• موهبته الفذة منحته مقعداً في الفريق الوطني قبل أيام من تسجيل الظهور الأول في النهائيات عام 2007
  • خاض علي كريم جميع المباريات الـ12 في المشاركات الأربع للإمارات وسجل 6 أهداف
  • يتطلع وزملاءه لكسر عقدة الخروج من الدور الأول ويرى أن الإمارات تستطيع المنافسة للتأهل للدور الثاني

تفخر كرة القدم الإماراتية دوما بالمشاركة الوحيدة للمنتخب الوطني في نهائيات كاس العالم إيطاليا 1990 FIFA، لكن ذلك لم يكن الظهور الوحيد في بطولات FIFA، إذ يملك منتخب الشواطئ سجلاً حافلاً، حيث حظي بتمثيل البلاد في أربع نسخ من كأس العالم للكرة الشاطئية FIFA، وها هو على بعد أيام من تسجيل مشاركته الخامسة على رمال الباهاما 2017.

مضى عقد من الزمان على الظهور الأول للإمارات في النهائيات، حين سجلت شواطئ ريو البرازيلية في نسخة 2007 المشاركة الأولى، لتبدأ حكاية العشق مع الرمال الذهبية، يومها كان هناك 12 لاعبا أخذوا على عاتقهم حمل المشعل من أجل رفعة هذه اللعبة الجديدة في البلد الذي يملك شواطئ آخاذة على جنوب الخليج العربي. مرت السنوات ولم يتغير الهدف لدى ثلاثة منهم حافظوا على شغفهم الكبير ليتواجدوا الآن في الفريق الذي يستعد للمنافسة.

هذا الثلاثي هم محمد المازمي الذي تحول لشغل منصب المدرب، فيما ظل رامي المصعبي وعلي كريم البلوشي في ذات الصف الذي سيخوض متعة اللعب على الرمال -الركض والتسديد، الدفاع والهجوم-. في التصفيات الآسيوية الأخيرة التي جرت في ماليزيا إنتشرت صورة بكاء أحد الإماراتيين المتواجدين فوق المدرجات في مباراة نصف النهائي أمام لبنان والتي كانت تعني التأهل للنهائيات العالمية بعد غياب دام أربع سنوات أي منذ تاهيتي 2013.

إنجاز جديد
 تحقق الفوز الإماراتي ونزل صاحب الدموع لأرض الملعب معانقا بقية اللاعبين، تبيّن بعدها أنه أحد أعمدة الفريق الذي غاب عن اللقاء للإيقاف لنيله إنذارين، كان اللاعب علي كريم البلوشي الذي خشي أن يكون غيابه مؤثراً وأراد أن يساعد الفريق في المنافسة بهدف تحقيق التأهل. بعد أسابيع على ذلك الحدث، خصص علي البلوشي حيزاً من الوقت بعد حصة تدريبية للحديث إلى FIFA.com قبل أن يشد الرحال نحو المشاركة الخامسة في النهائيات العالمية، "لم يسبق لي أن واجهت موقفا كهذا، كنت أرغب في مساعدة زملائي في أهم مباراة كما فعلت في تصفيات 2013 عندما سجلت هدفين أمام أستراليا في لقاء تحديد المركز الثالث وبلغنا بطولة تاهيتي. هذه المرة لم يكتب القدر لي أن أكون في الملعب في نصف النهائي ومن شدة التوتر ومجريات المباراة الصعبة لم أتمالك نفسي عقب النهاية السعيدة، إنهمرت الدموع بشكل تلقائي فرحا بالتأهل، كنت أعلم أننا نستحق هذا الإنجاز فقد عملنا بجهد كبير للفوز بإحدى البطاقات الثلاث".

يضيف هنا "بعد عودتنا من التصفيات لم نخلد للراحة، بل كثفنا من التدريبات إستعدادا لخوض نهائيات كأس العالم، خصوصا أننا كنا نعرف هوية منافسينا في الباهاما. أعتقد أن الحالة الفنية التي بلغناها الآن تؤهلنا لكي نخوض مباريات قوية، وأرى أننا قادرون على المنافسة وخطف إحدى بطاقتي التأهل للدور الثاني. نريد أن نفعل هذا بكل ما أوتينا من قوة، حيث لم يسبق أن نجحنا في تخطي الدور الأول. نحن متحفزون لتحقيق إنجاز جديد الآن".

هل تعلم؟
- علي كريم هو لاعب سابق في كرة القدم وكرة الصالات وهو الآن ينشط فيهما كحكم
- احترف كريم كرة الشواطئ مع فريقي سياتل ساندرور الأمريكي و جولدن بالاس المجري
- لسرعته الفائقة أطلق عليه لقب "علي توم" نسبة للقط في المسلسل الكرتوني الشهير "توم آند جيري"

اللقب والرسوم المتحركة
خلال المباريات عندما تصله الكرة سرعان ما تسمع إسم "توم" ولكن لماذا؟ يبتسم إبن الـ37 عاما ويشرح ذلك "منذ صغري كنت أحب الركض ولأنني أركض بسرعة أطلقوا عليّ لقب "توم"، (يضحك) نعم، نعم.. إنه ذات الإسم للقط في مسلسل الكارتون الشهير "توم آند جيري". كبرت وظل هذا اللقب مقترنا بي، وأصبح الزملاء ينادونني به. لديّ الآن توأم من الأطفال "حسن وآمنة"، في بعض الأحيان أجلس معهما لمتابعة حلقات هذا المسلسل الكرتوني نستمتع به حقا".

يتذكر "علي توم" مشاركته الأولى في النهائيات العالمية، حين إكتشفه المدرب البرازيلي مارسيلو مينديز ودعاه للإنضمام للفريق الذي يستعد لخوض نهائيات ريو 2007، حفزه الأمر ورغم أن اللعب على الرمال يختلف كثيرا عما تعود عليه سواء على المستطيل الأخضر أو في الصالات، إلا أنه وجد نفسه في هذا النوع "لم أكن أتوقع أن يستهويني هذا التغيير، ولكن عندما تعمقت في اللعبة وخضت مباريات في المستوى العالمي تقربت أكثر من كرة القدم الشاطئية، وعملت على تطوير مستواي الفني وحافظت على مكاني في الفريق الوطني وخضت ثلاث نسخ أخرى من كأس العالم. طوال تلك السنوات لم ينتهي الشغف بل لربما زاد، حيث راكمت الخبرات ومع مزيج من اصحاب التجربة والشباب المتحفز الآن للظهور الأول في البطولة، يمكن لنا أن نحقق ما لم نفعله من قبل".

لم يغب "علي توم" عن أي مباراة في النسخ الأربع التي خاضها الأبيض الإماراتي، حيث شارك في 12 مباراة وسجل 6 أهداف، وفي الباهاما يتطلع لتعزيز رصيده ولكن الأهم ترصيع مسيرته ببلوغ الدور الثاني، فهل ينجح بذلك رفقة زملاءه.