وفاء أمريكي للعرش الأولمبي
© Getty Images

شهدت مسابقة كرة القدم الأولمبية للسيدات تتويجاً جديداً للولايات المتحدة، التي حصدت الميدالية الذهبية للمرة الثالثة على التوالي والرابعة من أصل النسخ الخمس التي أقيمت حتى الآن في تاريخ هذه البطولة.

كما عاشت ملاعب الساحرة المستديرة في لندن 2012 أيضاً على إيقاع تألق نجمات اليابان وكندا، بينما بقيت فرنسا من جديد خارج منصة التتويج، في حين خيبت البرازيل والسويد آمال الممتبعين.

وفي ما يلي، يستعرض عليكم موقع  FIFA.com  حصيلة هذه البطولة الكبيرة التي جابت مختلف المدن البريطانية من 25 يوليو\تموز إلى 9 أغسطس\آب.

وتستمر الملحمة الأمريكية
حافظت المدربة بيا سوندهاج على النواة الأساسية للفريق الذي حصد الذهب قبل أربع سنوات في بكين، مستعينة في الوقت ذاته بلاعبات أظهرن علو كعبهن في كأس العالم للسيدات ألمانيا 2011 FIFA، ولعل أبرزهن كانت أليكس مورجان، التي تحولت في ظرف وجيز من ورقة جوكر ناجحة إلى لاعبة أساسية في خط هجوم بنات العم سام.

وقد عرفت الأمريكيات كيف يتعاملن مع اللحظات الأكثر شدة وصعوبة، حيث نجحن في جميع الاختبارات العسيرة، سواء خلال المباراة الأولى أمام فرنسا أو في موقعة نصف النهائي على حساب كندا.

لكن الفرحة القصوى هي تلك التي عاشتها نجمات الولايات المتحدة في مباراة الختام، التي ضربن فيها عصفورين بحجر واحد، حيث حصدن الذهب الغالي وأخذن بثأرهن من اليابانيات، اللاتي كن قد هزمنهن في نهائي مونديال العام الماضي.

ورغم خسارة بنات ناديشيكو في موقعة حسم اللقب، إلا أن مشوارهن في البطولة سار من حسن إلى أحسن، علماً أن أفضل أداء لهن كان ذلك الذي قدمنه في مباراة النهائي، التي شهدت رقماً قياسياً جديداً من حيث عدد الحضور الجماهيري في تاريخ المسابقة، حيث حضرها ما لا يقل عن 80203 متفرج.

وبينما لم تُظهر هوماري ساوا ورفيقاتها نفس القدر من التألق الذي أبدينه قبل عام في ألمانيا، تمكنت اليابان من شق طريقها إلى نهائي ويمبلي بفضل هجمات عكسية منسقة أنهتها يوكي أوجيمي بكل دقة وأناقة. ورغم أن بطلات العالم كن يطمحن إلى الذهب الأولمبي، إلا أن فوزهن بالميدالية الفضية يمثل أفضل إنجاز في تاريخ مشاركات بلادهن ضمن هذه البطولة، مما يفسر الابتسامة التي رُسمت على وجوههن في مراسم التتويج.

مؤشرات إيجابية
كانت كندا أكبر مفاجأة في لندن 2012، علماً أنها سقطت قبل عام واحد بشكل مذل في مونديال السيدات، حيث خرجت من الدور الأول برصيد خالٍ من النقاط، بينما لم تسجل سوى هدفاً يتيماً. لكن كتيبة كانوك ظهرت بوجه مغاير تماماً في مسابقة كرة القدم الأولمبية للسيدات، التي دخلتها تحت قيادة المدرب الجديد جون هيردمان، إذ وقفت نداً للند أمام الولايات المتحدة في نصف النهائي، بل وكانت متقدمة عليها في النتيجة أكثر من مرة، قبل أن تفوز على فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث وتحقق إنجازاً تاريخياً بانقضاضها على الميدالية البرونزية بكل جدارة واستحقاق.

