قلب موناكو الفرنسي التوقعات عندما هزم ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي بنتيجة (3-1) والتي كانت كافية لاقتلاعه بطاقة التأهل للدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا ولك بعد أن خسر مواجهة الذهاب في الأراضي الإنجليزية (3-5). ومن جهته أكد أتلتيكو مدريد وصيف البطل أحقيته بالتأهل بعد أن اكتفى بالتعادل السلبي (0-0) أمام ضيفه باير ليفركوزن الألماني ليمضي بثقة لربع النهائي بفضل فوزه في المانيا (4-2).

موناكو 3-1 مانشستر سيتي
دخل فريق موناكو المباراة بنية الفوز بفارق هدفين وتحقيق التأهل، وبدا ذلك علناً منذ الدقائق الأولى من المباراة من خلال الهجمات العديدة التي قادوها في الهجوم في وقت لم يجد لاعبو مانشستر سيتي ضالتهم فوق المستطيل الأخضر ولم يتمكنوا من تطبيق كرتهم الشاملة التي تعودوا عليها.

وفي واحدة من اللقطات الخطيرة لموناكو على الجهة اليسرى، توغل اللاعب ميندي داخل منطقة العمليات ووزع كرة أرضية أعادها دفاع السيتي، ليعود بيرناردو سيلفا لتوزيع الكرة مرة أخرى ناحية قدم كيليان مبابي الذي وضع الكرة في الشباك معلناً عن الهدف الأول في المباراة (8).

وبعد تسجيل فريق إمارة موناكو الهدف الأول، حاول السيتي الخروج من منطقته، وكاد كيفين دي بروين أن ينفرد بالحارس سوباسيتش لكن الدفاع الفرنسي تدخل في آخر لحظة، تلتها لقطة خطيرة من موناكو بعد تسديدة من جيرمان مرت فوق العارضة بقليل، ليأتي الهدف الثاني للمحليين بعد عمل جميل على الجهة اليسرى وتوزيعة ميليميترية من الخطير ميندي وضعها في قدم فابيانو الذي بدوره لم يجد صعوبة في تسجيل الهدف الثاني بباطن القدم (29) لينتهي الشوط الأول بتقدم موناكو بإصابتين.

الشوط الثاني على العموم لم يرقى للمستوى المنتظر من الجماهير، وكان مانشستر سيتي أخطر في النصف الأول لما توغل رحيم ستيرلينج داخل منطقة العمليات وكاد يوصل تمريرته لكون أجويرو ليتدخل الدفاع في آخر لجظة ويحرم السيتي من هدف كان سيضعهم على سكة التأهل ولو مؤقتاً.

وواصل فريق مانشستر سيتي بسط سيطرته على الشوط الثاني، حيث توغل لوروا ساني على الجهة اليسرى ومنح كرة على طبق لكون أجويرو لكن على غير عادته ضيع المهاجم الأرجنتيني ما لا يضيع ليرى كرته تحلق عالياً في سماء ملعب موناكو، ليقوم بعدها سيلفا بعمل رائع داخل منطقة العمليات ويقدم كرة على طبق لأجويرو لكن الأخير مرة أخرى ضيع وجهاً لوجه، أما ساني فانفرد بالحارس سوباسيتش لكن كرته جانبت المرمى.

ولأن الضغط يولد الانفجار، فهذا ما حصل لدفاع موناكو، لما توغل ستيرلينج داخل من منطقة العمليات وسدد كرة أرضية أعاده سوباسيتش، لكنها انتهت في أقدام لوروا ساني الذي لم يجد أي صعوبة في تسجيل الهدف الأول لفريقه (71) الذي منح التأهل مؤقتاً للسيتي، قبل أن يقلب باكايوكو الموازين برأسية استلمها من مخالفة مباشرة أسكنها الشباك برأسية محكمة (79) ليعيد تأشيرة التأهل لفريق جنوب فرنسا.

أتلتيكو مدريد 0-0 ليفركوزن
دخل ليفركوزن أحداث اللقاء بنوايا هجومية مبكرة فسدد فولاند كرة من داخل المنطقة انحرفت عن المرمى الأسباني، أعطت هذه الفرصة إنتعاشة للمجريات التي جاءت مفتوحة حيث لم يركن أصحاب الأرض لفارق الهدفين الذي يتميز به بعد فوزه ذهابا، ولذلك ارتقى المدافع خيمينيز للركنية التي عكسها كوكي وأمسكها الحارس.

حاول الألمان ضرب الدفاع الأسباني بتمريرات قصيرة وأرضية فاخترق براندت منطقة الجزاء وأعاد الكرة أمام المتحفز خافيير هيرنانديز "تشيشاريتو" الذي سددها فوق المرمى. غاب التهديد لبعض الوقت في ظل تنازع الفريقين على فرض السيطرة بوسط الملعب، ولكن الدقائق الأخيرة أبانت عن تفوق واضح لأتلتيكو الذي كاد يهز الشباك مرتين خلال ثلاث دقائق، تمريرة من جريزمان تركت الأرجنتيني آنخيل كوريا يخترق من العمق ليسدد كرة قوية لامسها الحارس بيرند لينو وأبعدها للركنية.

وفي الهجمة التالية تكرر المشهد حينما نسجت هجمة متقنة بتمريرات قصيرة، وهذه المرة منح آنخيل كوريا الكرة أمام المندفع كوكي فسددها زاحفة تعامل معها الحارس من جديد وأبعدها عن طريق الشباك لركنية جديدة.

في الشوط الثاني رفع ليفركوزن من إيقاعه الهجومي وحاول القيام بالضغط المتقدم لمنع أتلتيكو من صنع اللعب كيفما يشاء، ولاحت أثمن الفرص التي تمثلت على شكل ثلاث فرص في ثوان معدود، أخطأ الدفاع في إخراج الكرة ليقطعها براندت ويخترق الجزاء فسدد في جسد الحارس أوبلاك، لترتد أمام المتربص فولاند فسدد من جديد وردها الحارس، لتعود أمام الهجوم وتمرر إلى "تشيشاريتو" الذي حاول إصابة الشباك، لكن كرته مرت أمام المرمى.

ومن جديد ظهر أوبلاك في الصورة عندما تصدى لتسديدة ماكرة أطلقها كامبل من مسافة متوسط كادت تخدع الحارس البولندي الذي تألق في منع الهدف من جديد. ومضت الدقائق الأخيرة دون تغيير على النتيجة التي ظلت سلبية ليخرج أتلتيكو مدريد سعيدا بتأكيد تأهله.