نجحت أسبانيا في الاحتفاظ بلقبها الأوربي في كرة الشاطئ بعد موقعة حامية الوطيس مع روسيا في المباراة النهائية للبطولة القارية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم دبي FIFA 2009 والتي جرت على رمال شواطئ مدينة كساتيون الأسبانية، بين السابع والخامس عشر من يونيو/حزيران الجاري. وإلى جانب أسبانيا وروسيا، سيُمثل القارة العجوز في البطولة العالمية كلٌ من البرتغال وسويسرا وإيطاليا. أما فرنسا بطلة العالم عام 2005، فإنها ستغيب عن العرس العالمي للمرة الأولى في تاريخها بعد أن خسرت في مباريات الملحق الأوروبي.    

ونجح نجوم أسبانيا في حملة الدفاع  عن لقبهم الأوروبي، بعد منافسة ضارية مع المنتخب الروسي الذي أظهر أداءً رفيعاً في المباراة النهائية التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل بأربعة أهداف لمثلهما أمام ثلاثة آلاف متفرّج تسمّروا على مقاعدهم لمشاهدة مباراة القمة الأوروبية، التي لم تُحسم نتيجتها إلا بعد تسديد 26 ركلة ترجيحية ليُتوج أخيراً أصحاب الأرض بعد أن تمكن الحارس "روبرتو" من صدّ تسديدة "شايكوف".    

وصرّح كابتن المنتخب الأسباني ونجم خط الهجوم "أماريل" عقب انتهاء المباراة: "إنها نتيجة عظيمة. لكن كانت مباراة رائعة في كرة الشاطئ. أنا متأكد من أن كل من حضر المباراة سيتحوّل إلى مشجّع حقيقي لهذه اللعبة. ليس من العادة مشاهدة مباريات مثل هذه، وكأن المباراة تجري بين منتخب البرازيل والبرتغال."       

لكن المنتخب الروسي وصيف البطل، لم يخرج خالي الوفاض من البطولة، حيث تم التصويت لصالح "إليا ليونوف" ليكون أفضل لاعب في البطولة، بينما حصل "ديمتري بوخلتسكي" على جائزة "أفضل حارس".  

حلمٌ يتحول إلى حقيقة

لا شكّ في أن المنتخب السويسري أظهر أفضل تقدّم في القارة الأوروبية في هذه اللعبة. فبعد فقدان الأمل في اللحظة الأخيرة بالتأهل إلى نسخة العام الماضي من كأس العالم لكرة الشاطئFIFA نتيجة خسارتهم في الدور ربع النهائي ضمن المنافسات الأوروبية أمام روسيا، فجّر السويسريون مفاجأة في تصفيات القارة العجوز هذه السنة واحتلوا المرتبة الثالثة بعد أن حققوا انتصارين ثمينين أمام منتخبين يشتهران بقوتهما الضاربة في هذه الرياضة.    

ففي دور الثمانية فاز نجوم سويسرا 5-3 على المنتخب الإيطالي، وصيف بطل العالم في نسخة 2008 بمرسيليا وأجبروه بذلك على خوض مباراة الملحق للحصول على بطاقة تأهل للكأس المقبلة، ثم أعادوا الكرّة أمام المنتخب البرتغالي (صاحب المركز الثالث في كأس العالم لكرة الشاطئ FIFA 2008). وتم تتويج تلك الانتصارات بمنح المدافع السويسري "موريتز جايجي" جائزة "اللعب النظيف".

وصرّح المدافع السويسري "ستيفن ميير" بعد انتصار منتخبه على البرتغال: "الأمر الأهم كان التأهل إلى دبي، وهذا ما حققناه بالفعل. آمل أن نلعب أمام أسبانيا في المباراة النهائية لكأس العالم FIFA."    

موقعة فرنسية إيطالية  

أما عن إيطاليا وفرنسا، فقد كان عليهما الدخول في تصفيات الملحق الأوروبي ضمن مجموعة مكونة من أربعة منتخبات تتنافس على بطاقة واحدة متبقية للمشاركة في نهائيات دبي 2009. وبعد أن تغلبت إيطاليا على أذربيجان بنتيجة (11-4) وفرنسا على رومانيا بنتيجة (7-5)، تقابل منتخبا الآزوري والديوك الفرنسية في مباراة فاصلة. وكانت الكفة راجحة لصالح الآزوري بفضل الأداء الجماعي المتناغم والقوة الضاربة للإيطالي "باسكوال كاروتينوتو"، التي جعلته يُسجل ثلاثة أهداف في مرمى الديوك الفرنسية ويضمن انتصار بلاده بنتيجة (4-2). وعن ذلك الانتصار، قال "كاروتينوتو" الذي تربع على قائمة هدافي المنافسات الأوروبية: "تعجز الكلمات عن وصف أحاسيسي الحالية. تتملك جسدي حالياً عواطف ومشاعر رائعة."    

ومن بين المنتخبات الستة والعشرين التي شاركت في المنافسات الأوروبية على الشواطئ الأسبانية، لا بد من التنويه هنا بالأداء المتميز والمتطور لمنتخبي رومانيا وأذربيجان، اللذان وصلا إلى التصفيات النهائية ولم يتمكنا من التقدم بعد مرحلة الربع سوى لكونهما واجها اثنين من أقوى المنتخبات في عالم كرة الشاطئ، إذ يتعلق الأمر بعملاقين من حجم البرتغال وأسبانيا.