بيرو وأيسلندا تحتفلان
© Getty Images

ملخص اليوم- أحرز منتخب بيرو ذهبية تاريخية في مسابقة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية للشباب نانجينج 2014 بعد فوزه على كوريا الجنوبية في المباراة النهائية. في المقابل، أنهت أيسلندا باكورة مشاركاتها في احدى بطولات FIFA بشكل لافت بفوزها بالميدالية البرونزية اثر تغلبها على الرأس الأخضر بسهولة.

النتائج
النهائي
بيرو 2-1 كوريا الجنوبية

ارتقت المباراة بين أبرز مرشحين لمعانقة اللقب الى مستوى الطموحات حيث استمتع جمهور مركز جيانجنينج الرياضي بلقاء مثير مليء بالفرص من جانب الطرفين. سنحت الفرصة للمنتخب الأمريكي الجنوبي عندما سدد فرناندو باشيكو في الشباك الخارجية لمرمى كوريا الجنوبية من الجهة اليسرى، لكن المنتخب الآسيوي كان البادىء بالتسجيل في الدقيقة 15 بواسطة جيونج وويونج الذي سجل في مرمى الحارس البيروفي فابريان كايتويرو بعد هجمة منسقة قام بها هونج هيونسيوك. ثم جرب باشيكو حظه من بعيد لكن الحارس الكوري الجنوبي كان لمحاولته بالمرصاد، في حين ارتطمت الكرة التي سدها جيرالد تافارا بالعارضة وفريقه يبحث عن هدف التعادل. في الجهة الأخرى من الملعب، أهدر كيم سيونججون فرصة ذهبية لمضاعفة تقدم فريقه. وحذا حذوه قائد بيرو باشيكو غير المراقب عندما تهيأت أمامه الكرة والمرمى مشرع أمامه لكنه سدد عاليا (39).

وبعد قليل على انطلاق الشوط الثاني نجحت بيرو في ادراك التعادل عندما أنهى فرانكلين جيل الكرة التي جاءته من داريون ميلينديز داخل الشباك. وأهدر المنتخبان فرصا بالجملة بينها رأسية لجوو هويمين وأخرى مماثلة لأنطوني كويجانو، قبل ان تسجل بيرو هدف الترجيح بواسطة باشيكو الذي لعب كرة لولبية لتستقر في الزاوية العليا لمرمى كوريا. ورمت كوريا بكل ثقلها لإدراك التعادل في الدقائق الاخيرة لكنها صنعت فرصة وحدة حقيقية عندما سدد لي جييونج كرة بعيدا عن القائم.

المركز الثالث
الرأس الأخضر 0-4 أيسلندا
عوّض لاعبو منتخب أيسلندا الشباب خيبة أملهم جراء فشلهم في بلوغ المباراة النهائية من خلال احراز الميدالية البرونزية. ففي أول مشاركة للمنتخب الأوروبي على الصعيد الدولي، قدم الفريق بإشراف مدربه فريير سفيريسون أسلوبا هجوميا مميزا وقد كوفئت جهوده بإحراز المركز الثالث. افتتح كولباين فينسون التسجيل لفريقه من ركلة جزاء في الدقيقة 14، وسنحت فرص عدة أمام أيسلندا لتسجيل أكثر من هدف لكن تألق حارس الرأس الاخضر ماريو خورخي حال دون ذلك. ثم وجدت أيسلندا الطريق الى المرمى قبل نهاية الشوط الأول بقليل عندما سجل تورفي جونارسون الهدف الثاني.

وفي مطلع الشوط الثاني رفعت أيسلندا النتيجة الى 3-0 بطريقة غريبة اذ حاول الحارس خورخي تشتيت الكرة التي سدها هيلجي جوديونسون لكنها ارتطمت بالمدافع فابيو وتحولت داخل الشباك. لم ينجح المنتخب الأفريقي في تسجيل أي خطورة على مرمى الفريق المنافس حيث نجح دفاع أيسلندا في احتواء خطورة كل من كيني وأندرادينيو. وشهدت الدقيقة 61 تسجيل الهدف الرابع والأخير من ركلة حرة مباشرة تطاول لها جوديونسون فوق الجميع داخل المنطقة وأودعها برأسه داخل الشباك.

لحظات للذكرى
جزر الرأس الأخضر في اياد أمينة

اذا كان منتخب جزر الرأس الأخضر سيعود الى الديار من دون ان يحصل على أي جائزة مكافأة على الجهود التي بذلها لاعبوه، فان السبب في ذلك ليس ماريو خورخي. فالحارس الذي يدافع عن ألوان ناد بورتو تألق مرة جديدة كما فعل في الدور نصف النهائي وأنقذ مرماه من أكثر من هدف مؤكد لأيسلندا. وكان قائد منتخب الرأس الاخضر وتحديدا في الشوط الاول مصدر حسرة لمهاجمي أيسلندا الذين فشلوا في اختراق شباكه حيث تصدى لكرتين متتاليتين أنقذ فيهما مرماه من هدف لجودمونودور تريجفاسون ثم لزميله أرون كاري ادالستينسون. قد يكون فريقه خسر المباراة لكن ماريو خورخي تفوق في مواجهته الخاصة مع مهاجمي أيسلندا.

درس مفيد
يعتبر سيموني فارينا سفير FIFA للعب النظيف في دورة الألعاب الأولمبية للشباب بمثابة "الرياضي القدوة" ومهمته نشر قيم اللعبة وكرة القدم لدى المشاركين الشبان. وقال فارينا الذي تابع المباراة النهائية ولقاء المركز الثالث في هذا الصدد "أنا فخور جدا لتواجدي هنا اليوم. كرة القدم هي رياضة رائعة تمنحنا جميعا الكثير من المتعة. وبالتالي يتعيّن علينا حمايتها. التكلم الى رياضيين شبان تجربة رائعة. يتعيّن علينا ان نكون قدوة لهم لأنهم يمثلون المستقبل". وأتت زيارة فارينا الى نانجينج ثمارها وقالت لاعبة الغولف الشابة فيرجينيا ايلينا كارتا "لقد تعلمت منه المعنى الحقيقي للرياضة. الأمر لا يتعلق بالفوز بإحدى المسابقات، بل بالفوز بالطريقة الصحيحة".

الاشياء الجيدة تأتي للصبورين
على مدى دقائق عدة كان الأمر معقدا بالنسبة الى قائد بيرو باتشيكو الذي حاول مرارا وتكرارا التسجيل في مرمى الحارس الكوري لي تشانجمين من دون ان يصيب نجاحا. في الدقيقة 21 ظن بانه سجل هدفا عندما سدد كرة لولبية رائعة لكن الحارس الكوري أبعدها من الزاوية العليا بارتمائة استعراضية. لكن البيروفي رفض الإستسلام ونجح في النهاية في تسجيل هدف الترجيح لمنتخب بلاده ويقوده الى اللقب.

الرقم
5- سجل مهاجم أيسلندا هيلجي جوديونسون هدفه الخامس في البطولة في مرمى الرأس الاخضر ليتساوى أهدافا في صدارة ترتيب الهدافين مع الكوري الجنوبي كيم جيويونج. لكن ولأن المهاجم الكوري ساهم في ثلاث تمريرات حاسمة، فقد منح لقب الهداف اليه في نانجينج.