اذا سألت اللاعبات الفرنسيات وتحديدا كلير لافورجيز وميلان تاريو عن اللاعبة الألمانية التي تسببت بأكبر قدر من المشاكل بالنسبة اليهن مساء الأربعاء، لكان جوابهن جميعا بأنها مييكي كامبر. فعلى مدى الدقائق التسعين من المباراة، أحكم المنتخب الفرنسي سيطرته على مرمى ألمانيا لكن في كل مرة وجدن في طريقهن حارسة متألقة أحبطت جميع محاولاتهن. فبقيادة الحصن الأخير لنادي دويسبورج، تمكت ألمانيا من بلوغ المباراة النهائية لكأس العالم للسيدات تحت 20 سنة كندا 2014 FIFA في نهاية مباراة مثيرة.

وقالت كامبر بعد المباراة التي اقيمت على الملعب الأولمبي في مونتريال "كانت زميلاتي سعيدات من أجلي، لكننا أيضا سعيدات ببلوغ المباراة النهائية. كان هذه هو هدفنا منذ البداية. بالطبع، دائما ما يكون الأمر رائعا الحصول على بعض الإطراء من هنا وهناك، لكني لست الوحيدة التي قدمت مباراة جيدة"

وأضافت بطلة المباراة لموقع FIFA.com "دخلنا أجواء المباراة بسرعة وسجلنا هدف التقدم. ثم تراخينا بعض الشيء ومنيت شباكنا بدف التعادل بفضل ركلة حرة ثابتة قبل نهاية الشوط الأول".

لدينا فريق متماسك. لم نخض مباراة سيئة، لكن الفرنسيات كن قويات لدرجة لم نتمكن من احتواء خطورتهن. في هذه الحال كان علي ان أتدخل وكنت في يوم جيد

مييكي كامبر

وأوضحت "الشوط الثاني كان صعبا جدا، فقد مارس علينا المنتخب الفرنسي ضغطا كبيرا لكن الحظ وقف الى جانبنا ونجحنا في التقدم مجددا من ركلة ثابتة أيضا. من مركزي بين الخشبات الثلاث تبدو المجريات أكثر توترا لأنني لا استطيع التدخل في الشق الهجومي. عندما تنتهي الكرة في الشباك، أشعر بإرتياح كبير".

لكن في المقابل، كانت الحارسة الألمانية حاسمة عندما كان الخطر على الأبواب. فهذه الحارسة البالغ طولها 1.71 مترا والتي اكتفت بلعب دور الإحتياطية في نسخة عام 2012، تميزت بشجاعة كبيرة واستثنائية. لا شك بانها كانت تفضل ان تمضي أمسية اكثر هدوءا.

وكشفت "عندما تستدعى للتدخل دائما، نشعر بأنك دخلت أجواء المباراة بسرعة. اذا لا تحصل أي فرصة، يتعيّن عليك ان تحافظ عى تركيزنا. في كلتا الحالتين المخاطرة موجودة، لكن اذا كان علي الإختيار، فاني أفضل العمل أقل. لدينا فريق متماسك. لم نخض مباراة سيئة، لكن الفرنسيات كن قويات لدرجة لم نتمكن من احتواء خطورتهن. في هذه الحال كان علي ان أتدخل وكنت في يوم جيد".

الفرحة في غرف الملابس
بعد تألقها في المباراة ضد الولايات المتحدة، أثبتت كامبر منذ وصولها الى كندا بأنها خير خلف للحارسات الألمانيات الكبيرات. قراءتها للعبة، خروجها الملهم من مرماها، كراتها الطويلة المتقنة هي من أبرز ميزاتها. لكن من هو مثلها الأعلى يا ترى؟ تعترف الألمانية بان لا مثال معين لها لكنها تراقب الإختصاصيين في مركزها.

وتقول "مانويل نوير ليس سيئا. فقد نجح في أشياء كبيرة خلال كأس العالم. أسلوبه حديث واعتقد باني أستطيع تعلم منه الكثير" قبل ان تكشف عن الأجواء داخل غرفة الملابس بعد انتهاء المباراة ضد فرنسا بقولها "الأجواء كانت رائعة. كانت هناك موسيقى. سنستغل هذه الأمسية بأفضل طريقة ممكنة واعتبارا من الغد نبدأ الاستعداد لخوض المباراة النهائية".