محافظة الزرقاء ثالث أكبر مدن الممكلة الأردنية الهاشمية من حيث الكثافة السكانية، وتقع شمال شرق العاصمة عمّان بحوالي 20 كيلو متراً، وتُعتبر عاصمة الأردن الصناعية. وتبلغ مساحتها حوالي 60 كم مربع، وترتفع عن سطح البحر حوالي 619 متراً.

يعود أول استيطان بشري في المدينة إلى الألف الرابع قبل الميلاد. في العام 1929 أصدرت الحكومة الأردنية مرسوماً لتأسيس أول مجلس بلدي لمدينة الزرقاء. بعد تشكيل قوة حدود شرق الأردن في عام 1926، تم بناء قواعد عسكرية في المدينة من قبل الجيش البريطاني. تتميز الزرقاء بموقعها الجغرافي المتوسط بين مدن المملكة وبشبكة مواصلات دولية تربط الأردن بالدول المجاورة، وتمر من خلالها سكة حديد الحجاز التي تأسست عام 1900.

سميت الزرقاء بهذا الاسم نسبة إلى نهر الزرقاء الذي يعد ثالث أكبر مجرى مائي في جنوب بلاد الشام بعد نهر الأردن ونهر اليرموك. والزرقاء هي كلمة تعود "للأكاديين" وهم عرب ساميون أصلهم من شمال الجزيرة العربية، وتتكون كلمة الزرقاء في اللغة الأكادية من مقطعين هما: "زار" وتعني مياه و"كي" وتعني منطقة. وقد أطلقوها على النهر الكبير الذي كان يطلق عليه اسم "النهر العظيم" أو "نهر التماسيح"، فأخذت الزرقاء هذا الاسم من كلمتي (زار ـ كي) من اللغة الأكادية، والتي تعني "منطقة مياه"، ثم دخلت الكلمة في تحويرات لفظية وكتابية من خلال تعرض المنطقة إلى هجرات الأمم والشعوب كالأكاديين والأشوريين والفرس واليونايين والرومان والعرب والمسلمين والشركس. فتحولت الكلمة من (زار ــ كي) إلى (زارقي) إلى (زارقا) ثم إلى (الزرقاء).

للزرقاء تاريخ عريق كما يدل أصل تسميتها، فهي منطقة سكنية منذ أعوام عدة قبل الميلاد، إذ سكنت منطقتها شعوب عدة لنهرها ومياهها في تلك الحقب، مما جعلها مطمعاً للكثيرين. وأشهر ذكر لها كان في ما عرف بـ"رسائل تل العمارنة" حيث يستنجد حكام المنطقة بفرعون مصر أخناتون، دون أن ينتبه لها لحروبه الداخلية. وقد كشف فريق من جامعة روما سابيينزا الإيطالية عن مدينة ضمن خربة البتراوي في حي معصوم بالزرقاء تعود للعصر البرونزي القديم (4 آلاف عام قبل الميلاد). حيث تبلغ مساحتها 20 دونماً. كما تم الكشف عن عدد من المنازل والأدوات واللقى والفخاريات والفؤوس وقوالب الصب والأدوات النحاسية المختلفة.

الاقتصاد
يوجد في المحافظة أكثر من 19,000 ألف منشأة اقتصادية حسب التعداد للمنشآت الاقتصادية للعام 1999 تمثل ما نسبته 13.4 % من إجمالي عدد المنشآت الاقتصادية في المملكة، والمنشآت التجارية 11064، ومنشآت الخدمات 4897، ومنشآت الصناعة والتعدين 2632 منشأة، وهي الأعلى من بين جميع الأنشطة الاقتصادية يليها النقل والاتصالات والإنشاءات والزراعة.

كرة القدم
تضم مدينة الزرقاء العديد من الأندية التي تمارس كرة القدم لكن لم تحظى هذه الأندية بشرف الحصول على ألقاب كبيرة في المستوى الأول، وعادة ما تتنافس في الدرجات الدنيا لكسب مقاعد الترشح للدرجات العليا. كانت المدينة تعتمد على ملعب صغير بارضية ترابية ولكن في عام 1999 تقرر بناء مدينة رياضية هي مدينة الأمير محمد. وتحتاج إلى 35-45 دقيقة من العاصمة لقطع مسافة 33 كيلو مترا من العاصمة عمان.

هذه المدينة تحتوي على عدة صالات رياضية وبرك للسباحة وملعب كرة قدم بالنجيل الصناعي، أما استاد الأمير محمد فهو شبيه ببناءه باستاد الملك عبدالله الثاني في عمان، وسيدخل الملعب عملية التطوير لخدمة البطولة وسيتم تجديد أرضية الملعب العشبية وتركيب مقاعد مرقمة لتبلغ السعة الإجمالية إلى 12 ألف متفرج.