• توّج منتخب مالي بكأس أفريقيا تحت 17 سنة في الجابون 2017
  • أوقعت القرعة منتخب مالي مع الباراجواي ونيوزيلندا وتركيا
  • وصلت مالي لنهائي تشيلي 2017 وتطمح لتكرار الكرة في الهند

يُعتبر منتخب مالي تحت 17 سنة محظوظاً بامتلاكه أحد أفضل المدربين في القارة السمراء، باعتباره من المدربين القلائل الذين ركزوا مشوارهم كمدربين مع فئات الشباب، كما أنه عمل في أكثر من بلد وأجرى تكويناً قاعدياً ما ساهم في تألقه مع منتخب مالي مؤخراً وقيادته إلى التتويج القاري والتأهل إلى كأس العالم تحت 17 سنة الهند 2017 FIFA.

تحدث موقع FIFA.com مع مدرب نسور مالي جوناس كوملا الذي لخص مشواره التدريبي قائلاً: "عملت في أكثر من مرة مع الشبان وكنت محظوظاً بالعمل في الإمارات العربية المتحدة لمدة ثلاث سنوات مع فئات الشباب، كما أنني تكونت في أكبر النوادي الأوروبية على غرار مانشستر سيتي، فالنسيا وريال مدريد، وأنا الآن أضع كامل خبرتي تحت تصرف الكرة المالية لتطوير الشبان، وهو ما سيساعدنا حتماً في كأس العالم الهند 2017 FIFA.

تجاوز الدور الأول
أوقعت قرعة نهائيات الهند 2017 منتخب مالي في مجموعة متوازنة، فباستثناء منتخب الباراجواي القوي يمكن القول أن مالي مرشحة فوق العادة للمرور إلى الدور الثاني، وعن رأي كوملا في منافسيه، يقول: "الباراجواي بلد كرة القدم وهو من بلدان أمريكا الجنوبية، وهي تشكيلة قوية وتزخر بالمهارات الفنية، وخاصة الفئات الشابة، فكانت لي تجربة عندما واجهت المكسيك في دورة اليابان وهي نفس طريقة اللعب تقريباً، التي ترتكز على المهارات والتحركات السريعة."

أما تركيا فيرى فيها المنتخب الذي تطور كثيراً، "ركزوا مؤخراً على الفئات الشابة، وطريقتهم مزيج بين الجانبين التقني والبدني، ما يجعلني أتكهن بمباراة قوية بدنياً بيننا وبينهم. بالنظر لطول قامة اللاعبين ومن الناحية التكتيكية علينا أن نكون في المستوى يوم نواجههم."

ويرفض مدرب مالي أن يعتبر منتخب نيوزيلندا الأضعف في المجموعة ويصر على احترام كل المنافسين :"لنيوزيلندا جيل جديد من اللاعبين، بما أنهم يتأهلون دوماً إلى كأس العالم تحت 17 سنة (8 مرات بالمجمل و6 على التوالي)، فسنلعب أمامهم بجدية كبيرة، وهكذا سندخل كل المباريات وكأنها مباريات نهائية. سنضع تفكيرنا بكل مباراة على حدى وسنخوض المشوار خطوة خطوة لا نريد أن نستبق التفكير بالتالي قبل أن ننتهي من الحاضر. أدرك أن المنافسين سيحسبون لنا ألف حساب بما أننا أبطال أفريقيا، لهذا علينا أن نكون عند حسن الظن ونحضر أنفسنا جيداً ونلعب بطريقة لعبنا المعتادة."

يُعتبر منتخب مالي الذي وصل نهائي الدورة السابقة في تشيلي 2015، من المرشحين للذهاب بعيداً في الهند 2017، لكن جوناس يرفض حرق المراحل ويتحفظ بخصوص الأهداف التي حددها، قائلاً "عندما تدخل أي منافسة تفكر أولاً في الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة، لكن الهدف الأول هو المرور من مرحلة المجموعات والتأهل للدور الثاني، التركيز سيكون منصباً على المباريات الثلاث الأولى. حينما نحقق هذا الهدف سوجه جل تفكيرنا في أدوار خروج المغلوب والتحضير لها مباراة بمباراة."

تحضيرات في المستوى
على عكس بعض المنتخبات التي ستشارك في الهند 2017 والتي وجدت صعوبة كبيرة في التحضيرات، يملك منتخب مالي تقاليد خاصة على مستوى المنتخبات الشابة، وقد حضر النسور أنفسهم جيداً قبل دخول غمار المنافسة، ويصف مدرب مالي التحضير بالجيد، قائلاً: "حضرنا أنفسنا بطريقة جيدة، وشاركنا في دورات خارجية على غرار دورة اليابان وقطر، ولدينا لحد الآن سبعة مباريات في البرنامج حتى وصولنا إلى الهند، ونعلم تقريباً ما ينتظرنا في البطولة هناك."

وبالإضافة إلى دورتي اليابان وقطر، شارك منتخب مالي في الألعاب الفرانكوفونية التي يراها جوناس كوملا أنها جد إيجابية "قرار الإتحاد المالي بمشاركة منتخب تحت 17 سنة في الألعاب الفرانكوفونية كان صائباً، وكنا محظوظين بمواجهة منتخبات تحت 23 سنة اتسمت بالقوة، سواء الكاميرون أو النيجر أو كوت ديفوار أو الكونجو والكونجو الديمقراطية، فكانت كلها مواجهات مهمة بالنسبة إلينا واستخلصنا منها الكثير من الدروس. بعد عودتنا إلى باماكو سنصحح الأخطاء والهفوات التي شاهدناها في كوت ديفوار."

قوة ذهنية
ومن بين نقاط قوة منتخب مالي هي القوة الذهنية للاعبين، والتحضير النفسي الكبير الذي يقوم به الطاقم الفني ليس فقط هذه الأشهر التي تسبق النهائيات، بل لسنوات مضت يتحدث عنها كوملا، قائلا "مقارنة ببقية البلدان الأفريقية، تتواجد مالي في المقدمة من جانب التحضير الذهني للاعبين، بما أننا نحضر هؤلاء الشبان منذ كانوا في فئة تحت 13 سنة، وعملنا معهم كثيراً عن الجانب الذهني، ولا ننسى أنهم  قادمون من عائلات فقيرة جداً، ويعلمون أن كرة القدم قد تكون المنفذ بالنسبة إليهم، فلم نفز بكأس أفريقيا من دون تحضير ذهني طبعاً، لهذا ما نقوم به معهم هو تحضيرهم على لعب كل المباريات بنفس الجدية ونفس التركيز الذهني."

وأضاف "ما أقوله للاعبيه قبل كأس العالم هو أن كل المباريات مثابة نهائي بالنسبة إلينا، لو نفوز بواحدة فكأننا فزنا بكأس العالم، ولو نخسرها فكأننا خسرنا الكأس، هكذا أحفزهم على تقديم كل ما لديهم فوق الميدان، وأقول لهم دوماً أن ما ينتظرنا ليس سهلاً في الهند 2017، وعلينا أن نكون محضرين بدنيا وفنياً وخاصة ذهنيا، فتشكيلتي ليست قوية فقط من الناحية التكتيكية، بل حتى من الناحية الذهنية لدي مجموعة قوية جداً."

برنامج منتخب مالي في الهند 2017:
الباراجواي - مالي (6 أكتوبر/تشرين الأول)
تركيا - مالي (9 أكتوبر/تشرين الأول)
مالي - نيوزيلندا (12 أكتوبر/تشرين الأول)