• تصل أسبانيا إلى كأس العالم تحت 17 سنة كبطلة لأوروبا
  • لم تفز قط بكأس العالم في هذه الفئة ونالت الوصافة ثلاث مرات
  • تحدثنا إلى لاعبي برشلونة أبيل رويز وماتيو موري، مرجعا الفريق

"إنه مثل رصاصة،" هكذا يصف أبيل رويز، قائد لاروخيتا، زميله ماتيو موري. وهذا الأخير بدوره ردّ الجميل قائلاً: "أبيل لاعب متكامل يقدّم الكثير للفريق."

كلاهما يلعبان في نفس النادي، إف سي برشلونة، على الرغم من أن أبيل يلعب في فريق (برشلونة ب) وموري في فئة الشباب. كما يلتقيان أيضاً في صفوف المنتخب الأسباني. وحتى في غرفة مدرسة نادي برشلونة. "تجمعنا علاقة جيدة،" يقول أبيل. وهذا ما ينعكس إيجاباً على أدائهما داخل الملعب كما اتضح جلياً في الهدف الأول لمنتخب أسبانيا في نهائي كأس أوروبا تحت 17 سنة، حيث فازت لاروخيتا بركلات الترجيح بعد إدراكها التعادل بصعوبة أمام إنجلترا في الوقت بدل الضائع (2-2، 4-1 بركلات الترجيح).

تلقى أبيل، رأس الحربة التقليدي، تمريرة في منطقة الجزاء ورفع رأسه. ومن الوسط وصل موري مسرعاً لتتجه الكرة إلى الظهير الأيمن قبل أن تستقر في الشباك. أكد أبيل أن هذه اللقطة لم تكن مرتجلة: "نتحدث دائماً عن إرسال مثل هذه التمريرات إلى المساحات الفارغة لأنه يصعد كثيراً ويتجه نحو الوسط."

هدف لصالح أسبانيا!!! على إثر هذه اللقطة سجّل موري هدف التعادل. نهائي متكافئ #كأس أوروبا تحت 17 سنة

يبدو أن هذين اللاعبين يتفاهمان عن ظهر قلب، حيث ساهما في تسجيل 58٪ من أهداف أسبانيا في البطولة الأوروبية –أبيل (4) وموري (3)- ويسعيان لتسجيل المزيد. هدفهما التالي هو بطولة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA التي ستقام في الهند بين 6 و28 أكتوبر/تشرين الأول.

تذكر أبيل لموقع FIFA.com قائلاً: "في الليلة الموالية للفوز بلقب كأس أوروبا بدأت أحلم بالفعل برفع كأس العالم. لدينا رغبة هائلة في تحقيق ذلك، إذ لم يسبق لأسبانيا أن فازت بهذا اللقب."

على الرغم من أن أسبانيا فازت بلقبين أوروبيين لتحت 17 سنة وستة ألقاب أخرى لتحت 16 سنة إلاّ أن لاروخيتا لم يتوّج قط باللقب العالمي، حيث احتل مركز الوصيف عامي 1991 و2003 -بقيادة سيسك فابريجاس ودافيد سيلفا- ومرة ثالثة عام 2007 كما احتلت المركز الثالث عام 2009.

هناك رغبة جامحة في رفع هذا اللقب العالمي الوحيد الذي ينقص خزائن كرة قدم الرجال الأسبانية. وذلك إلى درجة أنه حتى قبل شهرين من انطلاق البطولة لا يتوقف الحديث عن ذلك في مجموعة لاروخيتا على تطبيق Whatsapp. اعترف موري مبتسماً: "في السابق كانت هذه المجموعة تُسمى 'أبطال أوروبا' ومؤخراً غيّرنا اسمها إلى 'تحميل الهند 50٪'، لأننا بدأنا نفكّر في كأس العالم."

وأكد أبيل قائلاً: "لا نتوقف عن الحديث عن هذا الأمر. كما أننا قضينا شهراً معاً في بطولة كأس أوروبا، ونتحرق شوقاً للالتقاء جميعاً مرة أخرى."

شارك المهاجم، الهداف التاريخي في كأس أوروبا تحت 17 سنة برصيد 8 أهداف –وهو الشرف الذي يتقاسمه مع الفرنسيين أمين جويري وأودسون إدوارد- في نسخة 2017 كلاعب "مخضرم" لأنه كان الوحيد الذي لعب في نسخة 2016 التي احتلت فيها أسبانيا مركز الوصيف.

ولهذا السبب سلّمه المدرب سانتي دينيا شارة الكابتن. وفي هذا الصدد، علّق قائلاً: "أنا فخور بحمل شارة القائد. لدينا جميعاً نفس العمر. كانت المهمة صعبة، ولكنني حاولت مساعدة الزملاء بفضل كل ما تعلمته في العام الماضي."

ويبدو أن الأمور واضحة جداً بالنسبة لموري: "مفتاح نجاحنا هو إصغائنا لكل النصائح: من المدرب، من أبيل... عرفنا كيف نستمع ونتحسّن معاً، وهذا ما أعطى أكله في نهاية المطاف."

من الواضح أن هذه ستكون مشاركتهم الأولى في كأس العالم، ولكن نقص الخبرة سيعوضونه بالحماس. حيث أكد أبيل قائلاً: "ينتظرنا تحدّ جميل، ونريد أن نصنع التاريخ."

بقيادة هذا الثنائي، لا شك أن أسبانيا ستكون قريبة من تحقيق اللقب العالمي الذي طال انتظاره.