قد تكون دورة الألعاب الأولمبية عام 1968 الأكثر اضطراباً بين كل الدورات الأولمبية ولم يكن غريبا أن تطال هذه الإضطرابات والمشاكل مسابقة كرة القدم. وفي النهاية نجح منتخب المجر الذي حقق ذهبيته الثالثة في تاريخ الألعاب في الفوز باللقب مرتين متتاليتين ليعادل إنجاز بريطانيا العظمى (1908 و1912) وأوروجواي (1920 و1924).

لم تكن الطريق المؤدية إلى المباراة النهائية مفروشة بالورود حيث رفض منتخب المغرب الذي تأهل للمشاركة في الدورة مواجهة إسرائيل ليحل مكانه منتخب غانا الذي خسر بنتيجة 5-3 في مباراة شهدت معارك استمرت حتى في القرية الأولمبية كما ذكرت بعض التقارير. وحصل عراك  آخر في مباراة تشيكوسلوفاكيا وجواتيمالا ليفتح المجال أمام مزيد من المشاكل في مباراتي تحديد الفائزين بالميداليات.

ففي مباراة تحديد الفائز بالميدالية البرونزية والتي خسرها منتخب المكسيك أمام اليابان بنتيجة 2-0 رمى الجمهور المحلي أرض الملعب بالوسادات احتجاجاً على قرارات الحكم.

وكان المنتخب الياباني مفاجأة الدورة بدون شك بعد تغلبه على فرنسا 3-1 في ربع النهائي فيما توج "كونيشيجي كاماموتو" هدافاً للدورة بعدما سجل سبعة من أصل تسعة أهداف لمنتخب بلاده. وجمعت المباراة النهائية منتخب المجر مع منتخب بلغاريا الذي تأهل إلى هذا الدور بالقرعة وعلى الرغم من تقدم المنتخب البلغاري إلا أن المنتخب المجري رد بهدفين بواسطة "إيفان مانسل" و"أنتال دوناي" أواخر الشوط الأول.

وسرعان ما تدهورت الأمور في المباراة حيث رفع الحكم "دييجو ديليو" البطاقة الحمراء في وجه المهاجم البلغاري "تزيفان ديميتروف" لخشونته فما كان من زميله "أتاناس خريستون" إلا أن رمى الكرة باتجاه الحكم الذي طرده أيضاً. ولحق بهما أيضاً "كيريل إيفكوف" ليكمل المنتخب البلغاري المباراة بثمانية لاعبين وليرمي الجمهور الوسادات مجدداً على أرض الملعب قبل أن يحسم المنتخب المجري النتيجة لمصلحته 4-1. وسجل "جوشاف" و"دوناي" هدفين في الشوط الثاني أمام 75 ألف متفرج على استاد أزتيكا.

يذكر أن المدافع المجري "ديسزو نوفاك" نال شرفاً نادراً بكونه اللاعب الوحيد الذي أحرز ثلاث ميداليات أولمبية بعدما فاز بميدالية برونزية في 1960 وميداليتين ذهبيتين في 1964 و1968.