• في مثل هذا اليوم، قبل عشر سنوات، توّج كروس أفضل لاعب في بطولة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA
  • فاز كروس مع ألمانيا بالميدالية البرونزية في كوريا الجنوبية 2007
  • "لقد كانت إحدى أهم الأحداث في مشواري الكروي"

لا يبدو أن هناك لاعباً أجدر من توني كروس بلقب مهندس الوسط. يتألق حامل لقب كأس العالم FIFA من مباراة إلى أخرى من خلال براعته الإستثنائية في التمرير، حيث يرسل بتركيز عال كرات تحط بدقة متناهية عند أقدام زملائه. كروس هو العقل المدبر وضابط الإيقاع سواء في المنتخب الألماني أو في الفريق الملكي ريال مدريد المرصع بالنجوم. وتمكن ابن السابعة والعشرين إلى غاية الآن من إحراز مجموعة واسعة ومتنوعة من الكؤوس والجوائز الجماعية والفردية.

كان كروس قد فاز بإحدى أولى جوائزه وهو في السابعة عشرة من عمره خلال نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة كوريا الجنوبية 2007 FIFA. ففي مثل هذا اليوم، قبل عشر سنوات بالتمام والكمال، توّج بكرة adidas الذهبية التي تُمنح لأفضل لاعب في البطولة، ونال أيضاً حذاء adidas البرونزي بصفته ثالث أفضل هداف في تلك النهائيات. وصرّح في هذا الصدد قائلاً "لقد كانت إحدى أهم الأحداث في مشواري الكروي."

وقد حقق ابن مدينة جرافسفالد نمواً كروياً مبهراً أوصله إلى قمة كرة القدم العالمية. ففي الوقت الحالي، يوجد ضمن قائمة المرشحين لجائزة The Best من FIFA لأفضل لاعب في العالم، وقد يتم اختياره للمرة الثالثة بعد عامي 2014 و2016 لنيل جائزة FIFA/FIFPro World XI.

نبذة عن الألقاب التي فاز بها:
• بطولات كأس العالم FIFA: فائز بلقب 2014، المركز الثالث 2010، المركز الثالث في بطولة تحت 17 سنة 2007
• دوري أبطال أوروبا : فائز باللقب أعوام 2013 و2016 و2017
• كأس العالم للأندية: فائز باللقب أعوام 2013 و2014 و2016
• بطل الدوري الألماني: 2008 و2013 و2014
• بطل كأس ألمانيا: 2008 و2013 و2014
• بطل الدوري الأسباني: 2017
• فائز بكأس السوبر الأسبانية: 2017
• فائز بكأس السوبر الألمانية: 2010 و2012
• فائز بلقب كأس الدوري الألماني: 2007

اللقب الثالث. نهاية رائعة لعام مميز مع ريال مدريد. الآن سأحصل على بعض الراحة مع العائلة 

كان كروس قد سجّل قبل عشر سنوات خمسة أهداف وقام بخمس تمريرات حاسمة في ست مباريات خلال كأس العالم تحت 17 سنة FIFA، حيث حقق مع المنتخب الألماني المركز الثالث على الأراضي الكورية. وعلّق كروس قائلاً: "يلعب المرء كرة القدم لكي يحقق شيئاً مع فريقه وليس من أجل نفسه. كنت أعرف أنني لعبت بطولة جيدة، لكن عندما حصلت على هذه الجائزة غمرتني فرحة كبيرة. كنت سعيداً للغاية بفوزنا بميدالية في كوريا. ولم تكن الجائزة الفردية سوى نتيجة لما قدمه الفريق."

