تُوج المنتخب الأرجنتيني لأول مرة في تاريخه بكأس العالم لكرة الصالات 2016 FIFA التي أقيمت في كولومبيا بعد فوزه (5-4) أمام روسيا في المباراة النهائية بمدينة كالي. وقبل الدخول في المباراة، كان المنتخبان قد حققا نتيجة تاريخية بالوصول إلى النهائي، بما أن أحسن نتيجة للأرجنتين في كأس العالم لكرة الصالات FIFA كانت المرتبة الرابعة سنة 2000، أما روسيا فحققت أحسن نتيجة لها من قبل سنة 1996 حين احتلت المرتبة الثالثة.

وكانت هذه المباراة هي الرابعة بين الفريقين في نهائيات كأس العالم لكرة الصالات FIFA، حيث فازت روسيا من قبل على الأرجنتين 7-2 سنة 2000، فيما تعادلا 2-2 في 1996 و2008، إلا أن كلاً منهما لم يسبق له لعب مباراة نهائية قبل هذا النهائي، ليتمكن منتخب الأرجنتين من تعديل الكفة بفوزه على روسيا ليصبح لكل منهما فوز وتعادلين في تاريخ المواجهات بين الفريقين.

ودخل منتخب روسيا المباراة كأحسن هجوم فيما دخل منتخب الأرجنتين كأحسن دفاع في البطولة، ولأنها مباراة نهائية ونتيجتها تكون دائما مصيرية،  طالت مرحلة جس النبض في بداية الشوط الأول ورفض كل منتخب أن يفتح اللعب ويخاطر بالهجوم في العشر دقائق الأولى من المباراة، وانحصرت الكرة في منطقة كل منتخب سواء الأرجنتين أو روسيا، في وقت شهدنا لبعض المحاولات المحتشمة من الجانبين والتي لم يجد كل من جوستافو وسارميانتو صعوبة في إبعاد بعض الكرات الساخنة من المهاجمين.

وحاول منتخب روسيا في النصف الثاني من الشوط الأول أن ينظم صفوفه، ولأنه لا يملك ما يخسر انقض على الدفاع الأرجنتيني وكاد يفتتح باب التسجيل بأقدام سيرجي أبراموف الذي تلقى كرة على الطائر وسددها باليمنى بطريقة رائعة، لكن الحارس سارميانتو تألق وأخرجها بأعجوبة حارماً الروس من هدف محقق ومنقذاً فريقه من هدف السبق.

ولم يتوقف منتخب روسيا، بل حاول برأسية جميلة من شيشكالا مرت جانبية بقليل عن المرمى، لكن المنتخب الأرجنتيني حاول هو الآخر الاحتفاظ بالكرة وقيادة بعض الهجمات الكلاسيكية وسدد براندي كرة قوية انتهت في قفازات الحارس جوستافو، أما كرة فابوراكي ألاميرو فسدد لكن كرته بعيدة فوق المرمى.

وانتفض منتخب الأرجنتين في الخمس دقائق الأخيرة من الشوط الأول على الروس وكاد على مرتين يسجل عن طريق جوستافو لكن الحارس الروسي كان متألقاً، ليرد عليه بسرعة إيدير ليما الذي حاول على مرتين وبقليل من الحظ تمكن من تسجيل الهدف الأول قبل 4 دقائق من نهاية الشوط الأول، لكن كبرياء الأرجنتين كان أقوى وتمكن فابوراكي ألاميرو من متابعة كرة سريعة وضعها في الشباك معلناً عن هدف التعادل وأضاف كوزولينو الهدف الثاني قبل ثواني من نهاية الشوط الأول.

دخل منتخب روسيا الشوط الثاني بقوة، حيث حاول الروسي روبينيو بتسديدة يسارية أخرجها حارس الأرجنتين إلى ركنية لم تأتي بالجديد. ليحاول روبينيو هذه المرة بتمريره الكرة إلى إيدير ليما الذي سجل هدف التعادل بطريقة أقل ما يقال عنها أنها رائعة. لكن الأرجنتين وكعادتها تمكنت من إضافة الثالث بأقدام ألان براندي بعد تراخي في دفاع روسيا. وبعد عمل ثلاثي رائع تمكن ألان براندي من تسجيل الهدف الرابع للأرجنتين وسط فرحة كبيرة للاعبي منتخب أمريكا الجنوبية، أما الحارس سارميانتو فوقف الند للند في وجه تسديدات إيدير ليما وروبينيو محافظاً على تقدم منتخب بلاده ولاعباً دوراً كبيراً في التتويج.

وعاش المنتخب الأرجنتيني الدقائق الأخيرة على الأعصاب وخاصة في دكة البدلاء بسبب ضغط منتخب روسيا بلاعب زائد وترك الحارس على دكة البدلاء وليتمكن منتخب الأرجنتين من كرة بعيدة تسجيل الهدف الخامس أمام شباك شاغرة بأقدام اللاعب فابوراكي. ورغم تقليص ليسكوف النتيجة لروسيا بالهدف الثالث وتسجيل ليما الهدف الرابع إلا أن الاستفاقة جاءت متأخرة ولم تُغير شيئاً في النتيجة وليطلق بعدها الحكم صافرة النهاية لتنطلق الأفراح في الصالة ويحتفل الجميع بهذا الإنجاز التاريخي.