بابوا نيوغينيا هي إحدى أكثر الأماكن تنوعاً على هذا الكوكب، تتميّز بتنوّع ثقافتها، طبيعتها والأنشطة بداخلها.

تشمل البلاد الجزء الشرقي من جزيرة غينيا الجديدة، الثانية من حيث المساحة في العالم، علاوة على 600 جزيرة إضافية، الجزر والشعاب المرجانية، وأكثر من 800 لغة للسكان الأصليين (توك بيسين)، وهي موطن أكبر مساحة من الغابات المطيرة السليمة خارج الأمازون.

وهناك مساحات شاسعة من البلاد برية وغير متطورة، مع مناظر رائعة تتراوح بين الجزر المرجانية العذراء والجبال البركانية، الغابات المطيرة الإستوائية والأنهار الكبيرة.

تقع مباشرة جنوب خط الإستواء، على بعد 160 كلم شمال أستراليا، وتعتبر بابوا نيوغينيا جزءاً من قوس الجبال الكبير الممتد من آسيا عبر أندونيسيا إلى جنوب المحيط الهادي.

وينقسم البرّ الرئيس من خلال سلسلة أوين ستانلي الضخمة التي يصل ارتفاع قممها إلى أكثر من 4 آلاف متر. حيث تمنح الأرض الجبلية الوعرة والكهوف العميقة فرص مغامرة رائعة لهواء المشي، اكتشاف الكهوف والمتسلقين.

تبدأ الأنهر الكبيرة رحلتها نحو البحر من تلك الجبال، بينها نهر سيبيك الكبير، أحد أطول الممرات المائية في العالم. ويُعتبر هذا النهر الرائع ونظام دلتا بابوا نيوغينيا مثالاً رائعاً للتجذيف وصيد الأسماك.

كما تتمتع بابوا نيوغينيا أيضاً بأفضل مواقع الغوص في العالم في مياهها الساحلية الدافئة، حيث الشعاب المرجانية حول الساحل الرئيس للبرّ وجزر بحر بيسمارك ومنطقة خليج ميلن.

ينحدر الناس إلى حد كبير من سلالة بابوا. يقطن البلاد اليوم أكثر من 7 ملايين نسمة. تعتبر جزءاً من منطقة ميلانيزيا دون الإقليمة، التي تتضمن أيضاً الدول جزر فيجي، وجزر سليمان، وكاليدونيا الجديدة وفانواتو.

الإختلافات في بناء القرى واللهجة واللباس شائعة في مناطق القرى، فيما يكشف سينج سينج السنوي عن مواهب أبناء القرى من مختلف أنحاء البلاد في الغناء، الرقص والأزياء التقليدية. عروض جوروكا وجبل هاجن هي الأجمل وتجذبان آلاف المتفرجين إلى بابوا نيوغينيا كل سنة.

تضمّ بابوا نيوغينيا أربع مناطق من 20 مقاطعة ومنطقة العاصمة الوطنية. في الشمال تقع منطقة المرتفعات، وتزيد ارتفاعات منطقة الجبال الشرقية-الغربية عن 4 آلاف متر. لهذه المنطقة 6 مقاطعات، المرتفعات الجنوبية، وجيواكا، وإنجا، والمرتفعات الغربية، وسيمبو والمرتفعات الشرقية.

وتعدّ المنطقة بوديانها الخصبة وجبالها الوعرة المرتفعات الأكثر استقطاباً للسكان في بابوا نيوغينيا. منطقة أم تي فيلهيلم شعبية لرياضة المشي لمسافات طويلة، وتُعرف بمزارع البن، وتنوعها الثقافي، والأوركيد الجميل، فضلاً عن كونها موطناً للعديد من الحيوانات النادرة، والحشرات والطيور، من بينها طيور الجنة.

تُعرف المنطقة الساحلية تحت اسم موماسي وتتألف من 4 مقاطعات: شرق سيبيك، ومادانج، وموروبي وغرب سيبيك. تضمّ موماسي ثاني أكبر مدينة في البلاد، لاي، وهي عاصمة مقاطعة موروبي. وتقع لاي في بداية طريق المرتفعات وهو ممرّ النقل الرئيس إلى الساحل.

تتضمّن منطقة الجزر، الواقعة في شمال شرق بابوا نيوغينيا، أرخبيل بيسمارك وشمال جزر سليمان، وهي الأقل سكاناً في البلاد مع 750 ألف نسمة (14% من نسبة البلاد). لكنها مميّزة من خلال تاريخها الذي تعبر عنه اللغات الإسترونيزية والإكتشافات الأثرية في ثقافة لابيتا الفخارية.

وتتوزّع المنطقة إدارياً إلى خمس مقاطعات: شرق بريطانيا الجديدة، ومانوس، وإيرلندا الجديدة، وبوجاينفيل وغرب بريطانيا الجديدة.

تتيح هذه المنطقة مجموعة من التجارب البحرية والبرية مثل الغوص، والسباحة، والتجذيف، المشي، والتسلق، وصيد الأسماك، والتسوّق، والفنون والحرف. مع شواطئها الرملية البيضاء، تمنح هذه المنطقة الإستوائية الجميلة التي لم يمسّها أحد والثقافة الغنية تجربة رائعة.

أخيراً، تتألف بابوا نيوغينيا من مقاطعة وسطى، مقاطعة الخليج، مقاطعة خليج ميلن، مقاطعة العاصمة الوطنية، المقاطعة الشمالية والمقاطعة الغربية. يوجد مناخ رطب حار في غالبية السنة، باستثناء الجبال، مع بعض الإختلافات في موسم الرياح الشمالية-الشرقية.

في مقاطعة العاصمة الوطنية، بورت موريسبي هي عاصمة بابوا نيوغينيا ونقطة الدخول الرئيسة لزوار البلاد الدوليين.