كان حفل اختتام كأس القارات 2009 FIFA عبارة عن تجربة مسرحية موسيقية راقصة مليئة بالألوان والأضواء ولكن صور المشجعين الذين ضجت بهم المدرجات المحيطة بالملعب لم تكن عرضاً مفتعلاً.

حيث عكست الصور التي أخذت للمشجعين الذين ضجت بهم مدرجات الملاعب خلال الإسبوعين الأخيرين مشهد أمة تعاضدت في بطولة أعطت بدون أدنى شك المواطنين العديد من الأسباب للإحتفال. ولا شك بأن الإبتسامة ستعتلي وجه نلسون مانديلا في وقت لاحق من الليلة عندما يشاهد ابنة حفيدته زيناني، تحمل كأس القارات FIFA في ملعب ايليس بارك.

وأظهر هذا البلد للعالم مرة أخرى بأنه لا يجب التشكيك على الإطلاق بقدراته. كما أظهر للعالم أن الفرصة التي حصلت عليها جنوب أفريقيا لتنظيم هذه البطولة وكأس العالم FIFA ترتدي أهمية أبعد بكثير من الملاعب، والعشب، والطرقات والمطارات. إنها مسألة تتعلق بشعب يعمل متعاضداً لهدف مشترك وهي تتمحور حول الضحك والبكاء وحول إحداث ضجة عالية جداً. ولكن الأمر الأهم أنها تتمحور حول الإستمتاع بعروض كروية خاطفة للأنفاس على مدى 14 يوماً.

وقالت زيناني، البالغة من العمر 12 سنة وحفيدة نجلة مانديلا الصغيرة زينزندي، حول تجربتها "لقد أحببت هذه البطولة وكانت ممتعة للغاية وبافانا بافانا كان يلعب بطريقة تثير الإعجاب."

وبدت زيناني واثقة من أن المنتخب المضيف سيتوج بلقب كأس العالم FIFA العام المقبل ولكن في ما يخص الليلة فهي تأمل أن تذهب الكأس التي إحملها الى المنتخب الأمريكي "لأن المنتخب الأمريكي مذهل مثل جنوب أفريقيا! والبرازيل فازت علينا وبالتالي لن أكون حزينة على الإطلاق إذا فازت عليهم الولايات المتحدة الأمريكية".

ومع انطفاء أضواء الملاعب وسكوت هدير الفوفوزيلا أصبحت الأجواء مثالية لسماع ألحان أفريقيا التي بلغ صداها الفضاء الخالي. وأعلن 150 صوت من أعضاء الكورس و150 طبلاً نهاية مهرجان الأبطال وقالوا وداعاً للعالم ولكن بالنسبة لهذه الأمة وللقارة بأكملها فهذه البداية وحسب إذ أنه وبعد أقل من عام ستقول جنوب أفريقيا "مرحبا" لـ32 منتخباً في الحدث الأكبر؛ كأس العالم 2010 FIFA وستبدأ الإحتفالات من جديد ومعها الأحداث الدراماتيكية.