• فاز كلاوديو رانييري بجائزة FIFA لأفضل مدرب سنة 2016
  • مدربان إيطاليان مرشحان هذه السنة لنيل الجائزة نفسها
  • يتطرق رانييري في حديث لموقع FIFA.com لنجاح المدربين الإيطاليين

لا تحتاج سمعة المدربين الإيطاليين لإثبات أو برهان؛ فأسماء من قبيل أريجو ساكي ومارتشيلو ليبي وفابيو كابيلو وجيوفاني تراباتوني بصمت تاريخ الساحرة المستديرة بفلسفتها في اللعب وسجلها الزاخر بالألقاب والإنجازات. ولا تنحصر هذه اللائحة عند هذه الأسماء بل تتسع لتشمل أسماء أخرى كل سنة. ولعل خير دليل على ذلك ترشح المدربين أنتونيو كانتي وماسيميليانو أليجري لجائزة The Best  لأفضل مدرب لكرة القدم من FIFA سنة 2017 إلى جانب الفرنسي زين الدين زيدان.

 "أنا معجب بهما؛ فهما شابين موهوبين ويتمتعان بالرغبة القوية في تدريب لاعبين كبار وهو ما يقومان به بذكاء كبير." هكذا تحدث رانييري عن مواطنيه في حوار مع موقع FIFA.com. يحتل هذا المدرب بدوره مكانة مرموقة في مصاف المدربين الإيطاليين الكبار، كيف لا وهو الذي تُوج بجائزة أفضل مدرب سنة 2016 ويواصل تحقيق المعجزات في فرنسا رفقة إف سي نانتس.

وبعد إجراء ثماني مراحل من الدوري الفرنسي الممتاز حقق نانتس تحت قيادة رانييري ما يلي:
- المركز 4 إلى حد الآن، وهو ما يعتبر أفضل بداية يُوقع عليها النادي منذ 19 سنة.
- معدل 2.7 من النقاط بكل هدف مسجل. ليس هناك أي مدرب آخر في أوروبا يحقق مثل هذه الأرقام (تسجيل ستة أهداف، تلقي خمسة فقط، والحصول على 16 نقطة).
- يحتل نانت المركز 2 كأفضل فريق من حيث الدفاع ضمن الدوري الفرنسي الممتاز.


على بعد أيام من إعلان جوائز The Best لكرة القدم من FIFA لسنة 2017، يتطرق كلاوديو رانييري لنجاحاته ولمسار من سبقوه وتلوه من المدربين الإيطاليين.

موقع FIFA.com: فزتَ بجائزة FIFA لأفضل مدرب سنة 2016. ما الذي أضافه لك هذا التتويج؟ هل يحتلّ هذا اللقب مكانة خاصة في خزاتك؟
كلاوديو رانييري
: شرفٌ عظيم لي أن أتلقى مثل تلك الجائزة؛ فهي ترمز للقصة الجميلة التي عشتها وليستر. إنها اعتراف جميل بمغامرة رائعة وأفردتُ لها مكاناً خاصاً في قلبي.

الأسماء المرشحة لهذه الجائزة هذا العام هم زين الدين زيدان وأنتونيو كونتي وماسيمو أليجري. من هو المرشح بينهم للفوز؟
لا يمكنني أن أختار بينهما؛ فهم مدربون رائعون. آمل أن يفوز الأفضل لأنهما مدربون من العيار الثقيل. هناك إيطاليان ضمن المرشحين يتميزان بقوة الشخصية وبصفات فنية كبيرة. لقد أبانا عن قدرتهما في بلوغ مستويات عليا؛ فسجلهما يتحدث عنهما. وأظهر كونتي ما هو قادر على تحقيقه حين فاز بالعديد من الألقاب المرموقة خاصة رفقة تشيلسي. أما أليجري فتُوّج في إيطاليا حين كان من الصعب فرض الذات. لقد أثبت علو كعبه في الدوري الممتاز ودوري الأبطال؛ كلهم حققوا الألقاب وهم مدربون موهوبون، وهو ما أثبتوه خلال مناسبات عديدة.

ما الذي يعجبك في مواطناك كونتي وأليجري؟
إنهما شابان موهوبان ويتميزان برغبة كبيرة في تدريب لاعبين كبار وهو ما يقومان به بذكاء كبير. من الصعب الفوز كل مرة، إلا أنهما أثبتا قدرتهما على الاستمرارية في تألق ونجاح.

أكدنا ذلك من قبل حين قلنا أن إيطاليين مرشحين لجائزة FIFA لأفضل مدرب. عادة يتمتع المدربون الإيطاليون بسمعة مميزة: ما الذي يُميزهم عن باقي المدربين؟
أعتقد أن الامتياز يكمن في أن المدرسة الإيطالية تعتمد على النهج التكتيكي وهو ما يبدو واضحاً ضمن الدوري الإيطالي. وهو ما يمكّن من فهم كيفية لعب الفرق الأخرى. العديد من المدربين الأجانب يختارون إيطاليا لأنهم يفضلون الصرامة والجانب الفني؛ وهو بالضبط ما يشكل قوة المدربين الإيطاليين في الدوريات المختلفة. ويعد الدوري الإيطالي الأجمل، إلا أنه الأكثر تعقيداً. وسواء تعلق الأمر باللاعبين أو المدربين أشياء كثيرة يمكن تعلمها هناك.

من هو المدرب في نظرك الذي أحدث ثورة في كرة القدم بفضل أفكاره؟
في اعتقادي تغيرت الكرة مع أريجو ساكي؛ فبعده تغيرت العقليات، حيث أصبح الجميع يسعى للفوز. كان لهذا المدرب تأثير مهم على اللعبة خاصة في إيطاليا. لقد أضاف أشياء كثيرة وجميلة. الجميع يتذكر ميلان تحت قيادة ساكي والجميع يعتقد أن كرة القدم الإيطالية تعتمد على الدفاع، إلا أن الأمر لا ينحصر في ذلك فقط.

اليوم حين يكون اسمك كلاوديو رانييري وفي جعبته جائزة أفضل مدرب في 2016، هل يجعل ذلك لاعبيك وخصومك يشعرون بالاحترام تجاه مسارك؟
يتعلق الأمر باحترام التجربة أكثر من الاسم؛ فقد أشرفت على أكثر من ألف مباراة في العديد من الدوريات والبلدان. وكانت هناك فترات نجاح وكبوات أيضاً وهو ما يجعلك تحظى بالاحترام لدى من يشتغل معك. يتعين على المرء أن يظهر خصالاً حميدةً كل يوم. كما أن العمل اليومي يجعلك محط احترام من الجميع، سواء تعلق الأمر بطاقم العمل أو اللاعبين أو المشجعين.                    

أمر رائع أن الأمور تسير بشكل جيد مع كلاوديو رانييري في نادي نانتس. فهل بوسعه أن يعيد الكَرّة؟!