• خسرت كاليدونيا الجديدة بسباعية كاملة في الظهور الأول
  • قاوم الحارس كيسيني الإحباط والإصابة وصد ركلة جزاء
  • "تحدث المدرب بين الشوطين عن عزة النفس وعدنا لنصمد بالشوط الثاني

كان بإمكانه ألا يخرج قط من غرفة الملابس وأن يبقى مختبئاً لأكبر وقت ممكن. لكن من كان ليلومه ويعبر عن الغضب اتجاهه؟ فأوني كيسيني كان قد تلقى سبعة أهداف وأنهى مباراة منتخب بلاده ضمن كأس العالم تحت 17 سنة الهند 2017 FIFA بإصابة في قدمه.

ليس حارس مرمى كاليدونيا الجديدة من النوع الذي يتوارى عن الأنظار علماً أنه قبل دقائق قليلة انهزم بنتيجة ثقيلة أمام فرنسا (7-1) في أول مشاركة لمنتخب بلاده ضمن كأس العالم FIFA. 

عزة النفس كجواب
"كان أداؤنا سيئاً للغاية في الشوط الأول، حيث تلقت شباكي ستة أهداف، وحين ذهبنا لغرفة الملابس، عاتبنا المدرب وتحدث لنا عن عزة النفس"، بهذه الكلمات صرح كيسيني لموقع FIFA.com وهو في طريقه من غرفة الملابس إلى الحافلة. وأضاف "رغم أننا كنا منهزمين بسداسية نظيفة لم يكن الأمر قد انتهى. كان أمامنا 45 دقيقة لنظهر قدراتنا. حين خضنا الشوط الثاني لاحظنا التغيير حيث كنا في تركيز أكبر ولم ننس قط كلمة "عزة النفس".

وبالفعل بدا ذلك واضحاً في الجولة الثانية حيث وقف ممثل أوقيانوسيا نداً للند أمام أبناء عمومته وتألق الحارس كيسيني حين صد بشكل رائع ركلة جزاء نفذها ماكسينس كاكيريت.

وقال عارس عرين كاليدونيا الجديدة، الذي جعل أصدقاءه في كرسي الاحتياط والجماهير بملعب إنديارا غاندي الرياضي الدولي جواهاتي يقفزون من الفرح على نفس منوال سيدري وادنجيس الذي سجل هدفاً تاريخياً في الأنفاس الأخيرة من المباراة، قائلاً "ستبقى لحظة صدي لركلة الجزاء أفضل ذكرياتي دون أدنى شك. وأضاف "بالنسبة لنا كهواة أن تصد ركلة جزاء أو تسجل هدفا في هذا المستوى هو بمثابة الفوز بكأس العالم". وبفضل حارس المرمى هذا الذي يحتفظ بصبيب السعادة القليل في ظل خيبات الأمل التي انهالت على زملائه في تلك المباراة: تلقي هدف في وقت مبكر وهدفين سُجلا ضد المرمى وسبعة أهداف سكنت الشباك. 

الكتيبة الزرقاء ضد كيسيني
- 31 تسديدة
- 17 تسديدة على المرمى
- 5 صدات حاسمة
- تصدي لركلة جزاء واحدة

وتدل هذه المعطيات على الأداء الجيد الذي قدمه كيسيني خلال الدقائق التسعين الحارقة. وفي ظل هذا المجهود عانى حارس المرمى هذا من تشنجات على مستوى عضلات الساق في نهاية المباراة، وهو أمر معتاد لدى حراس المرمى، الذي لا يركضون كثيراً مثل اللاعبين. وكان الألم حاداً لدرجة كان المدرب دومينيك واكيلي يفكر في اللاعب الذي يمكنه أن يؤدي دور حارس المرمى في الدقائق الأخيرة من اللقاء.

وبهذا الخصوص قال كيسيني: "كان ألماً شديداً لدرجة لم أقو على الوقوف. حين أدركت أننا قمنا بالتغييرات الثلاثة المسموح بها، قلت لنفسي أنه بإمكاني الصمود والتضحية من أجل الفريق".

وعن ذلك قال واكيلي "رائع أنه لم يستسلم، بل وصد ركلة جزاء وأنا أحييه على ذلك وأقدم له التهاني. لقد أعطى الدليل أننا قادرون على فعل أشياء جميلة أمام المنتخبات الكبيرة."

وسيكون زملاء كيسيني أمام نفس التحدي أمام كل من هندوراس واليابان في المجموعة الخامسة وهما منتخبان متعودان على المستوى العالي. وبهذا الخصوص قال حارس عرين كاليدونيا الجديدة "إنها المشاعر التي تنتاب المرء في البداية. اليوم أصبح ذلك ماضياً. مازال ثمة مباراتين سنعمل كثيرا وبجد وسنحاول أن نركز منذ البداية لنحاول التأهل للدور التالي".

الحصيلة: حلم أم كابوس؟
وقال كيسيني "بالنسبة لي هو مزج بين الاثنين. تلقيت سبعة أهداف لأول مرة في مشاركتنا ضمن كأس العالم. كان هناك ضغط كبير وكان الأمر صعبا للغاية. كانت المرة الأولى التي ندخل فيها إلى ملعب كبير كالذي لعبنا فيه بالإضافة إلى العدد الهائل من الجماهير الحاضرة. نحن بعيدون كثيراً عن هذا الواقع في كاليدونيا الجديدة. إلا أنه حلم أيضاً في ما يخص ركلة الجزاء التي قمت بصدها والهدف الذي سجلناه."