"في أيام كهذه تود بألا تنتهي الأمور، في أيام كهذه لدينا كل الوقت في العالم،" هذه كلامات أغنية تنشدها فرقة دي توتين هوسين الألمانية والتي أصبحت تقليداً وجزءاً لإحتفالات أي منتخب ألماني يتوّج بلقب ما، وبالتالي لم يكن مفاجئاً رؤية لاعبات منتخب ألمانيا للسيدات تحت 20 سنة يطلق العنان لحناجرهن في غرف الملابس بعد تتويجه باللقب العالمي في كأس العالم للسيدات تحت 20 سنة كندا 2014 FIFA.

وقالت قائدة منتخب ألمانيا لينا ماجول لموقع FIFA.com بعد نهاية المباراة "لا أجد الكلمات المناسبة. في بداية البطولة لم نكن نتوقع ما حصل لأن صفوفنا كانت مليئة بالإصابات ولم نكن نلعب بطريقة جيدة كفريق. تطوّر مستوانا كثيراً خلال البطولة وفي دور المجموعات لعبنا بطريقة رائعة. سبق لي أن توّجت ببعض الألقاب مع فولفسبورج وكنت في صفوف منتخب تحت 20 سنة منذ البداية وهذا ما يجعل الفرحة مضاعفة. كانت هذه فرصتي الأخرة لكي أحرز لقباً في هذه الفئة العمرية ولحسن حظي تمكنت من استغلالها،" ثم التفتت ماجول باإتجاه زميلتها سارا دابريتز وصرخت بأعلى صوتها في المذياع "نحن بطلات العالم."

أما دابريتز المنتشية بالإنتصار فقالت "لا أجد الكلمات المناسبة لأعبر عما ينتابني من مشاعر بعد إحرازنا كأس العالم، إنه بكل بساطة أمر مدهش ونحن فوق السحاب." وقامت اللاعبة بتلقيد الفرقة الألمانية الشهيرة وأنشدت مطلع الأغنية التقليدية "في أيام كهذه...تتوّج بطلاً للعالم!"

لعب جماعي وثقة عالية بالنفس
وضعت بولين بريمر صاحب كرة adidas الفضية العلم الألماني كثاني أفضل هدافة في البطولة حول كتفها وانضمت إلى زميلاتها ولم تتمالك فرحتها الكبيرة لدى تصريحها لموقع FIFA.com بقولها "إنه شعور رائع. أنا سعيدة جداً لأننا أحرزنا اللقب وقدم الفريق بأكمله عرضاً رائعاً. نحن سعيدات للغاية. واصلنا بذل الجهود خلال المباريات وكنا مصممات على الفوز. كنا نثق بقوتنا وقدرانا على حسم الأمور لمصلحتنا. لحسن حظ انقلبت الأمور في مصلحتنا في الوقت الإضافي."

وكان لسان حال تيريزا بانفيل لاعبة الوسط القصيرة القامة والتي كانت إحدى نجمات اللقاء النهائي مماثلاً لزميلتها "أشعر بنشوة عالية ولا أجد الكلمات المناسبة لأصف شعوري. نشعر بسعادة عامرة والفوز باللقب أمر لا يصدق بعد أن قدمنا عرضاً كهذا. أظهرنا قوة كمجموعة على مدار البطولة وكل لاعبة كافحت من أجل زميلتها في كل مباراة. لم تضع أي لعبة مصلحتها الشخصية فوق مصلحة المنتخب. نملك لاعبات قادرات على التسجيل وقد ساهمن بشكل كبير في إحرازنا اللقب."

تجربة فريدة
وسلّطت الأضواء على لينا بيترمان صاحبة الهدف الوحيد في المباراة النهائية في الدقيقة 98 لتمنح فريقها اللقب وقالت وقد بدت مصدومة في الملعب الأوليمبي في مونتريال "في الوقت الحالي لا أدري ماذا يحصل. لا أدري أين أتواجد. أعتقد بأنني بحاجة إلى مرور بضعة أيام لكي أدرك ماذا يحصل فعلاً. أعتقد بأن المباراتين الأخيرتين اللتين لعبناهما كانتا أصعب ما خضت في مسيرتي. سيكون الأمر رائعاً الليلة لأن ما حصل تعيشه ربما مرة واحدة في حياتك وبالتالي يتعين علينا الإحتفال كما يجب بهذه المناسبة."

أو ربما كما تنشد فرقة دي توتين هوسين بقولها "في أيام كهذه تود بألا تنتهي الأمور."