• فازت إنجلترا بكأس العالم تحت 20 سنة وتحت 17 سنة FIFA في 2017
  • قاد بول سيمبسون وستيف كوبر الأسود الثلاثة نحو التتويج العالمي
  • البرازيل الوحيدة الذي سبق أن فازت بالبطولتين في نفس العام 2003

قبل عام 2017، لم يتمكن أحد من قيادة منتخب إنجلترا إلى المجد العالمي سوى مدرب وحيد. فعلى مدار 150 عاماً من عمر الإتحاد الإنجليزي، كان السير آلف رامسي، الذي رفع كأس العام FIFA على أرضه في 1966، هو هذا الشخص الذي لم يحظ بالشهرة المتوقعة. لكن في أربعة أشهر، انضم إلى رامسي في هذه المكانة المرموقة كلا من بول سيمبسون مدرب منتخب تحت 20 سنة، وستيف كوبر مدرب منتخب تحت 17 سنة.

كان تتويج إنجلترا بلقب كأس العالم تحت 20 سنة FIFA في كوريا الجنوبية وكأس العالم تحت 17 سنة FIFA في الهند علامتين فارقتين في عام لا يُنسى لمنظومة كرة القدم الإنجليزية للشباب، حيث أثبت هذا النجاح أن الإستثمارات الكبيرة للإتحاد الإنجليزي آتت ثمارها.

عام 2017 المذهل لشباب الأسود الثلاثة
مايو/أيار: التأهل إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية تحت 17 سنة
يونيو/حزيران: الفوز بلقب بطولة تولون تحت 20 سنة
يونيو/حزيران: الفوز بكأس العالم تحت 20 سنة FIFA
يونيو/حزيران: التأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الأوروبية تحت 21 سنة
يوليو/تموز: الفوز بكأس الأمم الأوروبية تحت 19 سنة
أكتوبر/تشرين الأول: الفوز بكأس العالم تحت 17 سنة FIFA

أجرى موقع FIFA.com مقابلة حصرية مع كلا المدربين في المركز المذهل للإتحاد الإنجليزي لمناقشة ما يعنيه الفوز بالبطولتين بالنسبة لهما، وكيف يمكن لعام 2017 أن يشكل مستقبل كرة القدم في إنجلترا.

موقع FIFA.com: هل كان عام 2017 بمثابة نقطة تحول؟
سيمبسون: على المستوى التدريبي شهدت تقلبات كبيرة. فعلى مدار الـ12 شهراً الماضية: كنت بدون عمل في صيف 2016 ثم وُجهت إلي الدعوة لأراقب بعض المعسكرات التدريبية ثم سئلت ما إذا كنت أرغب في العمل مع منتخب تحت 16 سنة ثم تلقيت مكالمة هاتفية مفادها: "هل ترغب في أن تقود منتخب تحت 20 سنة في نهائيات كأس العالم؟"

إن العمل مع هذه المجموعة من اللاعبين سيبقى خالداً في ذاكرتي للأبد. أصعد السلم كل يوم لألقي نظرة على ميدالية الفوز بكأس العالم وهو الأمر الذي يرسم ابتسامة على وجهي.

كوبر: إن مجرد التفكير بأن مجموعة اللاعبين والطاقم الفني قطعت مشواراً للتتويج بكأس العالم، بالإضافة إلى رد الفعل في بلدنا، هو أمر يجعلنا نشعر بالفخر. إنه أمر يجعلك تشعر أنك جزء من شيء مميز.

هل تتواصلان مع اللاعبين الفائزين بكأس العالم؟
سيمبسون: أرى أننا أثرنا على حياة بعضنا البعض إلى حد ما وسنبقى على اتصال مستقبلاً. ربما سنلتقي بعد 10 أو 15 عاماً وسنظل دائماً نتذكر التجربة التي مررنا بها معاً وأعتقد أن هذا أمر رائع.

حين تعمل في مجال كرة القدم ربما تفوز بالبطولات وهذا أمر معروف وربما تجني مكافآت مالية، لكن تجارب الحياة وهذه الذكريات أكثر قيمة من أي شيء آخر عشناه.

