حجز منتخب هندوراس مقعده في ربع النهائي بتعادله المثير مع الأرجنتين (1-1) لينتزع بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الرابعة التي شهدها ملعب ستاديوناسيونال برازيليا في إطار مسابقة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية ريو 2016، ليرافق البرتغال المتصدرة والمتعادلة مع الجزائر (1-1) في المباراة الثانية من المجموعة.

كما كان منتظراً فقد بادر منتخب الأرجنتين للهجوم لأنه السبيل الوحيد للفوز والتأهل، وقد دانت السيطرة النسبية لهم ونسجوا الهجمة تلو الأخرى وبدأت سلسلة التهديدات من كرة مباشرة عكسها جيوفاني لو سيلسو داخل منطقة المرمى انقض عليها جوناثان كاييري ولعبها بجانب القائم بعد مضايقة المدافع. منتخب هندوراس اعتمد بشكل كامل على الهجمات المرتدة لاستغلال المساحات في الدفاع الأرجنتيني، ومن كرة شاردة أعدها الدفاع انطلق على إثرها أنتوني لوزانو بسرعة متجاوزا ملاحقيه الأرجنتينيين فدخل الجزاء وفي اللحظة النهائية خرج الحارس جيرونيمو رولي بالوقت المناسب ليحرمه من التسجيل.

عادت الخطورة الأرجنتينية لتطل براسها مجدداً، كرة حرة مباشرة عكسها كوريا داخل منطقة الجزاء فأعادها جوناثان كاييري أمام المرمى لكن لياندرو فيجا سبق الكرة ولم تفلح محاولته بالكعب في هز الشباك وهو على مقربة منها. ثم عاد الخطير كوريا ليخترق  منطقة الجزاء بمهارة  ثم يمرر إلى جوناثان كاييري الذي سدد بدون تركيز فوق المرمى.

بعد أن طال تواجد هندوراس في مناطقه الدفاعية انطلق بهجمات متتالية في اللحظات الأخيرة من الشوط، حين عكس رومل كويوتو كرة مثالية داخل المنطقة ارتقى لها أنتوني لوزانو  ولعبها رأسية قوية لكن رولي تألق في منعها. ثم اخذ لوزانو دور اصانع اللعب ومرر كرة ذكية خلف الدفاع نحو ألبيرث إيليس الذي انطلق بسرعة داخل المنطقة فخرج الحارس رولي متأخراً ليسقطه أرضا وتكون ركلة الجزاء التي نفذها بريان أكوستا إلا أن رولي تألق من جديد وردها بحضور كبير.

في الشوط الثاني عاد لاعبو ألبيسيليستي لممارسة ضغطهم الهجومي فتبادل كريستيان بافون الكرة قبل أن يخترق الجزاء ويعكس الكرة أمام جوناثان كاييري الذي أعيق من المدافع مارسيلو بيريرا بشكل واضح لتكون ركلة الجزاء التي نفذها كوريا إلا أن تسديدته اتجهت نحو القائم الأيسر وخرجت عن الهدف.

احبط هجوم الأرجنتين نوعا ما بضياع فرصة التقدم فلم ترتق بعدها فرص التهديد ولم يعاني الحارس لويس لوبيز كثيراً حيث مرت أغلب الكرات بجانب مرماه فيما تكفل زملاءه برد بقية الكرات، الأمر الذي أنقص من تركيز منافسيهم ليعودوا كما الحصة الأولى للقيام بالمرتدات السريعة، ومن إحداها المهاجم السريع ألبيرث إيليس لاستلام كرة على حدود المنطقة ويخترق بمهارة متعرضا للإعاقة من المدافع لوتارو جيانيتي لتكون ركلة الجزاء الثالثة في المباراة، وهذه المرة نفذها أنتوني لوزانو فسددها بدقة متناهية عن يمين الحارس رولي ليهز شباكه، الهدف الأول (75).

وفيما تبقى من وقت اهتزت ثقة الأرجنتين بعد التأخر مما سمح لمنافسيهم من مواصلة التهديد وتكرار محاولة التعزيز، فضاعت بعض الكرات السهلة كان أبرزها تسديدة إيليس التي اختارت القائم بدلا من المرمى المشرع. وفي الوقت بدل الضائع عادت الأرجنتين بالنتيجة من تسديدة مباشرة أطلقها ماوريسيو مارتينيز وارتدت من الحائط قبل أن تغالط الحارس لتهز شباكه (90+3).