شهد العام 2016 إقامة نسختين جديدتين من بطولات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة وتحت 20 سنة FIFA، ولكنهما حملتا طابعا مميزا إذ أقيمتا في بلدين يخطوان خطواتهما الأولى نحو العالمية في كرة القدم النسائية، حيث استضافت الأردن نهائيات تحت 17 سنة وبابوا نيوغينيا نهائيات تحت 20 سنة، شهدت البطولتين تألق منتخب كوريا الشمالية الذي توج باللقب وفرض سيطرته المطلقة.

وبعيدا عن النتائج شهدت النهائيات العالمية كما عادتها بزوغ العديد من المواهب التي فرضت حضورها وخطت الخطوة الأولى والمهمة على طريق المستقبل المشرق. يستعرض موقع FIFA.com معكم أبرز 16 موهبة ظهرت في كلا البطولتين.

فوكا ناجانو
قادت لاعبة محور الارتكاز بأناقة منتخب اليابان، الذي بدا خصماً لا يُقهر حتى النهائي، لتفوز بكرة adidas الذهبية عن جدارة واستحقاق في نهائيات الأردن 2016. فبفضل رؤيتها الثاقبة وتمريراتها الدقيقة وحركاتها الذكية، نجحت ناغانو في ضبط إيقاع كتيبة ناديشيكو، مما أتاح لمدربها إشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبات في الهجوم بالتناوب دون أي تأثير سلبي على مسار الفريق.

سونج هيانج سيم
بفضل مزيج من الطاقة الجسمانية والسرعة الخارقة والمهارات الفنية الرائعة، شكلت سونغ تهديداً لكل الدفاعات التي واجهتها في كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة هذا العام، حيث كانت المهاجمة قصيرة القامة رقماً أساسياً في المعادلة التي قادت كوريا الشمالية إلى المجد، لتحرز جائزة الكرة الفضية عن جدارة بفضل قدرتها على التسجيل وخلق الفرص والتلاعبة بالمدافعات.

دينا كاستيلانوس
أظهرت كاستيلانوس علو كعبها في نهائيات الأردن 2016 من خلال أهدافها المذهلة ومراوغاتها الممتعة، بدءاً من تلك التسديدة التي منحت بها الفوز لفريقها في الوقت المحتسب بدل الضائع على حساب الكاميرون من خط منتصف الملعب – والتي اختيرت في وقت لاحق هدف البطولة – ووصولاً إلى تلاعبها بالدفاع الكندي قبل إطلاق كرة صاروخية داخل المرمى. وبعدما سبق لها أن تألقت أيضاً في النسخة السابقة من كأس العالم تحت 17 سنة، عززت النجمة الفنزويلية الصاعدة مكانتها كواحدة من أبرز المواهب في ملاعبة كرة القدم النسائية.

ري هاي يون
بتسجيلها خمسة أهداف مقابل تمريرة حاسمة، كانت ري هاي يون، الفائزة بحذاء adidas الفضي، هي هدافة فريقها في طريق كوريا الشمالية للفوز بلقب تحت 17 سنة في الأردن. ولكن دور صاحبة القميص رقم 10 في كتيبة تشوليما لم يكن يقتصر على تسجيل الأهداف فقط، بل امتد إلى أبعد من ذلك بكثير، حيث ساهمت في تتويج بلادها من خلال رؤيتها الثاقبة وتمريراتها الساحرة وسيطرتها المذهلة على الكرة، إذ أثبتت نفسها كواحدة من أبرز المواهب في البطولة.

نويليا راموس
في فئة عمرية حيث لا تُقدر مهارة حراسة المرمى بأي ثمن، أثبتت راموس نفسها كواحدة من النجمات الصاعدات بين الخشبات الثلاث. فبفضل قوتها وروحها القيادية وصداتها الجميلة، قدمت حامية عرين إسبانيا أداء مثيراً للإعجاب في طريقها لقيادة لاروخا إلى المركز الثالث في الأردن 2016، لتنال قفاز adidas الذهبي عن جدارة واستحقاق.

