ربما لم تكن تتوقع جماهير جنوب أفريقيا أن تضع القرعة منتخب بافانا بافانا في مجموعة أفضل من تلك التي سيلعب فيها ضمن منافسات بطولة كأس القارات FIFA والتي ستحتضنها بلادهم في شهر يونيو/حزيران 2009 حيث سيسعى أصحاب الأرض لبلوغ المربع الذهبي على الأقل.
ولكن طريق جنوب أفريقيا نحو هذا الحلم لن يكون مفروشاً بالورود، حيث سيتعين على منتخب البلد المضيف اجتياز الحاجز الأسباني إذا أراد مرافقة بطل أوروبا إلى دور الأربعة. وستكون من دون شك المواجهة بين الفريقين بمثابة قمة المجموعة الأولى، حيث سيتقابل منتخب بافانا بافانا مع المنتخب الأسباني في آخر جولة ضمن منافسات الدور الأول مما يزيد من قيمة المباراة وسخونتها.
ولكن المنتخبين العراقي والنيوزيلندي سبق أن أكدا أكثر من مرة أن إسقاطهما من الحسابات قد يؤدي إلى نتائج وخيمة إذ من المؤكد أن الفريقين سيرحلان إلى جنوب أفريقيا للدفاع عن حظوظهما والتنافس على إحدى البطاقتين المؤهلتين للدور الثاني.
فمن جهة يسعى منتخب بلاد الرافدين، المنافس الأول لجنوب أفريقيا، إلى محو الصورة السلبية التي رسمها عن كرة القدم العراقية مؤخراً بعدما فقد كل حظوظه في التأهل لنهائيات كأس العالم FIFA 2010 وهو ما ينذر أصحاب الأرض بمباراة أولى قوية إذ من المؤكد أن بطل آسيا سيحاول جاهداً تأكيد سمعته ومكانته على الصعيدين القاري والدولي.
ومن جهة ثانية، سيتوجه المنتخب النيوزيلندي إلى أفريقيا وعينه على تحقيق أول انتصار في بطولة كأس القارات FIFA بعدما خسر مبارياته الست جميعها في مشاركتيه السابقتين. وسبق لأبطال أوقيانوسيا أن واجهوا جنوب أفريقيا أربع مرات انتهت كلها بفوز منتخب بافانا بافانا.
المرشحون
أسبانيا: لا يتجادل اثنان في كون بطل أوروبا مرشح فوق العادة لتصدر المجموعة بعدما أبهر نجوم أسبانيا كل المتتبعين بأدائهم الرائع وتتويجهم المستحق خلال نهائيات كأس الأمم الأوروبية صيف العام الماضي. ومن المتوقع أن يتأهل الأسبان بكل سهولة إلى دور الأربعة، بعدما أفلتوا من مواجهة البرازيل وإيطاليا في مرحلة المجموعات.
الحصان الأسود
نيوزيلندا: يعتقد أغلب المتتبعين أن بطل أوقيانوسيا سيودع البطولة مبكراً ولكن يتعين على منتخب جنوب أفريقيا توخي كل الحذر نظرا لكون النيوزيلنديين يتقدمون عشرين مرتبة عن منتخب بافانا بافانا في الترتيب العالمي للمنتخبات FIFA/Coca-Cola.
أبرز اللاعبين
إيكير كاسياس (أسبانيا)، بيني ماكارثي (جنوب أفريقيا)، يونس محمود (العراق)، رايان نيلسون (نيوزيلندا)
مباراة القمة
كانت أول وآخر مواجهة بين جنوب أفريقيا وأسبانيا تلك التي فاز فيها المنتخب الأسباني بنتيجة 3-2 في نهائيات كأس العالم كوريا/اليابان FIFA 2002. واعتقد حينها الكثير من مشجعي جنوب أفريقيا أن منتخبهم كان يستحق نتيجة أفضل من تلك، ويملكون اليوم فرصة ثمينة للثأر من تلك الهزيمة وتعديل الكفة على مستوى سجل اللقاءات بين الفريقين.
من الذاكرة
لم يشارك منتخب جنوب أفريقيا سوى مرة واحدة في هذه البطولة حيث كان ذلك في بطولة 1997 بعدما أحرز بافانا بافانا لقب كأس الأمم الأفريقية على أرضه وأمام جماهيره وسط موجة من الفرح والإحتفال.
هل تعلم؟
لم يسبق لمنتخب نيوزيلندا أن خاض أي مباراة دولية في أفريقيا.
السؤال
هل سيكون "جويل سانتانا" وباقي أعضاء منتخب بافانا بافانا في مستوى تطلعات الجماهير في هذا الظرف الحاسم من تاريخ كرة القدم في جنوب أفريقيا؟


