لأول مرة يفوز فريق بلقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا
بعد فوزه على يوفنتوس (1-4)، تُوّج ريال مدريد بلقبه الثاني عشر
سيسجل الفريق الملكي في الإمارات في ديسمبر/كانون الأول مشاركته الرابعة في كأس العالم للأندية FIFA

لم يتمكن أي فريق من تحقيق مثل هذا الإنجاز من قبل. منذ عام 1992 عندما تغيّر نظام المسابقة من كأس أوروبا إلى دوري أبطال أوروبا UEFA، لم ينجح أي فريق في الفوز بالبطولة مرتين توالياً. ولكن إذا كان هناك نادي بإمكانه كسر هذه اللعنة فهو 'ملك الكؤوس'.

دافع ريال مدريد بنجاح عن عرشه الأوروبي بعد فوزه على يوفنتوس (1-4) في المباراة النهائية في كارديف يوم 3 يونيو/حزيران، ليتوّج بلقبه الثاني عشر ويواجه في ديسمبر كانون/الأول تحدياً جديداً: أن يكون أول ناد يفوز بكأس العالم للأندية FIFA مرتين متتاليتين.

بعد أن وقفت السيدة العجوز الند للند أمام الفريق الملكي في الشوط الأول الذي عادل فيه ماريو ماندزوكيتش (الدقيقة 27) النتيجة بضربة مقصية الهدف الأول الذي سجّله كريستيانو رونالدو (20)، استعرضت كتيبة زين الدين زيدان عضلاتها في الشوط الثاني وفازت بفضل أهداف كاسيميرو (61)، كريستيانو مرة أخرى (64) وماركو أسينسيو (90).

هكذا كانت اللحظة التي رفع فيها راموس الكأس الأوروبية الثانية عشرة

مفاتيح البطولة
سلسلتان متناقضتان
لا شك أن أرقام الفريق الملكي أكثر من مذهلة. حقق 12 لقباً في مسابقة كأس أوروبا من أصل 15 مباراة نهائية خاضها، ورفع الكأس في آخر 6 مباريات نهائية. وتعود آخر خسارة له في مباراة نهائية دولية إلى نهائي كأس الإنتركونتيننتال –النظام السابق لكأس العالم للأندية- عام 1998 ضد بوكا جونيورز. على النقيض من ذلك، لا تزال يوفنتوس توسّع سلسلتها السلبية: 7 هزائم، منها 5 هزائم متتالية، في 9 مباريات نهائية في مسابقة كأس أوروبا.

الطريق إلى اللقب الثاني عشر
كان أداء كتيبة زيدان تصاعدياً في هذه البطولة التي تعادلت فيها 3 مرات في الدور الأول (تعادلان ضد بوروسيا دورتموند وآخر ضد ليجيا وارسو)، قبل أن تفوز بجميع مبارياتها في مرحلة خروج المغلوب، باستثناء إياب الدور نصف النهائي ضد أتلتيكو (2-1). وفي الطريق إلى المجد، تغلبت على فرق نابولي، بايرن ميونيخ ويوفنتوس.

ماكينة تهديفية
وصل مدريد إلى كارديف بصفته الفريق الأكثر تهديفاً في البطولة، وأظهر مرة ​​أخرى فعاليته أمام فريق يوفنتوس الذي، قبل أن تستقبل شباكه 4 أهداف في المباراة النهائية، لم تكن شباكه قد استقبلت سوى 3 أهداف في 12 مباراة.

تعويذة زيدان
لم يخض سوى 20 مباراة في دوري أبطال أوروبا كمدرب وفاز بلقبين، وهذا رقم قياسي غير مسبوق. عرف المدرب الفرنسي، الذي عادل رقم الأسباني خوان فيالونجا باعتبارهما المدربين الوحيدين اللذين فازا بلقبين في كأس أوروبا في أول موسمين لهما على مقاعد البدلاء، كيف يدير باقتدار مجموعة قوية ليصل إلى نهاية الموسم بنجومه في أفضل أحوالهم.

كريستيانو يغرّد خارج السرب
بفضل ثنائيته في المباراة النهاية، تُوّج برصيد 12 هدفاً أفضل هداف للمرة السادسة -متجاوزاً ليونيل ميسي (11)- والخامسة على التوالي. كما أصبح أول لاعب يسجل في ثلاث مباريات نهائية في دوري أبطال أوروبا، لينضم إلى نادي اللاعبين الذين لعبوا وفازوا بأربع مباريات نهائية إلى جانب أندريس إنييستا وكلارنس سيدورف.

هيمنة أسبانية
تُوّج للسنة الرابعة على التوالي فريق أسباني ملكاً لأوروبا. فاز ريال مدريد بألقاب 2014 و2016 و2017، وبرشلونة عام 2015. وهكذا حصدت أسبانيا ما مجموعه 17 لقباً في كأس أوروبا، متفوقة بخمسة ألقاب على كل من إيطاليا وإنجلترا.

الرقم
4- سيسجل ريال مدريد في نسخة 2017 مشاركته الرابعة في كأس العالم للأندية FIFA. فاز الفريق الملكي بلقبين عامي 2014 و2016، واحتل المركز الرابع عام 2000. وإذا فاز مرة أخرى في الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر/كانون الأول المقبل سيعادل الرقم القياسي برصيد 3 ألقاب بحوزة عدوه اللدود برشلونة.

التصريحات
"لدينا مواهب كثيرة، ولكن الأهم هو أننا عملنا بجدّ. كان هذا هو مفتاح النجاح. عندما تؤمن بأنه يمكن تحقيق الأهداف بالعمل الجاد تنجح في مسعاك. أنا فخور جداً بالجميع. السر وراء النجاح هو أن الجميع ساهم في هذا الفوز. لا يمكن تغيير ذلك، وهذا هو سر النجاح هذا العام،" زين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، الذي فاز بلقبين لدوري أبطال أوروبا كمدرب ولقب واحد كلاعب.