أفريقيا تتطلع إلى لندن 2012 عبر بوابة المغرب
© Getty Images

عندما تنطلق البطولة الأفريقية المؤهلة لمسابقة كرة القدم الأولمبية لن يكون هناك عذر لمن يتهاون أو يتخاذل؛ ففرصة التأهل إلى لندن 2012 تفتح ذراعيها لنصف المنتخبات المشاركة في التصفيات، وهو ما يعني أن المنافسات التي تحتضنها المغرب ستكون ساخنة وملتهبة منذ البداية.

حيث سيتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في هذه المسابقة التي ستدوم أسبوعين وتشارك فيها ثمانية منتخبات تأهلا مباشراً إلى الألعاب الأولمبية، بينما سيحصل صاحب المركز الرابع على فرصة أخرى عن طريق ملحق التصفيات الذي سيواجه فيه أحد منتخبات آسيا في مدينة كوفنتري الإنجليزية شهر أبريل/نيسان المقبل. وستنطلق المنافسات يوم السبت بمباراتين في المجموعة الأولى التي ستلعب في طنجة، بينما تبدأ مباريات المجموعة الثانية على أرض مراكش يوم الأحد.

ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إلى نصف النهائي، وهي المحطة التي يضمن الفائزان فيها الوصول مباشرة إلى لندن. ورغم أن الفوز يعني اللعب في نهائي أول بطولة أفريقية تحت 23 سنة CAF، فإن جل الإهتمام سينصب على الأرجح على مباراة المركز الثالث التي ستستضيفها مراكش يوم 10 ديسمبر/كانون الأول؛ فالمنتصر في هذه الموقعة سيكون ثالث المتأهلين مباشرة إلى الألعاب الأولمبية، بينما سيكون على المهزوم أن ينتظر الملحق القاري الأفريقي – الآسيوي ليعرف مصيره.

مباراة القمة
المغربنيجيريا
لم تتسلم المغرب مهمة استضافة هذه التصفيات بدلاً من مصر إلا مؤخراً، ولكن جديتها في التعامل مع المسابقة كانت واضحة منذ العام الماضي حين أوكلت قيادة منتخبها للمدرب الهولندي بيم فيربيك، الذي عين في هذا المنصب قبل أن يقود أستراليا في كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA. وكان أشبال الأطلس يستعدون بكل إصرار في الرباط من أجل هذه المباريات، ومن المحتمل أن يكون مفتاح النجاح في دور المجموعات هو اللقاء الإفتتاحي ضد نيجيريا، صاحبة أكبر إنجاز أولمبي بين بلدان القارة السمراء. فالنيجيريون يطلقون اسم "فريق الأحلام" على منتخبهم الأولمبي، الذي دخل التاريخ حين فاز بذهبية أتلانتا 1996 وبفضية بكين 2008. ولا ريب أن الفوز بهذه المباراة الإفتتاحية سيمنح الفائز دفعة معنوية هائلة تعينه أمام الجزائر والسنغال في الجولتين الأخريين.

المباريات الأخرى
لا يكون من السهل أبداً تصور ما سيكون عليه الأداء في المسابقات التي تقتصر على فئات عمرية معينة بناء على ما شهدته هذه المسابقات في الماضي، إلا أن تاريخ نيجيريا في التصفيات السابقة سيفرض احترامها على منافسيها. ورغم غياب أسماء لامعة كثيرة – منها جويل أوبي ولقمان هارونا وأحمد موسى – يقول المدرب أوستين إيجوافون إن الأسابيع الستة التي قضاها الفريق في الإعداد أكسبته قوة كبيرة كفريق عازم على تحقيق النصر. ويقول مدافع النسور السابق: "أنا واثق في الفريق الذي سنسافر به إلى المغرب، وتوجد ثقة متنامية في الفريق بأننا نستطيع الحصول على تذكرة إلى لندن." وتجدر الإشارة إلى أن منتخب نيجيريا للرجال شارك في ست من دورات الألعاب الأولمبية السابقة، وهو نفس عدد مشاركات المغرب، التي سيعتمد منتخبها على دعم جماهيري هائل على أرضه.

وقد حصل منتخب جنوب أفريقيا على المركز الثاني في دورة الألعاب الأفريقية التي استضافتها موزمبيق مؤخراً، والتي شارك فيها منتخب السنغال أيضا وفاز بالميداليات البرونزية، وهو ما يعني أنهما قوتان لا يستهان بهما وسيخوضان التصفيات في المغرب بقدر أكبر من لياقة المباريات. وتتبع أندية الدوري الممتاز في جنوب أفريقيا سياسة السماح للاعب واحد فقط من كل ناد بالسفر إلى شمال أفريقيا مع الفريق، في حين استطاعت السنغال أن تستعين بثمانية لاعبين أتوا من أنديتهم الفرنسية رغم أن التصفيات مقامة في غير أوقات الجدول المنسق للمباريات الدولية. لكن المفاجأة الحقيقية هي أن غانا، صاحبة الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأفريقية، خرجت مبكراً من تصفيات الألعاب الأولمبية على يد السودان.

أما مصر، فقد تأهلت إلى مسابقة كرة القدم الأولمبية للرجال 10 مرات منذ عام 1920، لذلك ينبغي وضعها في الحسبان، في حين كانت المشاركة مرة واحدة فقط هي كل تاريخ الجزائر (1980) وجنوب أفريقيا (2000) وكوت ديفوار (2008). وحدهما منتخبا الجابون والسنغال لم يسبق لهما عيش تجربة الألعاب الأولمبية في ملاعب كرة القدم. ويتولى قيادة الفراعنة هاني رمزي، الذي خاض مع المنتخب المصري منافسات كأس العالم 1990 FIFA، في حين أدى المنتخب الجزائري استعدادات جيدة تحت قيادة عز الدين آيت جودي.

أبرز اللاعبين
لعب ليفي ماديندا، لاعب سيلتا فيجو الأسباني، في خط وسط منتخب الجابون في مباراته ضد البرازيل التي أجريت في وقت مبكر من هذا الشهر، وهو واحد من أربعة لاعبين محترفين في الخارج يضمهم منتخب بلاده المغمور. أما كابتن الجزائر محمد شعلالي فقد سجل هدفين في مباراتين وديتين ضد جنوب أفريقيا في الأسبوع الماضي ويشارك مع الفريق الوطني قادماً من ناديه الإسكتلندي أبردين. كما سيستعين المنتخب المغربي بكابتن فريق بي أس في أيندهوفن الهولندي المولد عماد نجاح.

الرقم
2
– هو عدد المرات التي وصلت فيها مصر إلى مسابقة كرة القدم الأولمبية في الدورات الإحدى عشرة الأخيرة، منذ 1968.

التصريحات
"كل الفرق تنافس من أجل التأهل. وقليلة هي الأشياء التي يجهلها كل منهم عن الآخرين،" عبد الله سار، مدرب السنغال.