA الاتحادات الأعضاء بأكثر من 100 مليون دولار بصفة سنوية من أجل اتباع نهج احترافي في إدارة كرة القدم، ويشمل ذلك القيام باستثمارات مهمة في الحوكمة والامتثال والعمليات التشغيلية من أجل الارتقاء بالأداء والكفاءة لأعلى مستوى ممكن.
· سيلتزم FIFA خلال العقد القادم بحوالي 315 مليون دولار للاتحادات الأعضاء من أجل تحفيز الاستثمار في تطوير كرة السيدات، بما في ذلك، التنظيم الناجح لبطولات الدوري للفتيات، ومسابقات الدوري الاحترافية للسيدات، وإنشاء استراتيجية تطوير لكرة القدم النسائية. وذلك إضافة إلى الموارد المرصودة من خلال قسم كرة القدم النسائية الجديد والمُطوّر كلياً.
· سيعمل FIFA جنباً إلى جنب مع الاتحادات القارية بشأن ترخيص الأندية والذي ينطوي على مجموعة من الحد الأدنى للمعايير التشغيلية في المجالات الرئيسية مثل سلامة الملاعب، وتطوير الشباب، وجميعها تستهدف دعم كرة الأندية وتعزيز الاحترافية فيها حول العالم.

تحسين التجربة - أعلن FIFA اليوم عن التالي:
· سيُجرى FIFA تغييرات على عمليات التذاكر في مسابقات FIFA كأحد السبل لبناء علاقات أقوى مع المشجعين، وضمان جودة تجربة شراء التذاكر للمشجعين، وتحقيق أقصى استفادة من إيرادات دخول المباريات في أهم مسابقات FIFA. سيقوم FIFA إما بإدارة العمليات التشغيلية داخلياً أو من خلال إنشاء شركة تابعة جديدة مختصة بالتذاكر تخضع لإشراف FIFA، وتعمل على إجراء تغيير جوهري على الطريقة المتّبعة في إدارة عملية حجز التذاكر. قام FIFA بإنشاء مجموعة عمل للتوصل إلى الهيكل الأكثر كفاءة وفعالية قبل إقامة كأس العالم قطر 2022 FIFA.
· سيعمل FIFA على تطبيق نموذج تشغيلي جديد يتمتع بكفاءة أعلى من أجل أهم بطولاته، كأس العالم FIFA، من خلال الانتقال من نهج اللجنة المحلية المنظمة التي تدار بواسطة طاقم عمل داخل البلد المستضيفة لكأس العالم FIFA إلى هيكل تشغيلي قائم على إدارة مركزية. تم إنشاء مجموعة عمل للتنسيق مع أصحاب المصالح، وستُطبق توصيات المجموعة اعتباراً من كأس العالم 2022 FIFA.

· في إطار هذا العمل، سيجري FIFA إعادة تقييم لعملية المنافسة على تنظيم كأس العالم وسيوصي بإجراء تغييرات جوهرية استناداً على التحسينات التي تم إدخالها مؤخراً على العملية، من أجل ضمان عملية منافسة تتمتع بالكفاءة والشفافية تنطوي على تحليلات فنية سليمة ومشاركة مفتوحة مع أصحاب المصالح المعنيين.

· سيدرس FIFA فكرة "صندوق  FIFAالاستثماري" وسيحدد أفضل مسار فيما يتعلق بالاستثمارات المحتملة في التكنولوجيات الناشئة التي تمثل أهمية كبيرة لمستقبل اللعبة. قد تؤثر هذه التكنولوجيات على نهج FIFA في تنظيم مسابقاته العالمية وعلى تجربة كرة القدم ككل، داخل الملعب أو خارجه، لجميع أصحاب المصالح، بما في ذلك اللاعبين والمشجعين والحكام والمدربين والجهات التجارية التابعة. من المرجح أن ترتكز هذه الاستثمارات على التكنولوجيا والإعلام والبيانات وسلامة اللاعبين ومحتوى البث، فضلاً عن فرص أخرى. وسيخلق العمل عن كثب مع مجتمع الاستثمار عقلية ريادة الأعمال كما سيوفر فرص للتطوير الوظيفي.

· أنشأ FIFA فريق لتطوير استراتيجية رقمية شاملة وقائمة على الأجهزة المحمولة مُصممة لتحسين انخراط أصحاب المصالح. سيعتمد هذا العمل على منصات FIFA القائمة بالفعل، بما في ذلك تطبيق FIFA، والذي تم تحميله 30 مليون مرة في فترة كأس العالم 2014 FIFA. وقد بدأ هذا الفريق في:
o إنشاء نظام لـ "إدارة تفاعل المشجعين" مصمم لتحسين العلاقة بين FIFA ومشجعي كرة القدم وتمكين FIFA من التواصل مع المشجعين والإنصات لهم والاستفادة منهم.
o تحديث تطبيق FIFA من أجل تحسين تجربة كرة القدم، ليس فقط للمشجعين الذين يُعايشون تجربة كرة القدم داخل الملاعب وخارجها وفي البيوت، ولكن أيضاً للجهات التجارية التي تبحث عن وسائل جديدة لتعزيز الترويج لعلاماتها التجارية من خلال كرة القدم.
o العمل مع شركاء FIFA التجاريين على صعيد الاستفادة من التقدم التكنولوجي في توزيع المحتوى الرقمي من أجل إيصال كرة القدم لعدد أكبر من المشجعين عبر المزيد من الأجهزة في عدد أكبر من الأماكن