كوبر: بالطبع سنتواصل مع الأولاد مدى الحياة. أعتقد أنهم يدركون أنني وطاقم العمل على استعداد لتقديم النصائح لهم. أعتقد أن العلاقة التي تجمعنا باللاعبين رائعة وستبقى للأبد وسنساعدهم على اجتياز الرحلة أيضاً.

فيليب فودين
وُلد في ستوكبورت على بعد ستة أميال فقط من ماين رود معقل مانشستر سيتي حينها وانضم إلى سيتي وعمره ثمانية أعوام
أكتوبر/تشرين الأول: توّج بكأس العالم تحت 17 سنة FIFA وكرة adidas الذهبية بالبطولة
نوفمبر/تشرين الثاني: ظهر لأول مرة بقميص الفريق الأول لمانشستر سيتي حين حلّ بديلاً أمام فيينورد
ديسمبر/كانون الأول: شارك أساسياً لأول مرة مع سيتي في مباراة ضد شاختار دونيتسك

دومينيك سولانكي
قضى مسيرة الشباب مع تشيلسي ثم أعير إلى فيتيس الهولندي موسم 2015-2016
يونيو/حزيران 2017: فاز بكأس العالم تحت 20 سنة FIFA وكرة adidas الذهبية بالبطولة
يوليو/تموز 2017: انضم إلى ليفربول قادماً من تشيلسي
نوفمبر/تشرين الثاني: شارك لأول مرة أساسياً بقميص منتخب بلاده في مباراة ودية ضد البرازيل

هل هؤلاء هم نجوم المستقبل؟
سيمبسون: الفريق المتوّج بكأس العالم تحت 20 سنة ضمّ مجموعة من اللاعبين القادرين على المشاركة في كأس العالم روسيا 2018 FIFA، ليس هناك أدنى شك في ذلك. ودومينيك سولانكي مثال رائع على ذلك. إذا نظرنا إلى جميع المباريات التي لعبناها في كوريا الجنوبية ستجد أن هناك مجموعة من اللاعبين الذين أظهروا قدرات مذهلة وأثبتوا أنهم يملكون القدرة الذهنية والمرونة التي تؤهلهم للتعامل مع تحديات اللعب الدولي.

كوبر: حضرت المباراة التي شارك فيها فيليب في دوري أبطال أوروبا حين لعب لأول مرة بقميص سيتي ضد فيينورد. شعرت بالسعادة لمدرسة سيتي لأنني أدرك حجم الجهد الذي بذلوه معه على مدار السنين. قضينا أوقاتاً مميزة معاً في منتخب إنجلترا وكان رائعاً أن أراه مجدداً، وقد أرسلت له رسالة بعدها.

أعتقد أن فيليب مثال رائع على التعاون بين الأندية والمنتخب. لا شك أن ما قاله بيب جوراديولا عن تجربة كأس العالم تحت 17 سنة تُعطيك الأمل أنه يمكننا أن نعمل معاً لإعداد لاعب متميز. لا يزال المشوار طويلاً أمام فيل، وهو سيخبرك بذلك في البداية لكنها مسيرة جيدة حتى الآن بالنسبة له.

هل تتوقعان الفوز بكأس العالم FIFA في 2018 أم 2022 أم 2026؟
سيمبسون: لا يهم متى يأتي التتويج، المهم أن يتحقق الحلم! سنرى إذا ما كنا قادرين على الوصول إلى نهاية الطريق الذي نريده، لكن بالطبع حدثت أشياء إيجابية كثيرة ستساعدنا على التقدم للأمام.

كوبر: كل ما نستطيع فعله هو توجيه اللاعبين والتحكم في الأمور، وأن نتأكد أن كل بطولة تدار بشكل جيد وأن ننظم جلسات تدريبية جيدة ونضع خطط مميزة للمباريات وأن نخلق بيئة العمل المناسبة لنمو اللاعبين. لا أحد يعرف ما يحمله المستقبل، لكننا بكل تأكيد نؤمن بما نقوم به الآن.