• كوريا الشمالية تفوز بلقبها الثالث في كأس آسيا للسيدات تحت 16 سنة
  • كوريا الجنوبية تعود إلى نهائيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة
  •  فازت الكوريتان واليابان بالنسخ السبع في هذه المسابقة الآسيوية

اختتمت التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة أوروجواي 2018 FIFA، حيث حافظت كوريا الشمالية على لقبها بعد فوزها على نظيرتها كوريا الجنوبية في المباراة النهائية (2-0).

افتتحت ري سوجونج باب التسجيل قبل سبع دقائق من نهاية الشوط الأول، ثم ضاعفت كيم كيونج يونج قبل أربع دقائق من صافرة النهاية النتيجة لتفوز حاملة اللقب بنهائي بطولة كأس آسيا للسيدات تحت 16 سنة. وهذا هو اللقب القاري الثالث لكوريا الشمالية التي أصبحت المنتخب الأكثر تتويجاً في هذه المسابقة إلى جانب اليابان (بثلاثة ألقاب أيضاً).

بعد حجزهما تذكرتي التأهل إلى أوروجواي 2018 بعد انتصارهما توالياً على الصين واليابان في الدور قبل النهائي، تواجهت الكوريتان الشمالية والجنوبية في المباراة الحاسمة للصراع على تاج آسيا. وقد أثبتت حاملة اللقب بقيادة سونج سونجون أنها الأفضل في آسيا وفازت على جيرانها لترفع الكأس عالياً.

من جهة أخرى، تواجهت اليابان والصين لتحديد صاحب المركز الثالث. حيث تجاوزت فتيات ناديشيكو خيبة الأمل بعد هزيمتهن في الدور نصف النهائي لتتغلبن على الصين بهدف وحيد، وبالتالي سترافقن الكوريتين إلى نهائيات أوروجواي 2018. 

ثلاثي عملاق
لم يكن مفاجئاً احتلال هذا الثلاثي العملاق، كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية واليابان، المراكز الثلاثة الأولى التي أعطتهم حق تمثيل آسيا في بطولة كأس العالم المقبلة. وذلك خصوصاً إذا علمنا أن هذه المنتخبات الثلاثة فازت بالنسخ السبع لكأس آسيا تحت 16 سنة منذ افتتاح هذه المسابقة في عام 2005. حيث تُعتبر اليابانيات والكوريات الشماليات الأكثر تتويجاً برصيد 3 ألقاب لكل منهما، في حين توّجت كوريا الجنوبية بلقب واحد في عام 2009.

حققت كوريا الشمالية بداية قوية وسجّلت أكبر فوز في البطولة: 9-0 على حساب بنجلاديش. ثم أقصت أستراليا بسهولة (7-0)، لتحجز مقعدها في الدور قبل النهائي على الرغم من خسارتها المباراة الأخيرة في دور المجموعات (1-2) أمام اليابان. وخلال فوزهن بنتيجة 1-0 على الصين، فرضت الكوريات الشماليات سيطرتهن منذ البداية، وكان بإمكانهن الفوز بحصة أكبر بكثير لولا سوء الحظ وغياب الفعالية أمام مرمى الخصم.

من جهة أخرى، أثبتت كوريا الجنوبية قوة كبيرة في طريقها إلى نهائيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة. استهلت الكوريات الجنوبيات مشوارهن بتعادل (2-2) ضد الصين، ولكنهن نجحن في احتلال المركز الثاني بسهولة بعد فوزهن على كل من تايلاند (3-0) والبلد المضيف لاوس (7-0). ثم فاجأن الجميع بفوزهن في الدور نصف النهائي على اليابان المرشحة بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل (1-1)، وهكذا حجزن مقعداً في النهائي وتذكرة السفر إلى أوروجواي 2018.

لم تجد اليابان، المرشحة بقوة على الورق، أي مشاكل في دور المجموعات، حيث فازت بسهولة على أستراليا (5-0) وبنجلاديش (3-0). ثم تغلبت على كوريا الشمالية (2-1) لتتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب بصفتها المنتخب الوحيد الذي لم يتجرع مرارة الهزيمة. بيد أن كتيبة ناوكي كوسونوزي تلقت ضربة قاسية بسقوطها في الدور نصف النهائي أمام كوريا الجنوبية. ومع ذلك، استعادت اليابانيات توازنهن بسرعة ليحققن التأهل بعد فوزه على الصين في مباراة تحديد المركز الثالث، وذلك بفضل هدف وحيد من توقيع مومو ناكاو.

لاعبات تحت الضوء
كانت مهاجمة كوريا الشمالية، كيم كيونج يونج، أفضل هدافة في البطولة برصيد 9 أهداف، 5 منها خلال الفوز الساحق على بنغلاديش (9-0). بيد أن زعيمة الفريق، كانت القائدة ري سوجيونج، التي سجلت 5 أهداف، وخصوصاً أهدت لبلادها بطاقة العبور إلى النهائي وإلى أوروجواي 2018.

كما لفتت الانتباه الهدافة الكورية الجنوبية تشو ميجين. على الرغم من أنها تلعب عادة في قلب الهجوم، خاضت البطولة بأكملها في وسط الميدان مع مهمة إضافية لتعزيز خط الدفاع. ولكن المركز الجديد لهذه اللاعبة البالغة من العمر 16 عاماً لم يمنعها من إظهار حسّها الهجومي. حيث كانت تشو أفضل هدافة في منتخب كوريا الجنوبية برصيد خمسة أهداف، كما سجلت هدف التعادل (1-1) ضد اليابان قبل أن تسجّل ركلة الترجيح الحاسمة التي أهدت التأهل لمنتخب بلادها.

من جهتها، تألقت المهاجمة اليابانية، توموكو تاناكا، في دورها الجديد كبديلة مذهلة، حيث خرجت من مقاعد البديلات لتحرز 3 من أهدافها الـ4، بما في ذلك الهدف الذي افتتح باب التسجيل في المباراة ضد كوريا الجنوبية. كما أظهرت فعالية كبيرة في مباراتيها كأساسية، حيث اختيرت أفضل لاعبة في المباراة ضد بنجلاديش وصنعت هدف الفوز ضد الصين.

لا شك أن الصين لديها أسباب كثيرة للتطلع إلى المستقبل بتفاؤل، على الرغم من فشلها في التأهل إلى بطولة كأس العالم المقبلة. كانت اللاعبتان تانج هان وتشانج لينيان أفضل هدافتين في الفريق برصيد 4 أهداف لكل منهما، في حين كانت هان هويمين بمثابة صمام الأمان. علّقت المدربة الصينية جاو هونج قائلة: "أعتقد أننا لعبنا بعض المباريات بالطريقة التي أردناها،" مضيفة "لقد فرضنا أسلوب لعبنا، كما أظهرت لاعباتنا صلابتهنّ داخل الملعب. نحن بحاجة إلى المزيد من المباراة القوية ليكسبن المزيد من الخبرة. إذ لا شك أن لديهن إمكانات هائلة."