اتخذ مجلس اتحاد كرة القدم الدولي IFAB وFIFA في مارس هذا العام قراراً تاريخياً بإجراء اختبارات تمتد لسنتين وتُطبّق على بعض البطولات بحيث تسمح بإجراء تغيير رابع في الملعب في الوقت الإضافي. وأول بطولة للمنتخبات تشهد هذا التعديل على القانون هي منافسات كرة القدم في الألعاب الأوليمبية ريو 201. وبالنظر إلى أن أياماً قليلة تفصلنا عن أدوار خروج المغلوب، يُلقي موقع FIFA.com نظرة قريبة على الآلية التي توصّل عبرها القائمون على كرة القدم لهذا القرار.

والتغيير واضح جداً بحيث يسمح بإجراء تغيير رابع فقط في حال تمديد الوقت الأصلي للمباراة، ويمكن استخدام التغيير بغضّ النظر عما إذا استخدم الفريق تغييراته الثلاثة السابقة في الوقت الأصلي. وخلال مسح تم إجراءه قبل التصويت على هذا الإقتراح، استشار الإتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPro) لاعبين ومدربين ومسؤولين كرويين وخلُص إلى أن 85 في المئة منهم يؤيدون إجراء تغيير رابع.

وفي اجتماعه السنوي العام في كارديف هذا العام، فوّض مجلس اتحاد كرة القدم الدولي بإجراء التجارب على مدى سنتين، وحدد بعض المسائل التي يتوجب النظر فيها لكي تنجح هذه المرحلة. حيث يتعين الحصول على خلاصة مفيدة عما إذا كانت من نتائج هذا التغيير الرابع تسجيل عدد أكبر من الأهداف في الوقت الإضافي، وعما إذا كانت هناك فائدة تعود على اللاعبين من ذلك، وما مدى أهمية اللاعب البديل (وعلى وجه الخصوص اللاعب الرابع البديل) بتسجيل هدف في الوقت الإضافي، وما هي نسبة تسجيل البديل الرابع للأهداف.

تطوّر مفهوم اللاعب البديل
تُعتبر فكرة اللاعب البديل قديمة بقدم تاريخ كرة القدم وتعود لأواخر القرن التاسع عشر بعد وضع قوانين اللعبة. ولكن أول تبديل رسمي في بطولة كأس العالم FIFA يعود تاريخه لنسخة 1970. ويحتفظ اللاعب السوفييتي أناتولي بوزاتش بشرف أول لاعب بديل بتاريخ العرس الكروي، عندما دخل المستطيل الأخضر بدلاً عن زميله فيكتور سيريبريانيكوف في المباراة أمام المكسيك.

ورغم أن المباراة الأولى في كأس العالم FIFA التي شهدت تمديد الوقت الأصلي تعود لسنة 1934، لم يدخل الربط بين الوقت الإضافي وتبديلات اللاعبين إلى أجندة كرة القدم الدولية إلا مؤخراً.

ويملك كارلوس ألبيرتو بيريرا، الذي قاد البرازيل للفوز بكأس العالم FIFA في 1994، والعضو الحالي في مجموعة الدراسات الفنية في ريو 2016، خبرة تدريبية دامت 50 سنة وقد تحدّث عن هذا القرار قائلاً "خلال العقدين الماضيين كان هناك عدد من التغييرات الحاسمة في قوانين اللعبة والتي تهدف إلى تطوير نوعية اللعبة ومصلحة اللاعبين."

وأضاف "إدخال التبديل الرابع في المباريات التي تذهب إلى الوقت الإضافي يمكن أن يكون إجراءاً مفيداً لأنك بذلك تحافظ على صحة اللاعبين وتزيد من المستوى الفني بالإضافة إلى فتح الخيارات للتغييرات الفنية. شخصياً، كنت سأُحب أن يكون لدي إمكانية في السابق لإجراء تبديل إضافي خلال مشواري كمدرّب."

وخلال هذه التجارب، ستستمر المشاورات مع IFAB من خلال مجموعة من المجالس الإستشارية والاجتماع السنوي العام للمجلس على مدى 18 شهراً، قبل أن يتم إعداد التقارير النهائية لعرضها أمام الإجتماع السنوي العام للمجلس أو عقد اجتماع استثنائي عند إتمام المرحلة الثانية من التجارب طوال سنة 2017.

وبالنظر إلى انطلاق التجارب بخصوص الإستعانة بالفيديو في التحكيم، وهو قرار اتخذته مجلس اتحاد كرة القدم الدولي، إلى جانب إلغاء ما توصف بالعقوبة الثلاثية، تكون دورة مارس/آذار الماضي من هذا الإجتماع السنوي العام للمجلس قد أطلقت فترة من التجارب والإستشارات والتغييرات في كرة القدم.