بدد منتخب نيجيريا آمال نظيره منتخب مالي عندما هزمه (2-0) في المواجهة النهائية لنهائيات كاس العالم تحت 17 سنة تشيلي 2015 FIFA. وبذلك احتفظت نيجيريا بلقبها الذي نالته في الإمارات 2013 وعززت رصيدها في نادي الأبطال باللقب الخامس في تاريخها.

كان من الممكن أن تتغير النتيجة بوقت مبكر، فمن الهجمة الأولى انطلق سامويل شوكويزي وحاول عكس الكرة من الجهة اليمنى لترتد من يد المدافع سياكا باجايوكو لتكون ركلة الجزاء، تقدم لها أوسيناشي إيبيري نفذها على الجهى اليمنى وتصدى لها الحارس صامويل ديارا ببراعة لتعود أمام المسدد شوكويزي فلعبها برأسه وترتد من العارضة لتعود له للمرة الثالثة فحاول مجدداً لكن الدفاع تكتل بسرعة وأوقف فرصة التسجيل.

كان من المفروض أن تخرج هذه الكرة كلا المنتخبين من أسلوب الحذر المتعارف عليه في المباريات النهائية، لكن ذلك لم يحدث، إذ بدى حرص الجانبين على الهدوء في صنع اللعب فغابت الخطورة لكثير من الوقت، باستثناء تسديدة أرضية أطلقها القائد النيجيري نواكالي ومرت بجانب القائم. وفي الربع الأخير من الشوط، ظهر التهديد المالي للمرة الأولى، ركنية قصيرة عكسها هايدارا وارتقى لها بوبكر تراوري ولعبها برأسه لينقذها الحارس أكبان أودو بردة فعل سريعة.

وجاء الرد النيجيري خطيراً حين مرر شوكويزي كرة عرضية نحو فونشو باميجبوي الذي سددها بسرعة لترتد من الدفاع وتخرج للركنية. وفي اللحظات الأخيرة كان الظهور الأول من الهداف فيكتور أوسيمهين الذي قابل عرضية هوائية من اللمسة الأولى وسددها سريعة لينقذها الحارس لركنية.

في الشوط الثاني اندفع النيجيريون للهجوم بغية التخلص من ضغط التعادل، وبدأ أوسيمهين مسلسل الفرص عندما تلقى كرة خارج المنطقة روضها على صدره وأطلقها "كرباجية" تعامل معها الحارس ديارا بحضور كبير. ثم تبعه بعد لحظات قليلة أودوشوكو أنيمودو بتسديدة هائلة "تفجرت" في العارضة المالية.

كانت تلك المؤشرات تنذر بالخطر على المرمى المالي، فكشف القائد نواكالي "وهن" الدفاع المالي عندما أرسل تمريرة عميقة نحو البديل شينيدو مادويكي الذي عكسها عرضية على طبق من ذهب أمام الهداف فيكتور أوسيمهين الذي لم يخطئ فسدد بقوة عن يسار الحارس ليهز الشباك بالهدف الأول.

أربك الهدف لاعبي المنتخب المالي وظهر ذلك عندما أخطأ الحارس بتمرير الكرة نحو زميله في منطقة قريبة من منطقة الجزاء لم يحسن ترويضها لينقض عليه شوكويزي ويمررها بسرعة نحو فونشو باميجبوي الذي سددها قوية في سقف الشباك، الهدف الثاني.

قلص الهدفان المتتاليان من آمال المنتخب المالي في العودة بالنتيجة، ظهرت بعض المحاولات الهجومية لكن دون تقلق راحة الحارس باستثناء واحدة سددها تراوري سيطر عليها أوكبان، ومضت الدقائق الأخيرة كيفما أراد المنتخب النيجري الذي حافظ على تقدمه حتى النهاية السعيدة.