اكتمل عقد ثمن نهائي نسخة 2017 من دوري أبطال آسيا، حيث وضت معارك دور المجموعات أوزارها يوم الأربعاء. وقد كان التأهل من نصيب ثلاثة أندية سبق لها أن شاركت في كأس العالم للأندية FIFA، إذ ضمن كل من جوانجزهو إيفرجراند وأوراوا ريد دايموندز العبور إلى مرحلة خروج المغلوب، كما اعتلى كاشيما أنتلرز صدارة مجموعته ليواصل حلمه في التأهل إلى العرس العالمي، وهو الذي سبق له أن أبهر عشاق الساحرة المستديرة باستضافته نهائيات اليابان 2016.

وفي المقابل، ضمنت أربعة فرق أخرى تأهلها لأول مرة إلى مرحلة خروج المغلوب. فقد أدهش نادي استقلال خوزستان الإيراني كل المراقبين خلال ظهوره الأول في تاريخ المسابقة، في حين حقق كل من جيانجسو سونينغ وجيجو يونايتد ومونجثونج يونايتد إنجازاً تاريخياً بتخطي مرحلة المجموعات للمرة الأولى.

وستتنافس هذه الأندية فيما بينها خلال مرحلة خروج المغلوب، على أن يكون مسك الختام في إياب النهائي يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني، علماً أن الفائز سينال شرف تمثيل آسيا في كأس العالم للأندية خلال شهر ديسمبر/كانون الأول في الإمارات العربية المتحدة.

مرشحون كبار ومفاجآت مدوية
شهدت منافسات دور المجموعات الكثير من الإثارة والتشويق والمفاجآت. ولعل من أبرز النتائج غير المتوقعة فشل ثلاثة أبطال سابقين - أولسان هيونداي وجامبا أوساكا وويسترن سيدني واندررز - في حجز بطاقة التأهل.

أما كاشيما – الذي تألق بشكل مذهل في نسخة العام الماضي من كأس العالم للأندية التي استضافها على أرضه وبين جماهيره – فقد تمكن من مواصلة أدائه الجيد متربعاً على عرش مجموعته، حيث بات بطل الدوري الياباني مرشحاً بقوة للفوز باللقب القاري، بعدما أظهر تنظيماً مُحكماً في الدفاع وفعالية فتاكة في الهجوم. كما كان الهلال ولخويا من بين الأندية التي نالت إعجاب جل المتتبعين، علماً أن كلا الفريقين تأهلا بسهولة إلى ثمن النهائي. وبينما حسم جيانجسو صعوده مبكراً، أثبت كل من أوراوا وجوانجزو قدرتهما على التهديف بغزارة.

حقائق وأرقام
جوانجزهو يضع الثلاثية نصب عينيه
رغم اكتفائه بوصافة المجموعة، يبقى جوانجزهو فريقاً لا يستهان به، وهو الذي تُوج بطلاً لآسيا في مناسبتين. فبعد تربعه على عرش القارة عامي 2013 و2015، يسعى فريق لويز فيليبي سكولاري إلى الاحتفال بلقبه الآسيوي الثالث، ليصبح بذلك أول ناد ينجح في تحقيق إنجاز من هذا القبيل.

أكبر الفائزين
تُعتبر اليابان والصين أكبر الفائزين في دور المجموعات، حيث يحظى كل من البلدين بثلاثة أندية في مرحلة خروج المغلوب. فقد انضم كاواساكي فرونتال إلى أوراوا وكاشيما فى ثمن النهائي، بينما ستكون كرة القدم الصينية ممثلة بكل من شانغهاي سيبغ وجيانجسو وجوانجزهو.

مباريات نارية تلوح في الأفق
سيكون عشاق كرة القدم الآسيوية على موعد مع مواجهات حارقة في الدور ثمن النهائي، الذي سيشهد موقعة مثيرة بين جوانجزهو وكاشيما اللذين سبق لهما أن شاركا في كأس العالم للأندية. وفي المقابل، سيتقابل شانجهاي وجيانجسو في معركة صينية-صينية خالصة، بينما ستعيش الجماهير في غرب القارة على إيقاع ديربي خليجي بين الأهلي الإماراتي ونظيره الأهلي السعودي.

وافدون جدد بسجلات مذهلة
سرق استقلال خوزستان الأضواء بانقضاضه على بطاقة التأهل في ظهوره الأول على الساحة القارية، علماً أنه خلب الألباب باعتباره الفريق الأكثر فعالية في البطولة. فبرصيد ستة أهداف فقط من أصل ست مباريات- وهو  أقل سجل بين جميع الأندية المؤهلة إلى ثمن النهائي - تمكن البطل الإيراني من إحراز تسع نقاط كانت كفيلة بمنحه المركز الثاني في المجموعة ومعه بطاقة العبور إلى مرحلة خروج المغلوب.

غزارة تهديفية بنكهة إيرانية
تميزت البطولة في السنوات الأخيرة بهيمنة المهاجمين القادمين من خارج آسيا، ولكن السيناريو يبدو معكوساً حتى الآن في نسخة هذا العام، إذ يعتلي مهدي تاريمي صدارة الهدافين حالياً، بعدما ساهم في تأهل فريقه برسيبوليس بإحرازه ستة أهداف، علماً أن اللاعب الدولي الإيراني البالغ من العمر 24 عاماً يُشكل أيضاً دعامة أساسية من دعائم خط هجوم منتخب بلاده، وهو الذي تمكن من هز الشباك خمس مرات بقميص "تيم ملي" في التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم روسيا 2018 FIFA.

موانجثونج يفجر مفاجأة مدوية
خالف موانجثونج كل التوقعات بتأهله على حساب العملاق الكوري أولسان هيونداي - الذي سبق له التتويج باللقب الآسيوي - وكذلك على نادي بريسبان رور الأسترالي، ليصبح بذلك ثالث نادٍ تايلاندي يعبر إلى مرحلة خروج المغلوب في دوري أبطال آسيا، بعد بيك تيرو ساسانا و بوريرام يونايتد.

جيانجسو بين المد والجزر
بفضل العروض الرائعة من مهاجمه البرازيلي راميريس، كان جيانجسو أول فريق يضمن تأهله على بُعد مباراتين من خط النهاية. ولكنه في المقابل يعاني الأمرين على الساحة المحلية، حيث لم يحصد سوى أربع نقاط من أصل ثماني مباريات، مما عصف به إلى أسفل الترتيب في الدوري المحلي.

الرقم
18 - سجل جوانجزهو وأوراوا 18 هدفاً لكل منهما خلال مرحلة المجموعات، مما يضعهما في صدارة الأندية على مستوى الأداء الهجومي في البطولة حتى الآن.