اقتنص منتخب المانيا منافسه منتخب نيجيريا وهزمه (2-0) في مباراة نصف التهائي الثانية التي جرت على ملعب آرينا كورينثيانز في ساوباولو لتمضي الماكينات الألمانية نحو المباراة النهائية لمواجهة البرازيل على الميدالية الذهبية لدورة الألعاب الأولمبية ريو 2016.

لم يتأخر كلا المنتخبين في التقدم للهجوم منذ الدقائق الأولى بعيدا عن الهدوء أو الانتظار لمرور فترة جس النبض، صحيح أن المحاولات الأولى لم يكتب لها النجاح، لكن الألمان كانوا السباقين للاستفادة من هجومهم، لعبة سريعة على الجهة اليسرى وتمريرة نحو جنابري على حدود المنطقة مررها ذكية إلى القائد ماكسميليان ماير الذي دخل الجزاء ثم مررة كرة ‘رضية سريعة فاتت على الحارس ليقابلها الظهير الأيسر لوكاس كلوسترمان فما كان عليه سوى هز الشباك المشرعة ومن مسافة قريبة، الهدف الأول لألمانيا (10).

أراد النيجيريون القيام بردة الفعل السريعة، فكاد الحارس الألماني تيمو هورن أن يمنحهم ما يريدون عندما أخطأ في تشتيت الكرة لتذهب من أقدامه إلى صادق عمر لكن الأخير سدد باتجاه الحارس الذي عاد في المرة الثانية ليسيرط على الكرة وينهي الخطر نهائيا.

في الدقائق التالية نجح الألمان في منع منافسيهم من صنع اللعب وكانوا الأفضل نوعا ما فوق أرضية التباري، بل أنهم عادوا للتهديد من جديد من كرة مباشرة عكست داخل المنطقة تطاول لها المدافع نيكلاس سولي وهيأها بالرأس أمام المندفع سفين بيندر الذي سددها بجسد الحارس إيمانويل دانييل.

احتاجت "النسور الخضراء" لبعض الوقت لتسرع الإيقاع ورفع درجة التهديد على المرمى الألماني، ولاحت فرصة أمام القائد ميكيل جون أوبي الذي تخلص من الدفاع في المرة الأولى وأوجد المساحة للتسديد بقوة لكن ماتياس جينتر وضع قدمه في طريقها ليبعدها للركنية. جاء الرد من القائد الألماني ماكسميليان ماير بتسديدة ذكية من خارج المنطقة مرت فوق العارضة، قبل أن يمرر ماير كرة ذكية نحو سيلكي على خط المنطقة فاستدار على نفسه وسدد بقوة ليكون الحار سدانييل بالموعد.

في الشوط الثاني أراد الألماني المتألق سيرج جنابري أن يظهر في مسرح الحدث كما فعل من قبل، فتخلص بمهارة من شيهو أطلق تسديدة قوية تعامل معها الحارس دانييل بحضور وأخرجها للركنية بصعوبة.

انتظرنا أن تثير هذه الفرصة حفيظة النيجيريين المتأخرين بالنتيجة للمبادرة والهجوم بغية تعديل الكفة، لكن "الماكينات" الألمانية عرفت كيف تتراجع وتملأ نصف الملعب الخاص بها الأمر الذي حرم أبطال أفريقيا من صنع اللعب فكانت أغلب الفرص تنتهي عند حدود منطقة الجزاء، فيما تعامل هورن ودفاعه مع بعض الكرات العالية.

ومع اندفاع النيجيريين للهجوم في الدقائق الأخيرة ظهرت المساحات في خط الظهر، فضرب براندن الدفاع ومنح سيلكي الفرصة للدخول في منطقة الجزاء فسددها عرضية نحو المرمى حادت عن القائم لكن البديل نيلس بيترسين كان موجودا في المتابعة ليهز الشباك بالهدف الثاني (89) ويؤكد انتصار فريقه وتأهله للنهائي.