عند النظر إلى قائمة الألقاب التي حصل عليها ميكيل جون أوبي فهي تبدو وكأنها إجابة على سؤال "ماذا تريد أن تعمل حين تكبر؟" لأي طفل. فالقائمة تضم الفوز بالدوري الإنجليزي، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي 4 مرات وكأس الأمم الأفريقية، ومع ذلك لم تكتمل القائمة بعد.

ففي ريو 2016، يخوض ميكيل تحدياً مختلفاً تماماً وهو قيادة "منتخب الأحلام السادس" لنيجيريا للتتويج بالميدالية الأوليمبية الذهبية. وفي مقابلة حصرية مع موقع FIFA.com، صرّح ميكيل بأن اللعب في نهائيات ريو 2016 أمر رائع وأنه أشبه بدوري أبطال أوروبا.

وقبل صدام نسور نيجيريا في نصف النهائي مع ألمانيا، تحدث ميكيل عن حملة منتخب بلاده الناجحة حتى الآن وقيادته للفريق وكتابة فصل جديد لنيجيريا في تاريخ البطولة.

موقع FIFA.com: تهانينا على التأهل إلى نصف النهائي. في رأيك، لماذا نجحت مسيرتكم حتى الآن؟
ميكيل جون أوبي
: الإصرار والجهد والروح الجماعية ووحدة الفريق. الأمر يسير بطريقة رائعة هنا. كذلك فإن الفريق يلعب كرة هجومية قائمة على التعبير عن أنفسنا والتأكد من صنع الفرص وتسجيل الأهداف. أعتقد أن الأمر يتعلق بالتعطش والرغبة في مساعدة كل لاعب لزميله على أرض الملعب والتحرك كثيراً. نحن نعرف ما نفعله حين نلعب. أعتقد أن هذا مهم جداً وهذا ما وصل بنا إلى هنا.

كيف ترى الخبرة الأوليمبية حتى الآن مقارنة بالخبرات الأخرى في مسيرتك الكروية؟
لا شك أن التجربة رائعة؛ فهي تذكرني بالوقت الذي بدأت فيه مسيرتي باللعب مع منتخب تحت 17 سنة وتحت 20 سنة. لقد استمتعت بوقتي هنا ولا شك أن التجربة جيدة حتى الآن. ألعب هنا مع مجموعة رائعة من اللاعبين ولا شك أن الطاقة والجهد والسرعة التي يلعبون بها مختلفة تماماً. أنا سعيد للغاية بالتواجد مع هذا الفريق وأن أشكل جزءاً من هذه التجربة العظيمة.

فيما يخص موقعك في الملعب، نرى أنك تضطلع بدور هجومي في منتصف الملعب يختلف عما اعتدت عليه على مستوى الأندية. هل تستمتع بهذا الدور؟
ترعرعت وأنا ألعب في مركز هجومي، لكن حدث ما حدث. ألعب كلاعب وسط مدافع منذ 11 عاماً لكن حين أعود للمنتخب الوطني أحاول أن أقوم بدور هجومي. دائماً ما أحاول وأشجع الفريق على اللعب بصورة هجومية وصنع الفرص. أستمتع بهذا الدور ومن الرائع أن ألعب في هذا المركز مجدداً.

لقد أدهشني كثيراً، المستوى رائع للغاية والأمر أشبه بدوري أبطال أوروبا. فالخطأ بهدف. هذا هو طبع البطولة إلى الآن.

ميكيل جون أوبي

ما الجانب الأكثر إمتاعاً في تولي شارة القيادة؟ ما الذي تنقله لهؤلاء اللاعبين الصغار؟
الخبرة. أعطيهم المزيد من الخبرات التي سيحتاجونها في مثل هذه المباريات لأن المباريات هنا قوية للغاية. ينظر اللاعبون كثيراً إلي ولذا يجب أن أضطلع بدور القدوة. أحاول أن أركض في الملعب كثيراً لكي يركضوا هم الآخرون. يجب أن تكون مثالاً يحتذى به وطالما واصلنا القيام بذلك وواصلنا تحقيق الفوز، فأنا أهتم بالفريق ككل. لا شك أن أداء اللاعبين كأفراد رائع لكن طالما أن الفريق يلعب جيداً ويحقق الفوز، فأنا سعيد للغاية بذلك.

هل أدهشك مستوى المباريات؟
لقد أدهشني كثيراً، المستوى رائع للغاية والأمر أشبه بدوري أبطال أوروبا. فالخطأ بهدف. هذا هو طبع البطولة إلى الآن. دفاعنا قوي للغاية لذا أتمنى أن نواصل بهذه الطريقة. إذا حافظنا على شباكنا، أعتقد أنه يمكننا صنع الفرص وهز شباك المنافسين. لقد أظهرنا ذلك في البطولة، وإذا لم تهتز شباكنا، أنا على يقين أننا سنسجل أهداف.

ماذا يعني لك خوض المباراة النهائية على أرض ملعب الماركانا؟
أتعامل مع البطولة خطوة بخطوة. للأمانة، لم أفكر في هذا الأمر مطلقاً. لا أفكّر فيما بعد مواجهة الأربعاء. المنتخب الألماني قوي للغاية، لذا علينا أن نتأكد أن نقوم بدورنا. فريقنا لا يركز على ما تقوم به المنتخبات المنافسة لكننا نركز على دورنا نحن في المباراة. لا نفكر في المباراة السابقة. فالأمر يتعلق بما يمكننا أن نفعله في هذه المباراة طوال الـ 90 دقيقة أو المدة التي سنلعب فيها. دائما نحاول أن نركز على ذلك وأعتقد أننا نجحنا حتى الآن ولذا لا أعتقد أننا سنتغير.

لقد فزت بلقب دوري أبطال أوروبا، ولقبين للدوري الإنجليزي، وأربع نسخ لكاس الاتحاد الإنجليزي بالإضافة إلى كأس الأمم الأفريقية. ماذا تعني ذهبية دورة الألعاب الأوليمبية بالنسبة لك ولنيجيريا؟
ستعني الكثير، ستعني كل شيء بالنسبة لي. ستكون هي الأفضل في مسيرتي. شأني كشأن أي لاعب أتمنى أن أفوز بالبطولة. هذا ما تعنيه بالنسبة لي بغض النظر عن البطولات التي فزت بها من قبل. أعتقد أن الفوز مع هذا الفريق سيكون رائعاً. أتمنى تحقيق ذلك.