ريكو ويكي
بينما كانت فوكا ناغانو أبرز لاعبة خط وسط في صفوف المنتخب الياباني خلال نهائيات الأردن 2016، كانت ويكي العنصر الأكثر فعالية في الهجوم، حيث فازت ثلاث مرات بجائزة عيشي أهدافك لأفضل لاعبة في المباراة من أصل خمس مواجهات فقط. وشكلت صاحبة القميص رقم 9 في كتيبة ناديشيكو كابوساً مرعباً لدفاعات الفرق المنافسة من خلال سرعتها الخارقة وقدرتها الهائلة على إنهاء الهجمات.

ساندرا أوسو-أنساه
بعدما قادت منتخب غانا الذي تألقت في صفوفه خلال نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة، واصلت ساندرا أوسو-أنساه شق طريقها بثبات نحو النجومية في نهائيات تحت 20 سنة في بابوا نيوغينيا، مستغلة طول قامتها وقوة بنيتها ولكن أيضاً مهارتها الفنية وتسديداتها القاتلة، حيث اضطلعت بعدة أدوار حيوية داخل الفريق بين خط الوسط وجبهة الهجوم.

جوليا جوين
على الرغم من خيبة الأمل الألمانية في نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة، إلا أن جوين أبلت البلاء الحسن في بطولة الناشئات مؤكدة أنها نجمة صاعدة في سماء الكرة النسائية. فقد أظهرت قدرة خارقة على اللعب بأريحية في كلا الجناحين أو حتى في مركز خط الوسط، حيث نالت المهاجمة إعجاب الكثيرين، من خلال طريقتها في السيطرة على الكرة ورباطة الجأش التي تظهرها، ناهيك عن خبرتها في الكرات الثابتة.

هينا سوجيتا
عززت صانعة الألعاب اليابانية سمعتها باعتبارها واحدة من أبرز نجمات جيلها، وهي التي تُوجت بكرة adidas الذهبية في نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة للسيدات كوستاريكا 2014 FIFA، قبل أن تكرر هذا الإنجاز في نهائيات تحت 20 سنة خلال هذا العام، محرزة لقب أفضل لاعبة في بابوا نيوغينيا 2016 بفضل إبداعها الدائم في خط الوسط وأدائها المبهر خلال البطولة. ولعل هذا الإنجاز هو الأهم في مسيرة سوجيتا على المستوى الشخصي – علماً أنها سبق أن تُوجت بطلة للعالم في 2014. وعلى الرغم من فشل اليابان في الوصول إلى المباراة النهائية إلا أن هينا سوجيتا حصلت على غالبية أصوات مجموعة FIFA  للدراسات الفنية.

كيم سو هيانج
استعرضت هذه المهاجمة البارعة مهاراتها المبهرة وخبرتها الطويلة في طريق منتخب كوريا الشمالية إلى التتويج بلقب بابوا غينيا الجديدة 2016، وهي التي يزخر رصيدها بثلاث مشاركات في بطولات FIFA  تحت 20 سنة. وقد كانت كيم سو هيانج نقطة محورية في هجوم الفريق الآسيوي، حيث أثبتت علو كعبها في تسجيل الأهداف – بتمكنها من هز الشباك أربع مرات – وكذلك قدرتها على منح زميلاتها تمريرات حاسمة، من خلال رؤيتها الثاقبة ودقتها في توجيه الكرة. وبالنظر إلى كل ما فعلته في بابوا غينيا الجديدة، فإن التتويج بالميدالية الذهبية مع الفريق الفائز وكرة adidas الفضية أقل ما يمكن لكيم أن تستحق على جهودها الاستثنائية.

دلفين كاسكارينو
بفضل قوتها ورشاقتها وميلها إلى اللعب الاستعراضي، كانت كاسكارينو أبرز لاعبة في المنتخب الفرنسي الذي تمكن من شق طريقه إلى المباراة النهائية في بطولة بابوا نيوغينيا 2016. فقد شكلت لاعبة خط الوسط الهجومي خطورة كبيرة على الدفاعات من كلا الجناحين وكلما انتقلت إلى محور الارتكاز إلا وأتحفت الجماهير بمهاراتها الفنية العالية مؤكدة مكانتها كواحدة من أبرز المواهب الناشئة في كرة القدم النسائية. كما تتميز كاسكارينو بتسديداتها الفتاكة، على غرار الكرة الصاروخية التي أقصت بها ألمانيا حاملة اللقب.

