رُغم شهرتها بأنها مدينة الضباب، إلا أن المرء قد لا يتوقع أن لندن هي من أجمل مدن العالم، وعاصمة نابضة بالحياة تضم بين شوارعها الكثير من الوجهات السياحية. وبعمارتها المذهلة ومعالمها التاريخية والثقافية المذهلة، إلى جانب التنوّع الكبير الذي تمتاز به على مستوى الفن والطعام والموسيقى، ستكون مهمة صعبة للتعرّف على كل هذه الوجهات في زيارة واحدة لن تُنسى. ولمساعدتك في هذا الأمر، اخترنا لك بعض المعالم التي لا بدّ من زيارتها في رحلتك المقبلة إلى عاصمة المملكة المتحدة.

ملعب ويمبلي
يُعتبر الملعب مقراً للمنتخب الإنجليزي، وهو ثاني أكبر ملعب في أوروبا، حيث تتّسع مدرجاته لإجمالي 90 ألف متفرّج، وهو وجهة هامة لكافة محبي كرة القدم. تم بناؤه سنة 2007 في موقع ملعب ويمبلي القديم ببرجيه الشهيرين والذي شهدت جنباته لحظات هامة في تاريخ كرة القدم البريطانية، ولا سيما فوز منتخب الأسود الثلاثة بنهائي كأس العالم 1966 FIFA، ولا تزال هالته حاضرة حتى في الجدران الجديدة للملعب الحديث. أما أفضل طريقة للتعرف على جوانب الملعب كاملة فهو القيام بجولة في أرجائه والتي تشمل مشاهدة كأس جول ريميه الذي تم تصميمه خصيصاً للإحتفال بفوز إنجلترا سنة 1966.

برج لندن
يُعتبر من أبرز معالم العاصمة وأكثرها سحراً ويجسّد تاريخها العريق. بنى البرج ويليام الفاتح، وهو أول ملك من سلالة النورماندي. ولذلك يسبر البرج ألف سنة حافلة من الأحداث، تشمل مواقع الإعدامات في العصور الوسطى، كما يسلّط الضوء على جواهر التاج الملكي. أما الطريقة الأكثر إثارة للتعرّف على تاريخ هذا المعلم المميز فهي المشاركة بجولة يكون الدليل فيها هو أحد الحراس الرسميين الذي يتلو المعلومات بشكل دراميّ.

الموسيقى
كوكبة استثنائية من الفرق الموسيقية الشهيرة حول العالم انطلقت من لندن ويستمر غيرها بالظهور يوماً بعد آخر. بفضل مكانتها الإستثنائية كواحدة من أبرز عواصم العالم الموسيقية، توفّر لندن خيارات لا تنتهي لمحبي الموسيقى على تنوّع مشاربهم. ويشمل ذلك متاجر الجيتار واستوديوهات التسجيل التي لطالما كانت تعجّ بأشهر فرق موسيقى الروك والبونك في "شارع الدنمارك" أو الإستمتاع بأجمل المقطوعات الكلاسيكية التي تقدمها أوركسترا لندن الفلهارمونية.

المتحف البريطاني
يضمّ المتحف البريطاني بعضاً من أبرز الاكتشافات واللُّقى من أرجاء العالم، ومجرّد تصميمه وبنائه يستحق الزيارة. وبالنظر إلى أن الدخول إليه مجانيّ طوال العام، فإنه وجهة لا بدّ من زيارتها، ولا سيما حجر رشيد وهو نص مرسوم من مصر الفرعونية يعود تاريخه لعام 196 قبل الميلاد، والتماثيل الرخامية الإغريقية الرائعة. عبر أروقته التي تعجّ بالمعروضات، يحفّز المتحف البريطاني العطش للمعرفة لدى كلّ زواره.

عين لندن
بموقعها الإستراتيجي في قلب المدينة وارتفاعها الذي يزيد عن 400 قدم، توفّر هذه العجلة العملاقة في لندن إمكانية فريدة للتعرّف على هذه الحاضرة العريقة من الجو. وكما هو الحال بالنسبة إلى مبنى إمباير ستايت في نيويورك أو برج إيفيل في باريس، تستقطب "عين لندن" السياح لتصميمها الإستثنائي وما توفره من مشاهد للمدينة دون أي عوائق بصرية. أما ارتيادها ليلاً، فيمنح الزوار فرصة مشاهدة العاصمة البريطانية وهي تتلألأ بالأضواء وأبراجها الفريدة.

معالم استثنائية
إن كان الوقت المتاح أمامك قصير، ما عليك سوى أن تقوم برحلة مكوكية على أبرز معالم لندن إما عبر الحافلات حمراء اللون المشهورة ذات الطابقين أو بالقارب في نهر التايمز. ومن أهم هذه الوجهات مبنى البرلمان وساعة "بيج بين" وكنيسة ويستمينستر أبي وقصر باكينجهام ومسرح شاكسبير وجسر تاور بريدج، فجميعها مواقع ستكون زيارة لندن ناقصة دون المرور عليها.