تابعنا عبر
كأس العالم للأندية FIFA

إيرفينج: كنا نظن أنفسنا أسياد العالم

(FIFA.com)
John Irving of Auckland City FC
© Getty Images

تقع بلدة بالا الويلزية الصغيرة على مشارف حديقة سنودونيا الوطنية المذهلة، وهي تتميز بمناظرها الخلابة ومظهرها الجميل، علماً أن عدد سكانها لا يتجاوز 2000 نسمة. وبين التلال الخضراء والغابات المتناثرة التي تلوح في الأفق، يقع ملعب نادي مايس تيجيد المتواضع بقدر ما هو حافل بالعواطف، والذي يستضيف مباريات بالا تاون في الدوري الويلزي الممتاز.

عندما تصل إلى هذه البلدة، يبدو وكأنها آخر الأماكن التي تتوقع أن تعثر فيها على فائز بالميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية FIFA. ولكن إذا كنت من بين الحاضرين بملعب مايس تيجيد في مباراة من المباريات وأخذت تنظر بتمعن، فسوف تقع عيناك على المدافع جون إيرفينغ، الذي لعب دوراً أساسياً في مسيرة أوكلاند سيتي المظفرة عام 2014 في المغرب، حيث قاد فريقه النيوزيلندي إلى مخالفة كل التوقعات باحتلاله المركز الثالث في مراكش.

وقال إيرفينج، الذي غادر بالا عام 2013 في اتجاه أوكلاند قبل أن يعود إليها في 2015: "لقد كان اللعب في كأس العالم للأندية FIFA تجربة لا تصدق. اللعب ضد النادي المضيف، وتحمل صراخ 40.000 من المشجعين في الملعب، لقد كان ذلك مختلفاً تماماً عما اعتدت عليه من قبل".

*روح 2014 *صحيح أن أوكلاند سيتي اعتاد على المشاركة بانتظام في كأس العالم للأندية – حيث سيخوض هذه البطولة للمرة الثامنة هذا العام، إلا أن مشواره غالباً ما توقف عند المباراة الافتتاحية. ولكن الفريق النيوزيلندي بطل الرواية الرئيسي عام 2014 عاش واحدة من أجمل القصص في تاريخ البطولة، حيث لم تكن تفصله سوى ثوانٍ معدودة عن تفجير المفاجأة في الوقت الإضافي وضمان تأهله لملاقاة ريال مدريد الإسباني في المباراة النهائية.

فبعد التغلب على النادي المضيف المغرب التطواني ثم الإطاحة بالبطل الإفريقي وفاق سطيف في الدور ربع النهائي، كان أوكلاند على موعد مع سان لورينزو الفائز بكأس ليبرتادوريس 2014 حيث فرض على العملاق الأرجنتيني الاحتكام إلى الوقت الإضافي في نصف النهائي. صحيح أن كتيبة نيفي بلوز لم تتمكن من تحقيق الحلم وبلوغ النهائي أمام ريال مدريد المدجج بترسانة نجومه التي يتقدمها كريستيانو رونالدو، بيد أنها دافعت عن حظوظها ببسالة في مباراة تحديد المركز الثالث لتحرز الميدالية البرونزية عن جدارة واستحقاق بعد فوزها بركلات الترجيح على كروز أزول بطل دوري أبطال اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.

وتابع إيرفينج، الذي ينحدر من ليفربول: "كنا نظن أنفسنا أسياد العالم وشعرنا بأننا قادرون على مقارعة أي كان في ذلك الوقت. فقد لعبنا نداً للند أمام جميع الفريق التي واجهناها آنذاك. كنا سعداء بوصولنا إلى تلك المرحلة واحتلال المركز الثالث، الذي لم يكن أحد يتوقع منا أن نبلغه، ولكن مع ذلك فإن معظم اللاعبين أصيبوا بخيبة أمل لأننا لم نتأهل إلى المباراة النهائية".

