"أتذكر جيدا تلك المباراة" تقول النيجيرية أوشيتشي صانداي وهي تعود بالذاكرة الى النهائي الذي جمع منتخب بلادها وألمانيا في كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة ألمانيا 2010 FIFA. وأضافت "كنت على مقعد اللاعبات الإحتياطيات وكانت أعصابي مشدودة وأتمنى ان يسجل فريقي".

لم ينجح فريقها في التسجيل في تلك المباراة لتخرج ألمانيا فائزة باللقب بنتيجة 2-0. لكن كما شاء القدر، فان الفرصة سانحة أمام صنداي وزميلاتها للثأر من المانشافت في المباراة النهائية المقررة غدا في مونتريال.

ووعدت صانداي أنصار المنتخب بقولها لموقع FIFA.com "سيكون الأمر مختلفا هذه المرة. في عام 2010 كان المنتخب الألماني يلعب على أرضه وبين جمهوره الذي سانده بقوة، لكن الأمر مختلف تماما هنا. كما ان المباراة النهائية ضد ألمانيا تأتي في وقت مناسب جدا بالنسبة الي لأنني أتمتع بخبرة أكبر حاليا".

كانت صانداي بالكاد تبلغ الخامسة عشرة من عمرها قبل اربع سنوات عندما بلغ فريقه المبارة النهائية في نسخة ألمانيا 2010 وهي اللاعبة الوحيدة في التشكيلة الحالية التي خاضت غمار نسخة عام 2010. وقالت في هذا الصدد "كنت أصغر لاعبة في الفريق آنذاك لكني كانت لدي صديقتان ساعدتاني كثيرا خلال البطولة، استمرتا في مساندتي طوال الوقت".

أصبحت صانداي أكثر نضوجا وخبرة في الوقت الحالي وهي التي تقوم بمساعدة زميلاتها الأقل خبرة منها وقد نجحت في تسجيل ثلاثة أهداف على الرغم من انها بدأت جميع مباريات فريقها احتياطية بينها هدفان بعد دخولها أرضية الملعب بثوان قليلة.

واذا كانت صانداي سعيدة بما سجلته حتى الآن، فإنها تملك هدفا آخر تريد تحقيقه وتقول "عادة أسجل الكثير من الأهداف برأسي لكنني لم أنجح بالتسجيل بهذه الطريقة حتى الآن في كندا. ربما يحصل هذا الأمر يوم الأحد".

الشيء الوحيد الذي يجول في ذهني هو انني لا يمكن ان أخسر مباراتين نهائيتين وكلاهما ضد ألمانيا. يتعيّن علينا الفوز الأحد ولا أكترث بأي طريقة وأنا واثقة من اننا سنحقق ذلك

أوشيتشي صانداي

وشرحت صانداي بان طريقها لبلوغ المنتخب الوطني لم يكن مفروشا بالورود وكشفت "بدأت اللعب في الشوارع مع الصبية بعد المدرسة. لعبنا على ملاعب وسخة، ثم انضميت الى احدى الأكاديميات لكن من الصعب جدا ممارسة كرة القدم في نيجيريا خصوصا اذا كنت فتاة. ما تحتاجه كل فتاة في هذه الوضع ان يقوم والداها بمساندتها وهذا ما فعله والداي. هذا الأمر يمنحك قوة للإستمرار".

تصميمها الكبير فتح لها باب المنتخب النيجيري المشارك في كأس العالم ألمانيا 2010 ثم الى المنتخب الأول عام 2011، لكنها لم تكن ضمن التشكيلة الرسمية التي شاركت في كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة في اليابان 2012. غيابها عن النسخة الأخيرة جعل تصميمها أكبر على التعويض في النهائي المقرر الأحد وقالت "المباراة النهائية مميزة جدا بالنسبة الي".

استعد المنتخب النيجيري لهذه المناسبة لفترة طويلة بعد ان أمضت اللاعبات ثلاثة أشهر بعيدا عن عائلاتهن. وقالت صانداي "أصبح الأمر أكثر سهولة حاليا بوجود الانترنت والأجهزة الخليوية. أتكلم مع عائلتي بإستمرار عبر سكايب وهم سعداء من أجلي. عندما أتكلم مع العائلة دائما ما تصرخ أمي لتقول "انها ابنتي! انت تقومين بأشياء رائعة وأنا فخورة بك". وانفجرت صانداي ضاحكة وأضافت "اريد ان أقول لكم أمرا واحدا: أتطلع للعودة الى الديار، أتلهف لرؤية الجميع خصوصا والدتي".

نيجيريا ليست وحدها
عندما ستعود الى مسقط رأسها بورت هاركورت، ستشاهد صانداي فريقها المفضل ليفربول وتقول "انه فريقي المفضل! أعشق طريقة لعبه وأعشق ستيفن جيرارد وأغنية "لن تمشي وحيدا ابدا".

لم تمش نيجيريا وحدها في كندا حيث تساندها فرقة وفية تنشد الأغاني في كل مباراة وهذا ما سيتكرر في المباراة النهائية في مونتريال. اما اللاعبات النيجيريان فستكررن اتباع التقليد نفسه قبل المباراة من خلال الغناء والرقص في طريقهن لولوج الملعب الأولمبي وقالت صانداي "يتعيّن علينا ان نغني ونرقص أكثر وأكثر يوم الاحد. يتوجب علينا ان نحدث جلبة أكبر من المعتاد".

وأنهت صانداي الحديث بطريقة متفائلة معربة عن أملها في الثأر لخسارة فريقها قبل أربع سنوات وختمت "الشيء الوحيد الذي يجول في ذهني هو انني لا يمكن ان أخسر مباراتين نهائيتين وكلاهما ضد ألمانيا. يتعين علينا الفوز الأحد ولا أكترث بأي طريقة وأنا واثقة من اننا سنحقق ذلك".