تعكس هذه الأرقام الموهبة الكبيرة التي يتمتع بها اللاعب، إلا أنها أيضاً تبرز قدرته على التعامل مع الضغط والأوقات الحرجة. وتابع قائلاً: "تعوّدت منذ بدايات مشواري الكروي على تلك الإنتظارات العالية. في السابق، كنت ألعب في بارين ميونيخ، وكنت قد شاركت سلفاً في بطولتين أوروبيتين. لم أكن أبالي كثيراً بما كان يقوله الآخرون، ووجهت كل تركيزي على أهدافي مع فريقي. يجب على المرء أن يعمل كثيراً ويؤمن بإمكانياته، وهذا هو الأهم."

الوثوق في القدرات الذاتية والجاهزية العالية هما بلا شك عنصران أساسيان بالنسبة لأي رياضي إذا أراد تطوير إمكانياته والرفع من مردوديته. أما كروس فنجح علاوة على ذلك في مراكمة تجربة كروية مهمة خاصة في مرحلة عمرية يفشل فيها الكثير من اللاعبين الناشئين في الإرتقاء إلى المستوى العالي.

في هذا الصدد، علّق قائلاً: "في هذا المستوى، يوجد المرء في مرحلة لا شيء فيها ثابت ومضمون. صحيح أن المرء يكون حينها لاعباً ناشئاً فقط، لكن في الوقت نفسه يكون على بعد خطوات قليلة من الإحتراف. وهو ما يمثل تحدياً، وعندها يرى أنه إذا بذل جهداً كبيراً، يمكنه أن يلعب مع الفريق في الموسم المقبل. وكأس العالم تحت 17 سنة تُعتبر بالطبع محطة مميزة جداُ، يتنافس المرء خلالها مع أفضل اللاعبين في العالم على مستوى فئته العمرية، ويراقبه عن كثب المدربون واللاعبون ووسائل الإعلام وخبراء كرة القدم. إنها تشكل حافزاً من أجل إلى الإرتقاء إلى المستوى العالي."

هل تعلم؟

  • بعد 18 يوماً فقط من تتويجه ببرونزية كوريا الجنوبية، خاض في 26 سبتمبر/أيلول 2007 أول مباراة له في الدوري الألماني الممتاز مع بارين ميونيخ. وفي هذه المباراة التي فاز بها فريقه بنتيجة 5-0 على حساب كوتبوس، قام بتمريرتين حاسمتين.
  • كروس هو أول لاعب ألماني يتمكن من الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات.
  • أخ كروس الأصغر، فيليكس كروس، لعب كذلك مع ناشئي منتخب ألمانيا وهو يحمل قميص نادي يونيون برلين منذ يناير/كانون الثاني 2016.
  • قام كروس في 13 مايو/أيار 2015 بإنشاء مؤسسة توني كروس، التي تهدف إلى دعم ومساعدة الأطفال واليافعين المرضى وعائلاتهم.

بعد مرحلة تأقلم ضرورية، استطاع أن يثبت مؤهلاته ويفرض نفسه نهائياً خلال موسم 2009-2010، عندما لعب معاراً لنادي ليفركوزن. ليتواصل بذلك صعود توني كروس إلى سماء التألق والنجومية، إذ دشن بعدها مسيرته مع المنتخب الألماني الأول وتوّج بعدة ألقاب محلية وأوروبية رفقة بارين ميونيخ، قبل أن يحقق الإنجاز الكروي الأعظم خلال نهائيات كأس العالم البرازيل 2014 FIFA.

وكنا قد سألنا كروس قبل عشر سنوات، ما إذا كانت بطولة كأس العالم تحت 17 سنة FIFA، التي أقيمت عام 2007 في كوريا الجنوبية، جعلته واثقاً بقدرته على منافسة أكبر اللاعبين. أجاب ضاحكاً: "أنا أملك دائماً هذه الثقة." وختم حديثه قائلاً: "أعتقد أن البطولة أكدت للمدربين وللعموم أنني لاعب من المُجدي الإعتماد علي. في تلك اللحظة، كنت أعرف أنه كان علي بذل قصارى جهدي من أجل إقناع المدربين الذين يرغبون في العمل معي لكي أرتقي إلى مستوى أعلى."