كان برايت دايك كغيره من المشجعين المتحمسين على المدرجات في نهائي كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة كندا 2014 FIFA الذي جمع بين ألمانيا ونيجيريا يوم الأحد. كان يقف انفعالاً ويرفع يديه ويصيح بأعلى صوته ويمسك برأسه لدى كل فرصة ضائعة. كانت تلك مباراة استثنائية جداً وندية كذلك بالنسبة للاعب نادي تورنتو أف سي والمنتخب النيجيري، خاصة وأن شقيقته كورتني موجودة داخل المستطيل الأخضر.

بعد أن واجه نادي شيكاجو فاير قبل يوم واحد، شعر برايت بإثارة بالغة عند السفر إلى مونتريال لحضور المباراة التي تخوضها شقيقته. وقال في مقابلة مع موقع FIFA.com خلال المباراة: "إنها تجربة مختلفة أن أكون بين المتفرجين وهو ما يجعلني أشعر بتوتر أكبر مما إذا كنت ألعب. لكني أثق بها. قامت بعمل عظيم والعائلة برمتها فخورة بها جداً."

لكن في النهاية، احتلت النيجيريات المركز الثاني، كما كان عليه الأمر في النهائي أمام نفس الخصم قبل أربع سنوات. وبالنسبة إلى كورتني دايك، فقد نالت على الأقل شرف الحصول على ميدالية فضية، بالإضافة إلى إنجاز شخصي تمثل بتسجيل أسرع هدف في البطولة على الإطلاق في المباراة التي انتهت بالفوز على كوريا الجنوبية في مرحلة المجموعات.

وكما تبيّن لاحقاً، كان الأخ يقدّم نصائحه لشقيقته طوال البطولة، وهو ما يبدو أنه عاد بالنفع على ممثلات أفريقيا، وقال عن ذلك: "شاهدتُ كافة مبارياتهن عبر الإنترنت، وتحدثتُ معها قبل وبعد اللقاءات. أشرت لها بما تقوم به من صواب وخطأ، والنواحي التي يتعين العمل عليها أكثر. إنها لاعبة جيدة وقد أخذت بالنصيحة."

إني على ثقة من أنها ستذكر كأس العالم هذه طوال حياتها. كانت تجربة رائعة بالنسبة لها، وستحتفظ بكل ما هو إيجابي من المشاركة فقد ساعدها ذلك على التطور كلاعبة.

برايت دايك

وُلدت كورتني في الولايات المتحدة الأمريكية لأبوين من نيجيريا، ويعتبر كل من كورتني وبرايت وكافة الأشقاء والشقيقات قناصين في مجال كرة القدم. ورغم أن مهاجم نادي تورنتو هو الوحيد الذي يحترف اللعبة حالياً، إلا أنه يبدو متأكداً من أن مستقبلاً كروياً حافلاً بانتظار شقيقته: "إنها قناصة في غاية الذكاء. فهي عداءة جيدة وتساند خط الدفاع. تتحرك أيضاً بشكل جيد بين جانبي الملعب، وهذه من أفضل الصفات التي يمكن أن تتمتع بها [لاعبة كرة القدم]. أعتقد أنها تشبهني. لدينا أسلوب متشابه."

منصة للإنطلاق نحو المستقبل
أعرب أيضاً مهاجم نادي تورنتو إف سي عن اعتقاده بأن اللعب لصالح نيجيريا في كندا 2014 شكّل تجربة ثرية لشقيقته وهو ما سيُساعدها مستقبلاً: "زارت العائلة نيجيريا مرتين ونعرف ثقافة البلاد من خلال والدينا. كانت هذه تجربة رائعة بالنسبة لها. فقد اندمجت بشكل جيد مع الفريق، وكوّنت صداقات جديدة وأمضت وقتاً مسلياً للغاية."

وبينما تحضّر زميلاتها أنفسهن للعودة إلى نيجيريا، ستتجه كورتني إلى جامعة أوكلاهوما لاستكمال دراستها في مجال الأعمال. وقال شقيقها مبتسماً: "لم تحصل على إجازتها السنوية بعد. يتعيّن عليها العودة للعمل."

وبالنظر إلى النجاح الذي حققته في الأسابيع الأخيرة، ستكون كورتني تواقة بالتأكيد لتمثيل بلادها في محافل كروية أخرى بحيث تكون أكثر استعداداً لخوض غمار بطولات جديدة. وهو ما قال عنه برايت: "إني على ثقة من أنها ستذكر كأس العالم هذه طوال حياتها. كانت تجربة رائعة بالنسبة لها، وستحتفظ بكل ما هو إيجابي من المشاركة فقد ساعدها ذلك على التطور كلاعبة."

ورغم أن يومها الأخير في كندا 2014 انتهى دون الفوز في الموقعة الأخيرة، إلا أن معانقة الأخ وكلمات التشجيع كانت كافية لرسم ابتسامة عريضة على وجه كورتني.