مامي أوينو
بفضل سجلها الشخصي المثير للإعجاب – والمتمثل في تسجيل خمسة أهداف وتمريرتين حاسمتين خلال كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة – انتزعت صاحبة القميص رقم 18 في المنتخب الياباني حذاء adidas الذهبي عن جدارة واستحقاق باعتبارها أفضل هدافة في البطولة. فقد شكلت أوينو كابوساً مزعجاً للمدافعات خلال نهائيات هذا العام – والتي كانت أول بطولة عالمية لها بقميص اليابان على مستوى جميع الفئات العمرية – حيث سجلت ثلاثية رائعة ضد نيجيريا قبل أن تضمن لفريقها الميدالية البرونزية بإحرازها هدف المباراة الوحيد ضد الولايات المتحدة الأمريكية في موقعة تحديد المركز الثالث التي تميزت بالتكافؤ والندية.

جابي نونيز
كانت صاحبة القميص رقم 8 في منتخب البرازيل موفقة في جميع الأدوار الهجومية التي اضطلعت بها، حيث كانت اللاعبة الأكثر فعالية أمام المرمى خلال كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة FIFA هذا العام. صحيح أن نونيز سددت خمس مرات فقط على إطار المرمى طيلة البطولة، بيد أنها وجدت طريقها إلى الشباك في كل واحدة من محاولاتها، علماً أن الحذاء الذهبي لم يكن من نصيبها في نهاية المطاف فقط بسبب تفوق مامي أوينو على مستوى التمريرات الحاسمة. وبالنظر إلى ما حققته هذه النجمة الصاعدة، يبدو أن كرة القدم البرازيلية قد وجدت أخيراً مهاجمة أنيقة وفعالة أخرى.

ستينا بلاكستينيوس
بفضل رشاقتها وسرعتها وقوتها، رسخت السويدية صاحبة القميص رقم 9 سمعتها باعتبارها واحدة من المهاجمات الموهوبات في كرة القدم النسائية. فحتى قبل نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة، كانت الأعين شاخصة على بلاكستينيوس بالنظر إلى أهدافها الحاسمة في البطولة الأولمبية للسيدات، علماً أنها سجلت 20 هدفاً في 10 مباريات خلال التصفيات. وقد كانت السويدية في مستوى التطلعات، حيث كانت أبرز لحظة لها في النهائيات العالمية من دون شك تلك التي سجلت فيها أربعة أهداف في فوز السويد 6-0 على صاحبات الضيافة، وهو الإنجاز الذي مكن ابنة العشرين ربيعاً من انتزاع كرة adidas البرونزية على الرغم من خروج فريقها من مرحلة المجموعات.

ميلين تشافاس
اختارت مجموعة FIFA  للدراسات الفنية الفرنسية تشافاس أحسن حارسة مرمى في بابوا نيوغينيا 2016، حيث حظي القرار بموافقة شبه مطلقة. وكان مدربها من بين الأصوات العديدة التي كالت عبارات الثناء لحامية العرين البالغة من العمر 18 عاماً، والتي يبدو أنها تملك كل الصفات اللازمة لتحقيق مسيرة كروية ناجحة على المستوى الرفيع. وقال جيل إيكيم إن تشافاس "تزخر بالكثير من الصفات الجيدة سواء عند التعامل مع الكرات العالية أو على خط المرمى"، مضيفاً أنها "جيدة جداً في اللعب بالقدمين معاً. ورغم أنها لا تزال شابة، أعتقد أنها سيكون لديها مستقبل مشرق".

مالوري بوف
كانت الأعين شاخصة على هذه اللاعبة أيضاً قبل نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة FIFA، وقد أكدت بالفعل أنها نجمة صاعدة تستحق المتابعة عن كثب، حيث قدمت أداءً متميزاً خلب الألباب من خلال قوتها ومهارتها وتسديداتها الصاروخية. فقد كانت اللاعبة البالغة من العمر 18 عاماً الأكثر فعالية في الهجوم الأمريكي، مؤكدة أمام العالم الموهبة التي جعلتها تصبح أصغر لاعبة تظهر بقميص منتخب الولايات المتحدة للكبيرات على مدى أكثر من عقد من الزمان.