أُسدل الستار اليوم على آخر قمة في سلسلة قمم FIFA التنفيذية الـ11 والتي عقدت في ستة أماكن مختلفة حول العالم.

احتضنت لندن القمة الأخيرة في السلسلة والتي تحدث خلالها بجانب متحدثين آخرين كل من جياني إنفانتينو، رئيس FIFA، وفان باستن، كبير مسؤولي FIFA للتطوير الفني. وناقشت أجندة القمة عدة موضوعات مهمة من بينها خارطة الطريق ‘FIFA 2.0’، وتطوير كرة القدم، ودور الامتثال، والتطوير الفني/الشباب ومستقبل بطولات FIFA للشباب.

وفي معرض حديثه عن القمة والسلسلة بأكملها، صرّح رئيس FIFA قائلاً: "كانت منصة رائعة ساعدتنا على إشراك الاتحادات الأعضاء في مناقشات حول مستقبل FIFA. ركّزنا هذه المرة على أمور تطوير كرة القدم مثل برنامج FIFA المتقدم للتطوير، والاستثمارات وكيف يمكننا الارتقاء بالتطوير إلى مستوى أعلى. كانت تجربة مفيدة للغاية لي ولجميع المشاركين. سنمضي قدماً معاً وسنفعل أشياء رائعة لكرة القدم."

على الجانب الآخر، عبّر ممثلو الاتحادات الأعضاء عن آراء حماسية مماثلة. إذ صرّح إيشا جوهانسن، رئيس اتحاد كرة القدم في سيراليون، قائلاً: "أعتقد أن قمة FIFA التنفيذية هذه كانت رائعة بكل تأكيد. لا شك أنها تمثل مبادرة عظمية تجمعنا معاً لفهم البرامج والأهداف كمجموعة وأسرة واحدة."

تشكل هذه القمم التنفيذية التي شهدت مشاركة ممثلين عن 20 اتحاد عضو جزءً لا يتجزأ من برنامج إصلاحات FIFA، ونجحت هذه السلسلة التي انطلقت في باريس في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، ووصلت إلى سنغافورة وميامي والدوحة وأديس أبابا وجوهانسبرج، في جمع الرؤساء والأمناء العامين للاتحادات الأعضاء لمناقشة أمور استراتيجية، كما وفّرت منصة للنقاش وتبادل الخبرات والمعلومات.

أما كويسي نيانتاكي، رئيس الإتحاد الغاني لكرة القدم، فيرى أن أحد أهم إنجازات القمم التنفيذية يتمثل في توفير منبر للتواصل المباشر بين الاتحادات. إذ أوضح قائلاً: "أعتقد أن اتحادات الدول الكبرى ستلمس بشكل مباشر المشكلات والتحديات التي تواجه الاتحادات الصغيرة. كذلك فإن الاجتماعات الثنائية ستساعدهم على تشكيل تحالفات أوسع نطاقاً مع هذه المناطق الصغيرة."

بالنسبة لأتثوني جونسون رئيس اتحاد سانت كيتس ونيفس لكرة القدم، من بين أبرز إنجازاتها هي وضع خريطة طريق للتواصل بين الجمعيات :" للخروج من كل هذا، فإن الجمعيات الكبيرة ستمنح للجمعيات الصغيرة بعض التجربة، من خلال الاجتماعات الثنائية ما سيسمح بتكوين تحالفات أكبر في هذه المناطق الصغيرة."

ويعدّ الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أحد أكبر هذه الاتحادات وقد عبّر رئيسه جريج كلارك عن استعداده لتقديم المساعدة الممكنة لتطوير كرة القدم حول العالم. إذ قال في هذا الصدد: "نحن لا نملك خبرات عالمية في كل شيء، لكننا على استعداد لمساعدة الآخرين على شق طريقهم ونقل الخبرات والجلوس معهم ومساعدتهم في حل مشكلاتهم والاستفادة منهم أيضاً."

وأثنى كلارك على قيادة FIFA الجديدة لضربها "مثالاً يُحتذى به"، كما طالب في معرض حديثه عن القمم الأخيرة بأهمية "عقد المزيد منها." ولا شك أن FIFA مستعد للالتزام بذلك، حيث تعهدت جويس كوك، كبيرة مسؤولي الاتحادات الأعضاء بأن هذه السلسة الحالية هي مجرد البداية.

إذ قالت في هذا الصدد: "هذا التزام سنوي ويمثل جزءً لا يتجزأ من حزمة الإصلاحات، ولذا سنبدأ مجدداً في أكتوبر/تشرين الأول. ننوي الذهاب حول العالم وهذه دورة ستتكرر عاماً بعد آخر. إذ تساعدنا هذه الاجتماعات على التواصل بشكل مباشر وشخصي مع الاتحادات الأعضاء والتقائهم بإدارة FIFA. فهذه هي فرصتهم للتحدث عما يمكننا القيام به لمساعدتهم على تطوير كرة القدم."