· سيرتقي FIFA بدوره في سوق الرياضات الإلكتروني الآخذ في التوسع، الذي أنتج إيرادات بلغت مليار دولار أمريكي في عام 2015، وسيسعى للاستحواذ على حصة أكبر من ذلك السوق من خلال الاعتماد على لعبة الفيديو FIFA وكأس العالم التفاعلية FIFA. ستنشئ الإدارة فريقاً مُتخصصاً من أجل استكشاف الفرص ووضع استراتيجية تجارية تضمن استجابة FIFA للاتجاهات السائدة وقدرته على التكيف بسرعة مع التوجهات الناشئة في صناعة الرياضات الإلكترونية.

بناء مؤسسة أقوى – أعلن FIFA اليوم عن التالي:
· أنه سيدرس إنشاء "صندوق استثمار الأثر"، بالعمل مع أصحاب المصالح، وقيادة المؤسسات المالية، وبنوك التنمية العالمية، بشأن سبل القيام باستثمار رأس المال في التحتية ودعم الاحتياجات التمويلية الأخرى للأعضاء من الاتحادات الوطنية والقارية. وفي إطار ذلك، سيستغل FIFA التوجه الاستثماري الناشئ الذي يركّز على إحداث تغيير اجتماعي إيجابي، مع العمل على توليد عوائد مادية مستدامة للمستثمرين. وسيخضع هذا المفهوم للنقاش في الاجتماعات القادمة مع الاتحادات الأعضاء.
· توسيع نطاق انخراطه حول العالم؛ سينشئ FIFA 11 مكتباً إقليمياً في مواقع رئيسية بحلول عام 2018. وسيمكن ذلك المنظمة على أن تصبح أكثر استجابة لاحتياجات الاتحادات الأعضاء كما سيحسن ذلك من قدرة FIFA على مراقبة تنفيذ برنامج FIFA المتقدم للتطوير.
· نطاق وأثر عمليات FIFA العالمية تلزمنا بالحفاظ على الكرامة المتأصلة والحقوق المتساوية التي ينعم بها كل فرد يتأثر بأنشطة FIFA. وفي إطار التحلي برد فعل استباقي تجاه التزاماته، سيعقد FIFA اجتماعاً لكافة أصحاب المصالح المعنيين في 2017 لمناقشة الأمور المهمة لحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والدور الذي سيضطلع به FIFA في الحفاظ على هذه الحقوق الأساسية.

حققت قيادة FIFA الجديدة تقدماً مذهلاً في تغيير المنظمة خلال الأشهر الثمانية الماضية عبر وضع الأسس اللازمة لتحقيق الرؤية. وفي إطار هذا العمل، قام FIFA بتعيين عدة مسؤولين على مستوى الإدارة العليا في مناصب مهمة تتعلق بأهداف الإصلاح كما تطرق لقضايا الحكومة والقضايا المالية في خمس جوانب هي: تذاكر كأس العالم FIFA، وهيكلية اللجنة المحلية المنظمة لكأس العالم FIFA، عملية التقدم بطلب استضافة كأس العالم FIFA، والعقود التجارية، وتوزيع المخصصات المالية على الاتحادات الأعضاء.

بالإضافة إلى ذلك، اتخذت إدارة FIFA خطوات للتعامل مع القضايا المتعلقة بالرواتب والتعويضات ونفقات الإدارة بصورة عامة. وينطوي ذلك على إجراء عمليات مراجعة مالية وقانونية متواصلة، ووضع إجراءات واضحة وشفافة على مستوى الميزانية والأمور المحاسبية، وطرح مناقصات نظامية لجميع مقدمي الخدمات، وإجراء فحوصات نظامية للتأكد من عدم وجود تضارب للمصالح.

وفي هذا الصدد قال رئيس FIFA "لا تتمتع أية جهة ناظمة لأية رياضة دولية بوضع أفضل لتنظيم مسابقات عالمية الطراز، وحشد الداعمين حول العالم، ونشر الموارد لأجل تحقيق أكبر أثر ممكن. FIFA ماضٍ على الطريق الصحيح لبناء منظمة ستضع معايير يحتذي بها الآخرون".

وسيعقد إنفانتينو سلسلة من الاجتماعات مع الاتحادات الأعضاء، والاتحادات القارية، وأصحاب المصالح الآخرين خلال الأسابيع والأشهر القادمة سيتم خلالها مناقشة "رؤية FIFA 2.0" مع قادة المجتمع الدولي لكرة القدم.

وهنا قال إنفانتينو "من الضروري أن يشارك قطاع عريض من أصحاب المصالح في مناقشاتنا لهذا الموضوع المهم – وأن نكون نحن في FIFA ملمّين بالمعلومات على أكمل وجه وأن نحظى بالدعم ونحن نتطلع للمستقبل".

تتوفر تفاصيل " FIFA 2.0: رؤية للمستقبل" هنا.