أحداث اليوم- لكل بداية نهاية، بل وحتى الأشياء الجميلة لا يُكتب لها أن تسمر طويلاً. ولا تشكل نهائيات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة الأردن 2016 FIFA استثناءً في هذا السياق، حيث أُسدل اليوم الستار على منافساتها بعد جولة أخيرةٍ مثيرةٍ شهدت تتويج كوريا الشمالية باللقب العالمي على حساب المنتخب الياباني. وعاشت مباراة النهائي الرائعة على إيقاع الاحتدام والتنافس القويين لتُحسم بركلات الترجيح؛ وهو النهائي الثالث من خمسةٍ يُحسم بهذه الطريقة.

لم يكتب لأسبانيا أن تحقق الحلم وتتربع على عرش الكرة العالمية، بعد أن تلقت الهزيمة في نصف النهائي؛ غير أن الأسبانيات تجاوزن خيبة الأمل هذه، ليفسحن المجال للابتسامة بعد أن أحرزن الميدالية البرونزية، عقب سيطرتهن على المنتخب الفنزويلي في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث. وشهدت الجولة الأخيرة من العرس العالمي الكشف عن هوية الفائزات بالجوائز الفردية، خاصة كرة adidas الذهبية التي عادت لفوكا ناجانو.

وفي ما يلي يسلط موقع FIFA.com الضوء على أبرز ما ميّز اليوم الأخير من بطولةٍ أكدت هيمنة المنتخبات الآسيوية في هذه الفئة العمرية بعد تتويج كوريا الشمالية سنة 2008، كوريا الجنوبية في 2010 واليابان عام 2014.

النتائج
فنزويلا 0-4 أسبانيا
كوريا الشمالية 0-0، 5-4 (ركلات الترجيح) اليابان

الهدف
فنزويلا 0-1 أسبانيا، إيفا نافارو (د17)
أبانت باولا فيرنانديز عن حسها الفني حين مررت كرة محكمة لزميلتها كانديلا أندوخار؛ لم يكن أمام المدافعات الفنزويليات وقت كي يقابلن الكرة ويتصدين لها، حيث التقطتها هذه اللاعبة التي تلعب في الجناح الأيسر قبل أن تنفذ تمريرة عرضية أرضية دقيقة في اتجاه إيفا نافارو التي لم تتردد في افتتاح التسجيل لفائدة لاروخا، معبدة بذلك الطريق لزميلاتها نحو البرونزية. وكانت هذه العملية تجسيداً للعمل الفردي الفني الرائع والتفاهم الجماعي.

لحظات للذكرى

هجوم من حديد ودفاع من حديد أيضاً
بعد تسعين دقيقة من اللعب بين كوريا الشمالية واليابان لم يطرأ أي تحرك في صبورة النتائج، وهو أمر يصعب تصديقه. وإن تمكنت اليابانيات من نهج أسلوب لعب سلس وسريع أذاق المرارة لخمسة منتخبات، إلا أنهن وجدن أنفسهن، في المحاولات الـ24 التي قمن بها، أمام دفاع لطالما أحسن التدخلات والانزلاقات الحاسمة من أجل الذود عن شباكه. وكما يقال فن الدفاع هو علم؛ فقد أتقنته لاعبات سين جونج بوك بشكل محكم، غلى غرار إجادة بنات ناويك كيوسونزي لمهارة اللعب الهجومي. وبهذا الأداء القوي والرائع أمتع المنتخبان جماهير ستاد عمان الدولي رغم غياب الأهداف. ولم تهتز الشباك سوى في فقرة ركلات الترجيح التي ابتسم الحظ خلالها  للكوريات الشماليات.    

الوفاء للمبادئ إلى حد ما
لم يتخل مدرب المنتخب الياباني ناويك كيوسونزي عن فلسفته، حيث أدخل تشكيلاً مختلفاً مرة أخرى؛ فقد عادت ساوري تاكارادا وهيناتا ميازاوا وريكو يوكي لمراكزهن الأساسية في الفريق، بعد أن لزمن كرسي البدلاء خلال نصف النهائي. وعن فلسلفته هذه كان كيوسونزي قد شرح لموقع FIFA.com قائلاً: "وسط الميدان مايو كاراهاشي لم تلعب كأساسية في أي من المباريات السابقة، وأود أن أمنحها الفرصة." لكن لسوء حظ هذه اللاعبة لم تنعم بفرصة اللعب أساسية في النهائي ولم تنل شرف لقب بطلة العالم.

من أجل لاعبة مصابة
بعد افتتاحها للتسجيل لفائدة أسبانيا، ارتمت إيفا نافارو في حضن كانديلا أندوخار، صاحبة التمريرات الحاسمة، قبل أن تُحيّي زميلاتها الأخريات باستثناء ماريا بلانكو، التي أصيبت أمام المكسيك ولزمت المدرجات منذ ذلك الحين، قبل أن تعود إلى أسبانيا. وبسبب هذه الإصابة، تخلت هذه اللاعبة عن مكانها لفائدة إيفا، التي رفعت قميص بلانكو عالياً احتفالا بالهدف الذي سجلته.  

لورينا، بداية قوية، نهاية جيدة
بدأت الأمور على نحو جيد بالنسبة للورينا نافارو؛ فأهدافها الخمسة في مباراة الافتتاح أمام الأردن جعلت الأنظار تسلط عليها وترقبها. غير أنها بعد ذلك لم تجد طريقها نحو المرمى أمام الأردن والمكسيك ربما بسبب الرقابة اللصيقة التي فرضتها عليها المدافعات. وجراء ذلك، فقدت مكانها الأساسي في التشكيل خلال مرحلة خروج المغلوب ولزمت كرسي البديلات. وفي مباراة تحديد صاحب المركز الثالث، أقحمها المدرب خلال الشوط الثاني، وبعد ثماني دقائق فقط من دخولها سجلت هدفها السادس. وبعدها أضافت السابع ثم الثامن لتعبد طريقها نحو الفوز بحذاء adidas الذهبي لأفضل هدافة في البطولة.

الرقم
2- تعتبر لورينا نافارو ثاني لاعبة في تاريخ البطولة تسجل ثلاثية مرتين في نفس النسخة. وكانت الألمانية كايرا مالينوفسكي سباقة لذلك سنة 2010، حين سجلت ثلاث مرات أمام المكسيك وأربعٍ ضد جنوب أفريقيا. وبدورها، أودعت الأسبانية خمسة أهداف في مرمى الأردن وثلاثة في شباك فنزويلا؛ وهي أيضاً أول بديلة تسجل ثلاثية. وبأهدافها الثمانية، عادلت رصيد الكورية الجنوبية ييو مينجي والكورية الشمالية ري يو سيم، أفضل هدافتين في نسختي 2010 و2012 على التوالي.

التصريحات
"دائماً ما تقع مسؤولية النتيجة على المدرب؛ اللاعبة التي أهدرت ركلة الترجيح تبكي وهذه أمور تقع وأنا أتحمل بكل تأكيد المسؤولية،" ناويك كيوسونزي، مدرب اليابان