من مراسلنا الخاص مع منتخب البرتغال ماركو مونتيرو 

  • كواريزما يُسجّل هدفه الدولي التاسع في 66 مباراة
  • "سانتوس منحني الكثير من الثقة بالنفس"
  • تحدونا الرغبة بمساعدة رونالدو على الفوز بالمزيد من الألقاب

يشتهر ريكاردو كواريزما بموهبته الصارخة ومزاجه المتقلّب، وقد عاش إنجازات ونكسات المنتخب البرتغالي على مدى 20 عاماً. وفي باكورة مباريات أبطال أوروبا أمام المكسيك في كأس القارات FIFA 2017، تمكّن لاعب الجناح هذا من هزّ الشباك واقتناص هدف رائع في لقاء انتهى بتعادل بهدفين لمثلهما.

في دردشة مع موقع FIFA.com فوز انتهاء المباراة، قال كواريزما ونبرة تأثّر واضحة بصوته: "إني سعيدٌ لتسجيل الهدف، ولكن النتيجة أحزنتني. لقد سنحت أمامنا فرص كافية للفوز بالمباراة".

كانت تلك المباراة رقم 66 التي يخوضها لاعب الجناح المتألق مع منتخب البرتغال الذي ظهر معه للمرة الأولى قبل حوالي عقدين من الزمن، وقد شهد اللقاء تسجيله هدفه الدولي التاسع.

وعن ذلك الهدف الذي افتتح فيه سجل المباراة، قال كواريزما: "يتوجب على المرء أن يتخذ قراراً سريعاً. كانت تمريرة ممتازة من قبل ’كريس‘، وكل ما توجّب عليّ القيام به عملياً هو توجيه الكرة.   

يُقلل كواريزما من شأن دوره في تسجيل هذا الهدف. وفعلاً، كانت تمريرة بغاية الإتقان. كانت الكرة داخل منطقة الجزاء ولم يفرض أي مدافع رقابة على كواريزما الذي أصبح في مواجهة الحارس، ورغم ذلك كان لا يزال يتعيّن عليه مراوغة حامي العرين. حيث لوى هذا المهاجم البارع جسده وخدع الحارس بأنه سيقوم بالتسديد وهو ما دفع هذا الأخير للارتماء من أجل التصدي للكرة. لكن عندما سدد كواريزما الكرة بالفعل كانت الشباك تناديه دون أي حاجز.

قد يبدو أمراً غريباً أن كواريزما ينادي زميله النجم رونالدو باسم "كريس". يعرف لاعب الجناح المولود في لشبونة زميله أفضل لاعب في العالم منذ زمن طويل بحيث أن لا رسميات بين اللاعبين. وقال عن الاحترام المتبادل والصلة التي تربطه بصاروخ ماديرا: "إنها صداقة ممتدة لسنوات عدة".

وكان كواريزما قد صقل مواهبه الكروية إلى جانب كابتن منتخب البرتغال في صفوف أكاديمية سبورتنج الشبابية قبل أن يقوم ريكاردو ـ ابن التاسعة عشر آنذاك والأكبر بعام ونصف من رونالدو ـ بشدّ الرحال إلى برشلونة، بينما اتجه رونالدو في الصيف نفسه إلى مانشستر يونايتد.

وعما يكنّه من مشاعر لرونالدو، قال كواريزما: "سيكون كريس صديقاً لي مدى الحياة. أتمنى أن يبقى الأفضل في العالم وأن نتمكّن من مساعدته على الفوز بالمزيد من الألقاب". وبخبرة تمتد لأكثر من 19 سنة مع المنتخب الأول، يُعتبر كواريزما في وضع ممتاز يؤهله لتقييم الماضي وكذلك توقّع ما يحمله المستقبل للفريق البرتغالي الأول.

وقال في هذا الصدد: "لكل منتخب سيليساو قصة خاصة به، ولحظاته المميزة. بالنسبة لهذا الفريق، يوجد في صفوفنا الكثير من أصحاب المواهب واللاعبين من ذوي الأداء الرفيع. لدينا كذلك لاعبون موهوبون يتمتعون بالخبرة وخاضوا كرة القدم في أرجاء العالم. هذا الفريق ممتاز. ونحظى كذلك بروح فريق رائعة، وهذا ما يجعلنا نفوز بالمباريات".

وكان المدرب فرناندو سانتوس قد أفسح المجال أمام كواريزما لخوض المباراة في التشكيلة الرئيسية ومنحه أولوية على لاعبين متألقين غيره ومتحمسين جميعاً للمساهمة في كتابة المجد الكروي بصفوف أبطال أوروبا.

وعن خوض اللقاء بالتشكيلة الرئيسية في هذه المباراة الحاسمة، ختم كواريزما حديثه بالقول: "ينتابني شعور جيد جداً. إنه المدرب الذي منحني أكبر مستوى من الثقة منذ انضمامي لصفوف السيليساو. إنني ممتنّ للغاية من الفرص التي منحني إياها سانتوس، وأحاول أن أستغلّها بأكبر درجة ممكنة".