في الدقيقة 94 من المباراة، كانت الكاميرون قد سجّلت للتو هدف التعادل 1-1، وهي النتيجة التي كانت تخدم مصالح الأفريقيات وتقصي فنزويلا مبكراً من بطولة كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة الأردن FIFA 2016. ولكن دينا كاستيلانوس لم تكن مستعدة لحزم حقائبها.

أشارت القائدة الفنزويلية إلى زميلتها نوهيليس كورونيل أين تريد الكرة. نظرت إلى مرمى الخصم لترى تموقع حارسة المرمى... وبتسديدة قوية بقدمها اليمنى وضعت الكرة في الشباك من خط منتصف الملعب. وبفضل هذا الهدف، أحد الأهداف الخمسة التي سجلتها دينا في الأراضي الأردنية، تأهلت كتيبة فينوتينتو إلى الدور ربع النهائي. وقد تم اختياره من قبل مستخدمي موقع FIFA.com أفضل هدف في البطولة.

"من الصعب تسجيل هذا النوع من الأهداف." من نيويورك، حيث يلعب في صفوف نيويورك كوزموس في دوري أمريكا الشمالية لكرة القدم بعد مشواره الناجح في أوروبا، لم يخف خوان أرانجو اعتزازه بمواطنته. وأضاف قائلاً: "لقد سجلت هذا الهدف من منتصف الملعب، وآخر بركلة حرة، وآخر بعدما دارت بين منافستين، وآخر بعد مراوغة وإطلاق تسديدة سريعة جداً، وآخر بعد تجاوز حارسة المرمى... من الواضح أن جودة هذه الأهداف في متناول عدد قليل جداً من اللاعبين، وأتحدث هنا عن الرجال والسيدات."

لا تترك كلمات أفضل لاعب في تاريخ فنزويلا أي مجال للشك: تابع عن كثب مغامرة دينا وبقية زميلاتها في النهائيات العالمية تحت 17 سنة في الأردن: "في الوقت الراهن يهدي منتخب السيدات عدة أفراح لوطننا، وأنا سعيد جداً بذلك."

تواصل أرانجو مع دينا طوال البطولة، كما يفعل دائماً مع هذه اللاعبة الشابة منذ أن رآها تلعب في أحد الأيام في مدرسة كرة القدم التي يديرها مع إخوته وانبهر بموهبتها. وبهذا الخصوص، علّق قائلاً: "لا أتذكر كم كان عمرها أول مرة رأيتها داخل الملعب، ولكني أتذكر أنها أبهرتني. كانت صغيرة ولديها مهارات عالية وقوة بدنية وتسدد بنفس القوة بالقدمين اليمنى واليسرى. وكان لديها سرعة هائلة في الانطلاق... بالنسبة لي كلاعب، فإن رؤية فتاة بهذه الصفات أمر مثير للإعجاب."

لذلك، على الرغم من عمرها الذي لا يتجاوز 17 عاماً، يرى الكابتن السابق لكتيبة فينوتينتو بوضوح أن مستقبل دينا مشرق وليس له حدود: "إنها تملك موهبة طبيعية. وهذا ما قلت لها قبل أيام قليلة: أعتقد أن هذه الفئة أصبحت صغيرة مقارنة بموهبتها. وبالنظر إلى التطور الذي حققته، نوعية الأهداف التي سجلتها والسهولة في تجاوز المنافسين أعتقد أنها ستحقق أشياء عظيمة في المستقبل. بل أعتقد أنها جاهزة من الآن للعب في أحد أفضل الفرق في العالم. لديها ما يكفي من الموهبة لتحقيق ذلك. حالياً تدرس في الولايات المتحدة لأن الدراسة مهمة أيضاً. دينا لا تزال شابة، ولكن أعتقد أنها لن تتأخر في الذهاب إلى أوروبا."

وأضاف النجم الفنزويلي قائلاً: "لا شك أنها في المستقبل القريب ستكون أفضل لاعبة في العالم. بالنسبة لي، دينا هي الوريثة الطبيعية لمارتا وكارلي لويد. فهي تعمل كل يوم من أجل ذلك، وهذا ما أظهرته في كأس العالم وأنا واثق من أنها ستكون الأفضل."

في الأردن، خطفت الأضواء بمهاراتها العالية وفعاليتها أمام المرمى وكذا سهولتها في امتصاص كل الضغوط في لحظات مثل لحظة الهدف المعجزة في مرمى الكاميرون. وهنا أكد اللاعب البالغ من العمر 36 عاماً ضاحكاً "لقد تعلمت ذلك من خوان أرانجو،" مضيفاً "أنا سعيد بتعاملها الطبيعي مع كل ما تعيشه. ففي هذه السن المبكرة، تحملت كل الضغوط بطريقة مثيرة للإعجاب."

تحت قيادتها وبفضل أهدافها، احتلت كتيبة فينوتينتو المركز الرابع في كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة FIFA وفازت دينا بكرة adidas البرونزية وحذاء adidas البرونزي، كما اختير أحد أهدافها كأفضل هدف في البطولة. ولكن حسب قول أرانجو، فإن القادم أفضل بالنسبة لهذه المهاجمة الموهوبة، لذلك يجب متابعتها عن كثب حتى لا تفوتنا معجزتها المقبلة.