ربحت بلجيكا جائزة الترضية بفوزها الثمين على المكسيك (3-2) في لقاء تحديد المركز الثالث، ليتوج ممثل القارة الأوروبية بالميدالية البرونزية في اليوم الختامي للنهائيات كأس العالم تحت 17 سنة تشيلي 2015 FIFA.

استهل المنتخب البلجيكي الأحداث بشكل هجومي وسرعان ما حاول روبين سيجريس اختبار الحارس بتسديدة جميلة جاءت الإجابة من روميرو إيجابية فأبعد الخطر. ظلت السيطرة النسبية على مسرح الحدث للمنتخب البلجيكي بينما ظهر ابتعاد المكسيكيين عن النسق الهجومي السريع الذي تعودوا عليه، بل أن أغلب التمريرات غاب عنها التركيز، وهو ما منح الفرصة للمرتدات البلجيكية لتهديد المرمى.

تواصل التهديد من رأسية عبر كريستوف يانسن أنقذها الحارس، ثم مرت تسديدة دانتي فانزير بجانب القائم. حاول المكسيكيون القيام بردة الفعل، فلاحت الفرصة الأثمن أمام المنفرد كلاوديو زاموديو الذي حاول إصابة الشباك لكن الحارس جايتان جويكي أنقذها بقدمه. تذكر المكسيكيون قدرتهم على الهجوم والتهديد وبدأوا بصناعة اللعب والتقدم، فمرر كيفين ماجانا كرة ممتازة أمام بابلو لوبيز الذي أطلقها فوق العارضة بقليل. تحولت الدفة الهجومية لصالح المكسيك بفضل خطورة الثنائي زاموديو وماجانا لكن ظلت اللمسة الأخيرة منقوصة لينتهي الشوط على إيقاع التعادل.

جاءت بداية الشوط الثاني مثيرة للغاية، حيث استهل المكسيكيون التهديد فمرر لوبيز كرة ذكية خلف الدفاع إلى البديل ريكاردو مارين الذي سدد من زاوية ضيقة تعامل معها الحارس بقدمه. وجاء الرد البلجيكي مثالياً عندما أظهر الجناح المهاجم دانتي فانزير مهاراته في الاختراق فدخل منطقة الجزاء من الجهة اليمنى وتخلص من مدافعين قبل أن يهدي الكرة على طبق من ذهب أمام المتحفز دينيس فان فارينبيرج الذي لم يتأخر في هز الشباك من مسافة قريبة جدا، الهدف الأول.

لم يتأثر المكسيكيون بذلك وواصلوا الهجوم، وماهي إلا دقائق قليلة حتى اخترق الجناح الأيسر كيفين لارا بالعرض وسدد كرة ارتطمت بيد القائد ووت فاييز لتكون ركلة الجزاء التي نفذها ريكاردو مارين عن يسار الحارس، هدف التعادل. بعد ركلة البداية عادت الكرة من الدفاع إلى الحارس الذي أراد ابعاد الكرة لترتد من خوسي جورولا الذي تمكن منها ومررها نحو مسجل الهدف مارين لكنه أهدرها بشكل غريب وهو على بعد خطوات من الشباك.

تواصلت الانتعاشة المكسيكية وظهرت الرغبة الجامحة في تسجل الهدف الثاني، وأجبر الهجوم قائد الدفاع البلجيكي فاييز على ارتكاب الخطأ على حدود المنطقة ونيل البطاقة الصفراء الثانية ليخرج بالحمراء ويترك فريقه ناقص الصفوف. لعبت الكرة المباشرة لتضرب بالحئاط الدفاعي وتنطلق هجمة مرتدة سريعة، انطلق دينيس فان فارينبيرج وانتظر اللحظة المناسبة ليمرر إلى دانتي فانزير الذي هزم الحارس روميرو باسقاط الكرة من فوقه ليهز الشباك بالهدف الثاني.

كان طبيعيا أن تتحول الدفة بالكامل نحو منتخب المكسيك المتأخر بهدف والمتفوق بلاعب إضافي، ولذلك تواجد الهجوم المكسيكي بكثافة في النصف الأخير من الملعب البلجيكي، وبعد عدة محاولات إهتدى المكسيكيون لهدفهم، أرسل كورتيس كرة طويلة داخل المنطقة أحدثت دربكة فحاول ريكاردو تسديدها لترتد من المدافع وتتهادى امام المدافع المتقدم فرانسيسكو فينيجاس فسددها في المرمى دون عناء، هدف التعادل.

ظن الجميع أن ركلات الترجيح من ستسحم هوية الفائز، لكن المتألق دانتي فانزير عاد مجددا ليرتدي ثوب البطولة، حين انطلق من الجهة اليمنى وتلقى الكرة المرتدة من جديد، فراوغ المدافع ببراعة وواجه روميرو بثقة ليسدد في الشباك، الهدف الثالث الذي منح فريقه الفوز الثمين.