ومن جهتها، بقيت فرنسا للمرة الثانية على أعتاب منصة التتويج، بعدما حلت رابعة في مونديال ألمانيا كذلك. صحيح أن المدرب برونو بيني قام بعمل كبير على مدى سنوات، لكنه سيكون مطالباً ببذل مزيد من الجهود لتحسين مردود مهاجماته، اللاتي يظهر عليهن الارتباك بشكل واضح أحياناً أمام مرمى الفرق المنافسة، كما حصل في مباراتي نصف النهائي وتحديد المركز الثالث، حيث سيطرت الكتيبة الزرقاء على مجريات اللعب واستحوذت على الكرة في جل الأطوار، لكنها سقطت بأهداف مسجلة من هجمات عكسية.

وفي المقابل، ساد حماس كبير في أوساط المشجعين المحليين خلال متابعة مسيرة المنتخب البريطاني، الذي انقض على صدارة مجموعته حيث فاز على العملاق البرازيلي. وقد كان الفريق مؤلفاً في غالبيته من لاعبات الكتيبة الإنجليزية، علماً أن ستيف هوتون والاسكتلندية كيم ليتل كانتا من أبرز نجمات الفريق.

مظاهر الحسرة
خيب المنتخب البرازيلي آمال عشاقه بعدما تراجع أداؤه ولم يرق ترتيبه إلى ما حققه في النهائيات الأولمبية السابقة. فبعدما أحرزن الفضة مرتين متتاليتين، ورغم استعادة المدرب جورجي بارسيلوس الذي قاد الفريق في بكين، سقطت راقصات السامبا في محطة ربع النهائي ليودعن البطولة من الباب الضيق. وبدورها، لم تكن السويد في مستوى تطلعات جماهيرها، حيث خرجت مبكراً من لندن 2012، وهي التي حلت ثالثة في المونديال الألماني الصيف الماضي. كما شهدت كوريا الشمالية هي الأخرى تراجعاً مهولاً في مستواها، مقارنة بالأداء الذي أظهرته في مناسبات سابقة. فبينما كانت الآسيويات من بين القوى التي لا يشق لها غبار في فئة الناشئات والشابات، فإنهن لم يظهرن بنفس المستوى في فئة الكبيرات، سواء في النهائيات العالمية أو في المنافسات الأولمبية، حيث خرجن من البطولتين معاً بعد اكتفائهن بخوض ثلاث مباريات فقط.

وعلى الطرف الآخر، تواصل نيوزيلندا شق طريقها بثبات نحو القمة. فبتأهلهن إلى الدور الثاني، تمكنت بنات توني ريدينجز من تحقيق إنجاز تاريخي لبلادهن، التي لم يسبق لها أن تجاوزت مرحلة المجموعات في بطولة من بطولات FIFA.

وفي المقابل، أدركت بنات جنوب أفريقيا والكامرون وكولومبيا أن الطريق أمامهن مازال شاقاً وطويلاً إن أردن التنافس بقوة على الساحة العالمية في السنوات القادمة.

البلدان المشاركة:
البرازيل، كندا، الكاميرون، كولومبيا، الولايات المتحدة، اليابان، فرنسا، بريطانيا، كوريا الشمالية، جنوب أفريقيا، السويد.

الأربعة الأوائل:
1- الولايات المتحدة الأمريكية (الميدالية الذهبية)
2- اليابان (الميدالية الفضية)
3- كندا (الميدالية البرونزية)
4- فرنسا

جائزة اللعب النظيف: الولايات المتحدة الأمريكية

الملاعب والمدن
ويمبلي (لندن)، أولد ترافورد (مانشستر)، هامبدن بارك (جلاسجو)، الألفية (كرديف)​​، ملعب مدينة كوفنتري (كوفنتري)، سانت جيمس بارك (نيوكاسل). 

إجمالي الأهداف: 71 (بمعدل 2.73 في كل مباراة)

قائمة الهدافات
1- كريستين سينكلير (كندا) 6 أهداف
2- أبي وامباك (أمريكا) 5 أهداف
3- ميلسيا تانكريدي (كندا) 4 أهداف، تمريرتان حاسمتان

إجمالي المتفرجين: 660986

معدل الحضور الجماهيري: 25423