• في 16 يونيو/حزيران 2005، افتتحت المكسيك مشوارها في كأس القارات ألمانيا 2005 FIFA بمواجهة اليابان
  • سجل أنطونيو "زينها" نايلسون هدفاً رائعاً في الشوط الأول مدركاً التعادل للمكسيك التي خرجت فائزة 2-1
  • اختير الهدف الأفضل في تاريخ كأس القارات من قبل مستخدمي FIFA.com وFIFA TV على يوتيوب عام 2013

سجل بعض أفضل اللاعبين أهدافاً في منتهى الروعة في كأس القارات على مدى الأعوام الـ25 الأخيرة. لكن الهدف الذي تم اختياره الأجمل في تاريخ البطولة من قبل مستخدمي الإنترنت لم يحمل اسم رونالدينيو أو نيمار أو ميروسلاف كلوزه أو دافيد فيا. هذا الشرف عاد إلى لاعب مكسيكي متواضع. لا يزال زينها البالغ من العمر 40 عاما في الوقت الحالي يلعب في صفوف فريقه المفضل تولوكا وقد تحدث إلى موقع FIFA.com عن هدفه الرائع في نسخة ألمانيا 2005 والذي اختير عام 2013 كأفضل هدف في تاريخ كأس القارات من قبل مستخدمي قناة FIFA TV على يوتيوب.

وقال أنطونيو نايلسون المعروف باسم "زينها" والمولود في البرازيل متذكراً الهدف ودخوله المجد الأبدي "جاء الهدف بطريقة طبيعية ذلك لأننا كنا نعتمد اللعب على الأجنحة في تلك الفترة. تبادل بافل باردو وسالفادور كارمونا الكرة في ما بينهما. لا أتذكر تماماً ما حصل لكن الكرة وصلتني في النهاية على مشارف منطقة الجزاء".

إذا سألت أي صحافي قام بتغطية تلك المباراة على مدى عقد أو أكثر، فإنه سيقول لك بأن وصف اللاعبين للأهداف التي يسجلونها تنقصها التفاصيل، وبعض الوصف الشاعري. لا يوجد هناك حماس في الوصف. يبدو أنهم لا يرون هذه الأهداف بالعين التي نراها نحن من المدرجات، أو منصة الصحافيين أو حتى من فوق الأريكة في المنزل. بالنسبة إلى مُسجّل الهدف، تبدو صورة الهدف ضبابية. والأمر ينطبق على زينها الذي بات يدرك الآن مع مرور الوقت والسنوات ماذا يعني هذا الهدف ويقول في هذا الصدد "سيطرتُ على تلك الكرة مباشرة. كنت بعيداً حوالي 30 ياردة عن المرمى. المسافة كانت بعيدة. لكن الكرة تهيأت أمامي ولم يكن علي أن أكون جاهزاً على الإطلاق".

لبطولة كأس القارات بالنسبة إلى لاعبي وأنصار المنتخب المكسيكي مكانة خاصة في قلوبهن. إنها البطولة العالمية الوحيدة التي فازوا بها وحدث هذا الأمر على أرضهم وتحديداً على ملعب أزتيكا الشهير عام 1999. وقال زينها "كنا قد أحرزنا اللقب قبل سنوات قليلة وكانت الآمال المعقودة علينا كبيرة في المانيا".

هدف يقلب الأمور
رغم كون المكسيك بطلة منطقة CONCACAF، فإنها واجهت تحدياً كبيراً في مواجهة اليابان بطلة آسيا. تخلفت كتيبة المدرب ريكاردو لافولبي بهدف سجله أتسوشي ياناسيجاوا بعد مرور 12 دقيقة. بيد أن حركة زينها الساحرة قلبت الأمور رأساً على عقب في المباراة وفي مشوار المكسيك في البطولة.

فبعد أن سيطر زينها لاعب الوسط المتألق على الكرة بشكل رائع يجسد أحقيته في حمل القميص رقم 10 حتى يومنا هذه، أطلق كرة قوية مقوّسة من مسافة بعيدة استقرت داخل الشباك ولم يحرك لها الحارس الياباني يوشيكاتسو كاواجوتشي ساكناً. والواقع أنه حتى لو تراجع الحارس الياباني خطوة إلى الوراء لما تمكن من التصدي للكرة التي كانت متوجهة إلى سقف الشباك. ويقول زينها "هناك بعض الأهداف التي تبقى في ذاكرتك كلاعب. الأمر ينطبق على هذا الهدف، إنه الهدف الذي أتذكره جيداً والأمر ينطبق أيضاً على عائلتي وزملائي. لقد كان هدفاً مميزاً".

كان ذلك من طينة الأهداف التي تغير مجرى المباريات، وتثير الإحباط في نفوس الفريق المنافس، كما أنه رفع من معنويات المكسيكيين الذين خرجوا فائزين ثم أنهوا البطولة في المركز الرابع. أما إذا كان ذلك الهدف الأفضل في تاريخ كاس القارات، فإن الامر يتعلق بانطباع كل شخص. لكن أنصار المنتخب المكسيكي ومستخدمي يوتيوب يؤكدون ذلك. والأكيد هو أن تلك اللحظة ستبقى عالقة في أذهان زينها إلى الأبد وهو الذي دافع عن ألوان منتخب المكسيك للمرة الأخيرة عام 2013. وكشف زينها الذي يرفض الاعتزال على الرغم من تقدمه في السن ربما لأنه يسعى إلى تحقيق لحظة مجيدة أخرى كتلك التي حصلت معه في هانوفر عام 2005 "إنها نقطة مضيئة في مخيلتي. أتذكرها بشكل واضح أكثر من أي لحظة أخرى في مسيرتي".

وأضاف زينها الذي شارك في صفوف منتخب بلاده في كأس العالم ألمانيا FIFA عام 2006 أيضاً "هذا الهدف وتصويت أنصار اللعبة جعلاني شخصاً سعيداً. لقد أعربتُ عن ذلك سابقاً".

وختم "سجّل بعض أفضل اللاعبين في العالم أهدافاً في كأس القارات، وبالتالي أنا ممتن وأشعر بالتواضع وأريد التوجه بالشكر إلى جميع الذين صوتوا لي. لقد كانت لحظتي".