"صلب في الدفاع، قوي التنظيم، وجاهز بدنياً". هكذا يصف مدرب منتخب التشيك تحت 20 سنة ياكوب دوفاليل قوة فريقه في مقابلة خاصة مع موقع FIFA.com. بعد بضعة أسابيع سيخوض المنتخب الأوروبي الشرقي بطولة كأس العالم تحت 20 سنة FIFA، وبالطبع فإن التطلعات عالية. فبعد بلوغ المنتخب التشيكي ربع النهائي عامي 1983 و2001، وخروجه من الدور الأول عام 1989، كاد المنتخب التشيكي أن يحرز اللقب في النسخة الأخيرة في كندا عام 2007 قبل أن يخسر النهائي أمام نظيره الأرجنتيني.

ولا ينظر المدرب كمرحلة أولى إلى أبعد من تخطي الدور الأول في مصر بقوله "هدفي الأول هو تخطي مرحلة المجموعات، بالطبع أود خوض المباراة النهائية مجدداً ولكن الأمر لن يكون بهذه السهولة لأن دولاً عدة تملك منتخبات قوية."

ويعرف دوفاليا الكثير حول تدريب الفئات العمرية بعد أن سبق له الإشراف على منتخب التشيك تحت 16 سنة ثم بعد سنتين على منتخب تحت 17 سنة إثر تعاقد الإتحاد المحلي معه عام 2002.

وكان دوفاليا مساعداً للمدرب ميروسلاف سوكوب في كأس العالم تحت 20 سنة 2007 FIFA، ويحاول الآن أن يؤكد النجاحات التي حققها هذا المنتخب قبل عامين في كندا على الرغم من أنه يقول "في ما يتعلق بي شخصياً، فإن ألمانيا والبرازيل والمنتخبات الأفريقية هي المرشحة الأبرز للفوز اللقب."

الثأر
يسعى المنتخب التشيكي إلى الثأر من نظيره الألماني بعد أن نجح الأخير بقيادة مدربه هورست هروبيش من إخراجه في نصف نهائي كأس أوروبا تحت 19 سنة عام 2008 بهدف قاتل سجل في الدقيقة 119 من الوقت الإضافي.

وقال دوفاليل "سنشعر بفخر كبير باللعب إلى جانب منتخبات عريقة مثل أسبانيا وألمانيا وانجلترا وإيطاليا، وقد برهنا بأننا ضمن أفضل 15 منتخباً أوروبياً وخير دليل على ذلك فوزنا على انجلترا 2-0 وخسارتنا أمام إيطاليا 4-3 والمباراة أمام ألمانيا."

وأوقعت القرعة المنتخب التشيكي في المجموعة الخامسة إلى جانب أستراليا والبرازيل وكوستاريكا. ويقول دوفاليل "إذا نجحنا في الفوز على أستراليا، سنملك فرصة كبيرة لتخطي الدور الأول. المنتخب الإسترالي قوي ولكن يمكننا التغلب عليه. سنواجه البرازيل في مباراتنا الثانية وهي فرصة مميزة لأي منتخب أن يلعب ضد البرازيل- لا تدري كيف يمكن أن تنتهي المباراة. وأخيراً نلعب ضد كوستاريكا وعلى الأرجح ستكون هذه المباراة حاسمة لتحديد بطاقة التأهل إلى ربع النهائي."

جهد كبير
لا يخطط دوفاليل لإقامة تجمع لفريقه ووضع الخطة المناسبة له إلا قبل انطلاق البطولة بقليل علماً بأن آخر تجمع للمنتخب التشيكي كان قبل شهرين. وخاض المنتخب التشيكي مباراتين تجريبيتين ونجح في انتزاع التعادل من نظيريه المصري والكوري الجنوبي. ويقول دوفاليل "الشيء المهم أن معظم لاعبي المنتخب التشيكي يلعبون بشكل مستمر في صفوف أنديتهم، كما أن البعض الآخر شارك في كأس أوروبا تحت 21 سنة أي أنهم لعبوا مباريات عدة سوياً وسيكونون جاهزين عندما تنطلق كأس العالم."

ويلعب توماس نيتشيد وليبور كوتشاك بشكل دائم في صفوف أنديتهم، أما الآخرون أمثال ميروسلاف ستيبانيك فيلعبون في إحدى أقوى البطولات العالمية. ويشرح مدرب المنتخب قائلاً "كأس العالم دائماً ما تكون فرصة جيدة لإبراز موهبتهم إلى أنديتهم." ولكنه يتميز بالواقعية عندما يشير إلى بعض نقاط الضعف في فريقه بالقول "فيما يتعلق بالناحية الفنية لأفراد المنتخب وفي بعض الحالات الفردية فإن ألمانيا وإيطاليا لحقت بنا وعلينا أن نحسن هذه الأمور."

وبعد أن اقتربت المقابلة من نهايتها أوضح دوفاليل لماذا يشعر المدربون بلذة أكبر بالإشراف على منتخبات الفئات العمرية فيقول "جميعهم يريدون أن يتعلموا وهم يتحلون بالفضولية أيضاً ويقدمون جهداً كبيراً عندما يتعلق الأمر بكرة القدم". سيتوجب على هؤلاء أن يقدموا قصارى جهودهم في كأس العالم تحت 20 سنة FIFA المقبلة وسيكون مثيراً معرفة ما إذا كان وصيف البطولة الماضية يستطيع أن يرتقي مرتبة أعلى ليتوج بطلاً.