• منتخب المكسيك، بطل العالم مرتين، قريب من الإقصاء
  • توريس، صانع الألعاب، يحاول تحليل الوضع الحالي
  • مواجهة بطابع النهائي يوم السبت ضد تشيلي

بعدما حضد نقطة واحدة فقط في مباراتين، بات خطر الإقصاء يحدق به، رغم أنه كان قد توّج في السابق باللقب العالمي مرتين. لم يكن يتصور المنتخب المكسيكي بكل تأكيد أن تنحو مشاركته في نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة الهند 2017 FIFA هذا المنحى المحبط. ولكن هذا بالضبط ما حدث لكتيبة إل تري؛ ففي مباراتها الأولى اكتفت بالتعادل (1-1) أمام العراق، ثم انهزمت بعد ذلك على يد إنجلترا بنتيجة (3-2).

وفي حوار أجراه مع موقع FIFA.com، أوضح خايرو توريس في نفق ملعب فيفيكاناندا يوبا بهاراتي كريرانجان بكلكتا، عقب الخسارة أمام كتيبة الأسود الثلاثة قائلاً: "نحن، بالطبع، محبطون ونشعر بحزن شديد،" مضيفاً "لكننا لم نستسلم أبداً وكنا نستحق التعادل."

في الواقع، كان مثيراً للإعجاب كيف انتفض فتيان المكسيك، بعد تأخرهم بثلاثية نظيفة، ومع مساندة الجماهير الحماسية تمكنوا من تقليص النتيجة (3-2)  والعودة بقوة في المباراة بفضل ثنائية دييجو لاينيز. غير أنه، ورغم حصولهم على فرص سانحة في آخر لحظات المباراة، لم تتغير النتيجة، وحتى توريس لم يستطع قيادة فريقه للخروج بنتيجة إيجابية من هذه المواجهة.

يُعتبر اللاعب رقم سبعة القلب النابض في المنتخب المكسيكي، فهو صانع ألعابه وضابط إيقاعه. إنه ذلك اللاعب الذي ينتظر منه أن يخلق الفارق بلمسة عبقرية خلال الأوقات الحاسمة من المباراة. خلال بطولة CONCACAF التأهيلية، نجح في قيادة كتيبة إل تري للفوز باللقب، وتوّج هناك أفضل لاعب في المسابقة. كما وقّع على بدايته الاحترافية في الدوري المكسيكي الممتاز، رفقة نادي كلوب أطلس. وفي هذا السياق، علّق قائلاً: "كانت لحظة لا تُنسى بالنسبة لي. غايتي هي الحصول في المستقبل القريب على المزيد من وقت اللعب. وبعدها، يبقى كل شيء وارد، بما في ذلك الاحتراف في أوروبا."

كان توريس يتطلع لأن يتألق ويخطف الأضواء على الأراضي الهندية، إلا أن لاعب الوسط اعترف أنه، هو بنفسه، غير راضٍ عن الأداء الذي قدمه إلى غاية الآن. كان اللقب هو الغاية المنشودة، أما الآن فيتهدد رابع النسخة الماضية خطر الإقصاء المبكر من دور المجموعات. أكد قائلاً: "لم نخسر بعد كل حظوظنا، وينبغي أن يحفزنا أداؤنا في المباراة الأخيرة ضد تشيلي. إن فريقنا قوي بما يكفي وسنبذل كل ما في وسعنا." يتحتم على المكسيك تحقيق الفوز يوم الخميس على حساب ممثل أمريكا الجنوبية، ويحتاج أيضاً لأن يلعب الحظ لعبته وتبتسم له نتائج المجموعات الأخرى.

في حال لم يحالفه التوفيق في نهاية المطاف، ربما ستهون عليه آنذاك حقيقة أن مثله الأعلى، النجم البرازيلي نيمار، كان قد فشل في تجاوز دور المجموعات خلال مشاركته الوحيدة في نسخة 2009 من كأس العالم تحت 17 سنة FIFA. وها هو ابن الخامسة والعشرين يحلق الآن في سماء النجومية، ويعدّ من أبرز اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة. وأفصح الفتى المكسيكي الواعد قائلاً: "عندما كنت صغيراً، كنت أشاهد كثيراً مباريات نيمار. كان واضحاً في الماضي أنه سيصبح نجماً عظيماً."

ومن يعلم، ربما سيتابع طفل من مكان ما في العالم، مباراة تشيلي على شاشة التلفاز، ويُعجب بأداء توريس وينبهر لتألقه، فيتخذه بعدها قدوة له. ولا شك أن صاحب القميص رقم سبعة في كتيبة إل تري لن يعترض على ذلك.