• سيواجه منتخب البلد المضيف نظيره الولايات المتحدة في المباراة الإفتتاحية
  • وُلد سونيل جولاتي، عضو مجلس FIFA، في الهند ولكنه نشأ وترعرع في الولايات المتحدة الأمريكية
  • كولومبيا وغانا تكملان عقد المجموعة الأولى القوية

ضحكات وابتسامات عريضة ومصافحة بالأيدي. في اللحظة التي خرج فيها اسم البلد المضيف لبطولة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA من الوعاء خلال سَحب القرعة ليواجه الولايات المتحدة في المباراة الإفتتاحية، التفت سونيل جولاتي، رئيس الإتحاد الأمريكي لكرة القدم، إلى نظيره الهندي برافول باتيل، وصافحه بحرارة. كانت واحدة من أبرز اللحظات العاطفية خلال الحفل الذي أقيم في مومباي في أوائل هذا الشهر.

جولاتي هو أيضاً عضو في مجلس إدارة FIFA ورئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم تحت 17 سنة FIFA. خلال سحب القرعة كان قلبه منقسم إلى قسمين لأنه وُلد في الهند، ولا يزال معظم أفراد عائلته يعيشون هناك، ولكنه انتقل إلى الولايات المتحدة في سنّ الخامسة. ستكون مباراة الإفتتاح رائعة ومثيرة للجماهير، وستشكل اختباراً حقيقياً للمنتخبين. وهكذا ستقص هذه المواجهة شريط افتتاح البطولة التي تعد بالكثير بعد القرعة المثيرة التي أقيمت في بومباي.

صرّح جولاتي في مقابلة حصرية لموقع FIFA.com قائلاً "لا شك أن أي سحب قرعة يخص نهائيات كأس العالم يكون غاية في الإثارة، ولكن حقيقة تواجد الولايات المتحدة في نفس المجموعة إلى جانب الهند هو أمر خاص جداً بالنسبة لي،" مضيفاً "البطولة عموماً ستكون ملهمة لهذه الرياضة في الهند. كما أنها ستكون فرصة جيدة للولايات المتحدة التي ستساهم في افتتاح المنافسة. ومنذ ذلك الحين، غانا، ولا شك أن الصراع سيكون محموماً ولن يقتصر على الولايات المتحدة والهند فقط في ظل تواجد غانا القوية دائماً في فئة تحت 17 سنة وكولومبيا في المجموعة ذاتها."

ومن الواضح أن السن التي غادر فيها جولاتي الهند تعني أن لديه "ذكريات عن الذكريات" التي عاشها في سنواته الأولى في وطنه. بيد أنه بالنظر إلى علاقته مع كلا البلدين، فإنه يوجد في وضع فريد من نوعه لتقييم التحديات التي تواجه الآن البلد المضيف مقارنة بتلك التي واجهها البلد الذي تبناه.

أكد قائلاً "أعتقد أن الهند تقدمت كثيراً في كرة القدم،" مضيفاً "إنه تحدٍ هائل لأنه بلد كبير ولم تكن هذه الرياضة تاريخياً الأولى من حيث الشعبية، كما أن هناك تنوع كبير في ساكنته. في هذه الجوانب يشبه نوعاً ما الولايات المتحدة. تحدثنا بهذا الشأن مع قادة الإتحاد الهندي لكرة القدم وبخصوص أوجه التشابه بين التحدي الذي واجهناه في الولايات المتحدة وذلك الذي يواجهونه الآن."

يبدو أن أستاذ الإقتصاد مقتنع بأن بطولة الشباب هذه ستكون خطوة حاسمة بالنسبة لشبه القارة الهندية "كأس العالم تحت 17 سنة FIFA مهم جداً لأنه سيكون بمثابة الواجهة. هناك الكثير من اللاعبين الشباب الذين يتحولون إلى نجوم هنا، وأعتقد أنه سوف يخلق ذكريات جميلة بالنسبة لهم وللجماهير."

وأضاف جولاتي "إنها فرصة كبيرة لرؤية الشباب يلعبون بدون قيود. إذ لعلّ جزءاً من الإنضباط والضغط في كرة القدم للكبار لا نراه هنا، وفي رأيي أن هذا أمر جيد في هذا السنّ. فمن غير المعروف من سيكونون نجوم البطولة، بينما في نهائيات كأس العالم الجميع ينتظر تألق ميسي أو رونالدو. هناك الكثير من النجوم الذين يظهرون في هذه البطولة، وبالتأكيد سيحدث ذلك مرة أخرى."

وخير مثال على ذلك هو الأمريكي كريستيان بوليسيتش الذي شارك في تشيلي 2015 قبل أن يفرض نفسه في صفوف المنتخب الوطني ونادي بوروسيا دورتموند الألماني.

وعلّق جولاتي قائلاً "لا شك أن كريستيان قدّم أداءاً جيداً معنا،" مضيفاً "كان من الواضح أنه لاعب جيد جداً، ولكن أعتقد أن لا أحد كان يتوقع أن يتحول بهذه السرعة إلى لاعب مهم في المنتخب وفريق دورتموند الذي يملك العديد من اللاعبين الجيدين. إنه موهبة فذة."

"لقد سعدت بتواجدي في الهند لقرعة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA. أتطلع لمشاهدة الهند والولايات المتحدة للوصول إلى أبعد مكان في البطولة."

وتابع قائلاً "كان لدينا لاندون دونوفان في نيوزيلندا 1999، حيث فاز بالكرة الذهبية. كما حاز داماركوس بيسلي على الكرة الفضية في النسخة ذاتها وشارك في أربع نسخ من كأس العالم على مستوى الكبار. نتحدث عن أسماء كبيرة في تاريخنا، ونأمل أن يكون كريستيان بينهم في المستقبل."

هناك شيء واحد مؤكد هو أن الجيل القادم لكتيبة العم سام سيكون لديه مراقب مهتم جداً في المباراة التي ستفتتح فعاليات نسخة الهند 2017.

واعترف مبتسماً "أعتقد أنني سأتغيب عن الدروس في [جامعة] كولومبيا وسأسافر لمشاهدة المباراة الإفتتاحية!" سواء تمكن من الحضور أم لا، فإن بقية أفراد عائلة جولاتي وجميع مواطنيه لن يفوتوا هذا اليوم الأول المثير وهذه البطولة التي تعد بالكثير من التشويق.