الماضي
يزخر ريال مدريد برصيد مذهل يُحسد عليه. فقد أحرز 33 لقباً للدوري (أكثر من أي نادٍ إسباني آخر) و19 كأس محلية و3 كؤوس في بطولة إنتركونتيننتال، ناهيك عن تتويجه مرتين بكأس العالم للأندية FIFA، ثم التربع في 12 مناسبة على عرش الأندية الأوروبية. ولكن عظمة النادي الملكي لا تُفسَّر فقط من خلال سجله المدهش، بل إنها تتجلى أيضاً في لحظات أسطورية وانتصارات ملحمية ومباريات تاريخية كان أبطالها مجموعة من أفضل لاعبي العالم على مر العصور.

الحاضر
خلال موسمه الثاني في دفة الفريق، وموسمه الكامل الأول، واصل زين الدين زيدان العزف على إيقاع التألق في مسيرته الناجحة. ففي عام 2016، قاد المدرب الفرنسي فريقه إلى اللقب الأوروبي الأغلى للمرة الحادية عشرة في تاريخه، بعد ستة أشهر فقط من توليه المنصب، علماً أنه أكمل السنة بإحراز كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية في اليابان، بينما نجح هذا العام في منح النادي الملكي لقب الدوري للمرة الأولى منذ خمس سنوات، قبل قيادته إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم الأوروبية، حيث أصبح ريال مدريد أول فريق يحتفظ باللقب القاري الأوروبي منذ بداية عصر "دوري الأبطال". فقد احتاج زيزو إلى 20 مباراة فقط ​​ للتربع على عرش أبطال أوروبا للمرة الثانية، وهو رقم قياسي مبهر، علماً أن مفاتيح النجاح تمثلت في إدارته الجيدة لفريق مدجج بالنجوم واعتماد مبدأ التناوب لإعطاء اللاعبين الأساسيين جرعة من الأكسجين، حيث ساهم ذلك في وصول المرينغي إلى نهاية الموسم في وضع مثالي.

المستقبل
بعد تحقيق ملحمة أوروبية جديدة، وفي نادٍ يطمح دائماً إلى الفوز بكل الألقاب الممكنة، يملك ريال مدريد الفرصة لإنهاء السنة بثلاثة ألقاب أخرى: كأس السوبر الإسباني والأوروبي، ثم كأس العالم للأندية حيث يمكنه تحقيق إنجاز تاريخي آخر: أن يُصبح أول فريق يتربع على عرش هذه البطولة مرتين متتاليتين. وفي حال العودة مظفراً بالكأس من الإمارات العربية المتحدة، فإن الأبيض الملكي سيعادل الرقم القياسي الذي ينفرد به غريمه التقليدي برشلونة المتوج ثلاث مرات بطلاً لأندية العالم.

نجوم سابقون
ألفريدو دي ستيفانو، فيرينك بوشكاش، ريكاردو زامورا، فرانسيسكو خينتو، أولريش ستيلكه، هوجو سانشيز، خوان جوميز، خورخي فالدانو، إيميليو بوتراجينيو، ميتشل، إيفان زامورانو، راؤول، رونالدو، ديفيد بيكهام، زين الدين زيدان، فابيو كانافارو وإيكر كاسياس.

النجوم الحاليون
سيرخيو راموس، لوكا مودريتش، توني كروس، إيسكو، جاريث بيل، كريستيانو رونالدو، كريم بنزيمة.

إحصائيات التأهل
بعد بداية متذبذبة، سار ريال مدريد في خط تصاعدي هذا الموسم. فقد اكتفى بثلاثة تعادلات في الدور الأول - اثنين أمام بوروسيا دورتموند وآخر ضد ليجيا وارسو - ليحل ثانياً في ترتيب المجموعة السادسة. ولكنه ظهر بوجه مغاير تماماً بعد ذلك خلال مرحلة خروج المغلوب. ففي ثمن النهائي، فاز على نابولي مرتين بنتيجة 3-1، كما تغلب على بايرن ميونيخ ذهاباً وإياباً في ربع النهائي (6-3 في إجمالي المباراتين)؛ وفي نصف النهائي، فاز ذهاباً بنتيجة 3-0 على جاره أتلتيكو مدريد، قبل أن يتلقى هزيمته الوحيدة (2-1) في مباراة العودة، ضامناً رغم ذلك مروره إلى المباراة النهائية. وفي كارديف، اخترق أبناء زيدان جدار يوفنتوس الدفاعي، مسجلين أربعة أهداف بالتمام والكمال في الشباك الإيطالية التي كانت قد تلقت ثلاثة أهداف فقط حتى ذلك الحين. صحيح أن الشوط الأول انتهى بالتعادل 1-1 بعدما افتتح كريستيانو رونالدو باب التسجيل في حين أعاد ماريو ماندزوكيتش الأمور إلى نصابها، بيد أن السيناريو كان مختلفاً تماماً في الشوط الثاني حيث استعرض ريال مدريد عضلاته ليحسم الفوز لصالحه في نهاية المطاف (1-4) بفضل أهداف كاسيميرو ورونالدو وماركو أسينسيو.

الرقم
12 لقباً هو الرقم الذي لا يضاهيه أي فريق أوروبي في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا المرموقة. فبتربعه على عرش دوري الأبطال هذا العام، وسَّع ريال مدريد الفارق إلى 5 ألقاب عن أقرب مطارديه، نادي ميلان الإيطالي.