ميلبورن 1956

بسبب الثورة المجرية ورد الفعل السوفيتي عليها، شارك 11 منتخباً فقط في هذه الدورة لتصبح بالتالي أصغر دورة من ناحية المشاركة منذ دورتي 1908 و1912.

وحسم منتخب الإتحاد السوفيتي الأمور لمصلحته ليحرز أول ميدالية في مسابقة كرة القدم وكانت الميدالية الذهبية في ثاني مشاركة له فقط. وعلى الرغم من أن منتخب الإتحاد السوفيتي لم يكن يعتمد عادةً على النجوم إلا أن هذه البطولة شهدت تألق الحارس "ليف ياشين" الذي دخل مرماه هدفين فقط في أربع مباريات قبل أن يحقق إنجازاً أكبر بمشاركته في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات حيث لعب لمنتخب بلاده 78 مرة وأنقذ مرماه من 100 ركلة جزاء خلال مسيرته الرائعة.

وعانى المنتخب السوفيتي كثيراً في ربع النهائي ونصف النهائي أمام إندونيسيا وبلغاريا على التوالي قبل أن يتغلب على يوغوسلافيا بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية ليكتفي منتخب يوغوسلافيا بفضيته الثالثة على التوالي.

ولعب منتخب إندونيسيا بطريقة دفاعية بحتة في مواجهة الإتحاد السوفيتي حيث أشرك 10 لاعبين في خط الدفاع ولاعبا واحداً في خط الهجوم. ونجحت خطة المنتخب الإندونيسي حيث تعادل المنتخبان سلباً قبل أن يخرج المنتخب السوفيتي فائزاً في مباراة الإعادة بنتيجة 4-0 في المباراة التي سجل فيها "سيرجي سالينكوف" هدفين.

وفي نصف النهائي، أصيب الظهير الأيمن للمنتخب السوفيتي "نيكولاي تيسجينكو" بكسر في عظمة الترقوة ولكنه أكمل المباراة مجبراً لأن إجراء التبديلات لم يكن مسموحاً في ذلك الوقت. وانتهى الوقت الأصلي في نصف النهائي أمام بلغاريا بالتعادل السلبي قبل أن يتقدم المنتخب البلغاري في الوقت الإضافي بواسطة "إيفان كوليف" ولكن منتخب الإتحاد السوفيتي رد بهدفين عبر "إدوارد سترلستوف" و"بوريس تاتوشين" في الدقائق الأخيرة ليخرج فائزاً بنتيجة 2-1.

ولم يواجه المنتخب السوفيتي أي صعوبة في المباراة النهائية حيث كان هدف "أناتولي ايليين" الرأسي في الدقيقة 48 كافياً ليمنح فريقه الفوز علماً بأن منتخب يوغوسلافيا سجل هدفاً عبر "زلاتكو بابيتش" وكنه لم يحتسب بداعي التسلل.

ونال منتخب بلغاريا أول ميدالية له في مسابقة كرة القدم ضمن الألعاب الأولمبية بفوزه بالميدالية البرونزية بعدما تخطى الهند بنتيجة 3-0 بفضل ثنائية من "تودور دييف".