• تم ترشيح هايس لنيل جائزة The Best من FIFA لأفضل مدرب للسيدات
  • فازت اللندنية وابنة الأربعين عاماً بلقب الدوري الإنجليزي مرتين مع تشيلسي
  • تتحدث هايس عن حُبها للتدريب وشغفها بكرة القدم منذ صغرها        

تعود إيما هايس بذاكرتها إلى الوراء وتصدر حُكمها بأنها وُلدت لكي تكون مدرِّبة. وقالت المديرة الفنية لنادي تشيلسي للسيدات: "حتى عندما كنتُ بالمدرسة، كنتُ أفوز في جوائز المهارات القيادية الرياضية التي تتطلب قدراً من التنظيم والتدريب. والآن، لا أتخيل نفسي أقوم بأي أمر آخر."

ورغم أنها تصف التدريب باعتباره "قَدَرَها في عالم العمل"، إلا أن الأمور لم تسر دائماً كما تشتهيه سفنها. وفي حوارها مع موقع FIFA.com، قالت هايس: "خلال نشأتي، لم يُراودني حلم أن هذه ستتحوّل إلى مهنة بالنسبة لي. كنت أعشق كرة القدم وألعبها، لكني افترضتُ أنها مجرّد هواية. لا يرى المرء نساءاً يكسبون قوت يومهم من الإضطلاع بمثل هذه الأدوار في تلك الفترة."

إلا أن نقطة التحوّل كانت عبارة عن ظروف قاهرة ألمّت بها، فقد تعرّضت لإصابة على مستوى الكاحل منعتها من الإستمرار في اللعب داخل المستطيل الأخضر وهي لا تزال في السابعة عشرة من العمر. وتقول عن ذلك: "شعرتُ بالصدمة. إلا أن تلك الإصابة بالتحديد هي ما دفعني لكي أُصبح مدربة."

وبفضل عزيمتها للإستمرار في عالم اللعبة الجميلة، استهلّت هايس مشوارها في اكتساب المؤهلات التدريبية. وعندما كانت في مطلع العشرينيات من عمرها، اتخذت قراراً هاماً وجريئاً: "سحبتُ ألف جنيه إسترليني نقداً وحملت حقيبة ظهري واتجهتُ إلى الولايات المتحدة. شعرتُ آنذاك بعدم وجود أي فرصة أمامي في إنجلترا، ولذلك اتجهتُ إلى هناك لكي أحصل على عمل."

وأردفت قائلة: "طموحي الكبير آنذاك تمثّل بأن أصبح مدربة المنتخب الأمريكي للسيدات. كان حلمي كبيراً! لم يحصل ذلك، لكن التواجد هناك ومشاهدة النساء وهنّ منخرطات في هذه المهنة كان بمثابة إلهام لي. تطوّرت (إمكانياتي) هناك بشكل أسرع مما سيكون عليه الأمر في أي مكان آخر، وعندما أصبحت في الخامسة والعشرين من العمر، كنت أدرّب بالفعل فرقاً شبه محترفة. لذلك، إني ممتنة للولايات المتحدة بالكثير."

الفوز هو الفوز. نعرف هوية الأبطال! مبروك للاعبين على جهودهم، إنهم يستحقون ذلك

لا بدّ أن فريق تشيلسي ممتن بدوره لهذه الخبرة الأمريكية التي اكتسبتها هايس وصقلت مواهبها وجعلت منها رائدة في عالم تدريب كرة القدم للسيدات. أتى ترشيح ابنة الأربعين عاماً في الشهر الماضي لنيل جائزة The Best من FIFA لأفضل مدرب للسيدات بمثابة تكريم لمكانتها بين الكبار وإنجازاتها المتعددة على مستوى الألقاب الكروية.

ورغم أن هايس تصف وصولها إلى لائحة المرشحين بأنه "شرف حقيقي"، ليست التكريمات أو حالة المجد الكروي التي تحظى بها هي الدافع لانخراطها المستمر في هذه اللعبة. وتقول في هذا الصدد دون أي تردد: "الجانب الأفضل في التدريب هو الناس. إني أعشق الناس. إنها مهنة متطلّبة، ولكنها تؤثر على حياة الناس، ونأمل أنها تدفعها للأفضل، وهو أمر أستمتع به حقاً. لا شيء أجمل من رؤية الفتيات وهن يمثّلن دولهم أو يحصدن الميداليات مع معرفة المتاعب التي مررن بها."

هايس متحدثّة عن مصادر تأثرها في التدريب:
توني ديكيكو: "حالفني حظّ كبير بأن أعتبر توني بمثابة زميل وصديق. أعتبره بمثابة شخصية رائدة في عالم كرة القدم للسيدات، وإنسان عظيم، ومرشد ومدّرس رائع لي."
فيك أكرز: "كان فيك سابقاً لعصره في اللعبة فيما يتعلّق بوضع معايير احترافية، حتى عندما يكون اللاعبون غير محترفين. تشرّفت بالعمل معه كمساعدة للمدرب في صفوف آرسنال."
جوزيه مورينيو: "أكن له الكثير من الإحترام لذهنيته وقدرته على التأقلم من مباراة لأخرى."
آرسين فينجر: "يعود له الفضل في تقديم أسلوب كروي لا يجاريه أحد. يحظى أسلوبه بقدر من الإبداع ما من شكّ في أنه أثّر عليّ وأنا معجبة به جداً."
أنطونيو كونتي: "كنت محظوظة للغاية بأن شهدتُ قيامه ببناء نظام تدريبي وطريقة عمل هنا في نادي تشيلسي. مشاهدة أولئك الأفضل على الإطلاق وهم يعملون يمثّل أحد أبرز الإمتيازات في هذه المهنة."

يا له من رجل، يا لها من لحظات! إنك خالد فينا أيها المدرب. إننا ممتنون لكل ما قمت به وأنا مدربة أفضل بفضلك!

وتحدّثت هايس عن استضافة لندن حفل جوائز The Best لكرة القدم من FIFA حيث ختمت حديثها بالقول "إني فخورة بكوني لندنية. وأعتقد أن ذلك أمرٌ عظيم. لندن مدينة تحظى كرة القدم فيها بمكانة في القلب. لحظتُ ذلك وأنا أكبر عندما اعتدتُ زيارة الملاعب المختلفة. كنت أزور ملعب كوينز بارك رينجرز وفي الأسبوع التالي في بارينت، ومن ثم ملعب آخر. لدى كل مجتمع محلي نادٍ لكرة القدم في الصدارة. صحيحٌ أن لندن مدينة كبيرة وعالمية، إلا أن كرة القدم لا تزال تهيمن بشكل كبير على الثقافة هنا."