وأضاف: "عندما شاهدنا سان لورينزو في مواجهة ريال مدريد، كنا نقول في قرارة أنفسنا ربما لو حالفنا الحظ لكنا نحن من نقف على ذلك الملعب، لو سارت الأمور في صالحنا لكنا نحن من خضنا تلك المباراة النهائية. ومع ذلك، كان احتلال المركز الثالث إنجازاً مبهراً بالنسبة لنا. فعندما وصلنا إلى نيوزيلندا، كان هناك موكب كبير للنادي وكان الجميع سعداء بما حققناه".

وقد لعب إيرفينج دوراً رئيسياً في مغامرة أوكلاند المذهلة عام 2014، مسجلاً من ركلة ركنية الهدف الوحيد في المباراة ضد بطل أفريقيا وفاق سطيف ليصعد بفريقه إلى الدور نصف النهائي.

وكشف اللاعب الإنجليزي في هذا الصدد: "كنا نتمرن على التمرير والتسديد في تدريبات الفريق التي سبقت المباراة، حيث سجلتُ بعض الأهداف من تلك النقطة. أتذكر مساعد المدرب وهو يقول: ’فلنترك الفرصة لجون. دعوه ينفذ إحدى ضربات الركنية ولنرى ما سيحدث‘. وجاءت الركنية الأولى في الشوط الثاني [ضد وفاق سطيف]، حيث تمكنت من التسجيل! بعد ذلك، توليت تنفيذ جميع ضربات الركنية".

وبينما يعتبر روح التآزر بين عناصر الفريق من الأسباب التي تقف وراء نجاح أوكلاند عام 2014، يؤكد إيرفينج أيضاً على العمل الحاسم في الإعداد الدقيق تحت قيادة المدرب الاسباني رامون تريبوليتش ومعاونيه، حيث لم يترك الجهاز الفني أي شيء للصدفة في المسابقة التي استضافها المغرب.

وقال إيرفينج في هذا الصدد: "كنا على استعداد تام لخوض البطولة، حيث قام المدرب بإعداد خطة واضحة للعب وقد عملنا بجد على تنفيذها. فقد درس رامون كل مباراة من المباريات، وأعدَّ لها كل شيء بأدق التفاصيل. فبحلول موعد كل مباراة، كنا جاهزين تماماً ونعرف ما يجب القيام به حق المعرفة".

وتابع: "على المستوى الشخصي أيضاً، حرص دائماً على تخصيص الوقت اللازم للتأكد من أن أمور كل لاعب تسير على ما يرام، ليس فقط في الأمور المتعلقة بكرة القدم ولكن في الحياة الشخصية أيضاً".

*عين على اليابان *تفصل بالا عن أوكلاند مسافة تفوق 18.000 كيلومتر، ولكن إيرفينج لا يزال على اتصال مع زملائه السابقين عبر البريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعية، إذ من المؤكد أنه سيكون أمام شاشة التلفاز يوم 8 ديسمبر/كانون الأول لمشاهدة زملاء الأمس - ولاسيما زميله السابق في الغرفة وقائد الفريق آنخيل بيرلانجا - يواجهون بطل اليابان في المباراة الافتتاحية للبطولة.

وقال إيرفينج "لقد شاهدت مباراة العام الماضي عندما لعب أوكلاند ضد سانفريس هيروشيما حيث كانوا غير محظوظين. لكنني أعرف أنهم سيكونون على استعداد للتحدي مرة أخرى. فقد فازوا بلقب دوري أبطال أوقيانوسيا مرة أخرى، وأنا متأكد أن رامون سيقوم بإعدادهم أحسن استعداد لإبلاء البلاء الحسن".

وختم بالقول "إن هذا النادي تديره عائلة والجميع يتحدث عن كونه مثل الأسرة، فالجميع قريبون من بعضهم البعض وتربطهم علاقة جيدة للغاية. إنه مكان يسعد الإنسان جداً لوجوده فيه".

مواضيع مقترحة

كأس العالم للأندية FIFA

أورلاندو بيريو يحقق أحلامه

23 نوفمبر 2016

كأس العالم للأندية FIFA

مويسيس مونيوز والفرصة الثانية

21 نوفمبر 2016

كأس العالم للأندية FIFA

صنداونز يضمن حضوره بأرض الشمس المشرقة

26 أكتوبر 2016