أنهى منتخب المانيا آمال منافسه منتخب البرتغال عندما هزمه بنتيجة كبيرة وبنتيجة (4-0) في أولى مواجهات الدور ربع النهائي من مسابقة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016. وقد فرض "مانشافات" أفضليته المطلقة على اللقاء لعبا ونتيجة ليبلغ نصف النهائي ويقترب من تحقيق حلم التتويج بأحد الميداليات البراقة.

أتت البداية سريعة جداً من طرف الهجومي البرتغالي، الذي سارع منذ اللحظات الأولى لغزو مناطق ألمانيا، فعكست كرة عرضية داخل المنطقة انقض عليها ماني قبل الدفاع ولعبها نحو المرمى، لكن الحارس تيمو هورن تمكن من منع الهدف بردة فعل ممتازة، لتعود أمام أندي الذي حاول مرة ثانية إلا أن شول تكفل بالتصدي له واخرج الكرة للركنية، كل ذلك قبل أن تنقضي الدقيقة الأولى.

توقعنا أن تعطي هذه الفرصة مؤشراً على اتجاه الأمور نحو البرتغال، لكن على العكس تماما، فقد رد الألمان الفعل عبر نجمه المتميز سيرج جنابري الذي تلقى كرة طويلة وتقدم من العمق وسدد كرة أخرجها الحارس برونو فاريلا بالكاد للركنية، عكست داخل الجزاء لم يحسن الدفاع ابعادها تهادت أمام لارس بيندر ليسددها ويسيطر عليها الحارس من جديد.

عاد جنابري ليقوم بدور المرر فلعب كرة ذكية نحو دافي سيلكي داخل المنطقة حاول التسديد من زاوية ضيقة لكن الحارس برونو فاريلا خرج ومنعه من التسجيل، وتبع ذلك تمريرة عميقة من جوليان براندت سمحت للظهير الأيمن جيريمي تولجان باختراق المنطقة بسهولة فمرر كرة أرضية على طبق من فضة على قدم سيلكي، لكن الأخير لم يحسن أنهاء الموقف فتهادت كرته بجانب القائم.

دانت الأفضلية والسيطرة والخطورة للألمان أغلب فترات الشوط، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث عادت "الماكينات" لتدور بالقوة القصوى، ومن جديد لاحت الفرصة أمام دافي سيلكي الذي تلقى الكرة داخل المنطقة بعد أن ارتدت من الدفاع، لكن الحارس فاريلا تعملق من جديد وأنهى الخطورة بحضور كبير. وفي اللحظات الأخيرة اهتدى الألمان للشباك، كانت تمريرة ذكية من جوليان براندت بين المدافعين سمحت لانطلاق سيرج جنابري الذي استمل الكرة وسددها ذكية بعيداً عن الحارس ليهز شباكه بالهدف الأول (45+1).

في الشوط الثاني كان يفترض من المنتخب البرتغالي أن يبادر لرد الهدف وتدارك التعادل، لكن ظلت الخطورة الألمانية هي الطاغية في الدقائق الأولى، حيث انطلق براندت خلف الدفاع ودخل الجزاء وتخلص من المدافع ثم مرر أمام سيلكي الذي سدد باتجاه المرمى المشرع لكن المدافع إدجار إيي منع الهدف. وكذلك فعل الحارس فاريلا مع تسديدة جنابري الأرضية فأبعدها بقدمه. وإزاء هذا الضغط الألماني كان لابد وأن يثمر، ركلة ركنية من براندت داخل المنطقة ارتقى لها ماتياس جينتر فوق الجميع وحولها للمرمى، الهدف الثاني (57).

عرف المنتخب الألماني كيف يتحكم بالأمور بشكل جيد، وحرم منافسه من صنع اللعب وتهديد مرمى هورن لكثير من الوقت، حتى أنه لم يتوقف عند هذا الحد بل استغل لاعبوه المساحات الشاسعة التي خلفها اندفاع لاعبي خط الوسط، وبهذه الطريقة افتك بيندر الكرة عند دائرة المنتصف ومررها إلى القائد مايير فانطلق ومررها بذكاء نحو دافي سيلكي الذي لم يهدرها هذه المرة فسددها ذكية بعيداً عن متناول الحارس، الهدف الثالث (75).

وفي اللحظات الأخيرة من اللقاء أنهى الألمان الأداء بشكل مثالي للغاية، انطلق ماكس كريستيانسين وتخلص من الدفاع ومرر إلى براندت الذي دخل الجزاء ثم لمح زميله فيليب ماكس شاغراً فهيأ له الكرة فأطلق الأخير قوية هزت الشباك، الهدف الرابع (87). ليمضي مانشافات لنصف النهائي.