مرت أكثر من سبعة أشهر على تأهل المنتخب الغاني للشباب إلى نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة مصر 2009FIFA ، مما منح مزيداً من الوقت للمدرب سيلاس تيتاه للاستعداد لهذه المنافسات، حيث يسعى لتوفير كل شروط النجاح لفريقه في هذه البطولة التي ستنطلق بعد 11 يوماً من الآن. فبعد أن وصل إلى النهائي في دورة 2001، غاب المنتخب الغاني عن نهائيات الإمارات العربية المتحدة وهولندا وكندا، لكنه حقق عودة قوية هذا العام بعد أن تمكن من هزم خصومه في البطولة الأفريقية في رواندا بداية هذا العام.
ويعتبر التعادل الإيجابي 1-1 أمام الكاميرون النقطة السوداء الوحيدة في مسار المنتخب الغاني، حيث انتصر على مالي والبلد المضيف بهدفين نظيفين، ليتأهل إلى نصف النهائي، حيث واجه منتخب جنوب أفريقيا وانتصر عليه بأربعة أهداف لثلاثة. كما واجه في المباراة النهائية منتخب الكاميرون وفاز عليه بهدفين نظيفين، وقعهما اللاعب رانسفورد أوسي، أحد نجوم بطولة كأس العالم تحت 17 سنة كوريا 2007 FIFA. وعلق المدرب تيتاه على هذا الانتصار قائلاً: "الحدث كان مرضياً لي، فنحن لم نفز بالنتيجة وحسب، بل قدمنا كرة قدم جميلة أيضاً."
ومنذ ذلك الحين، ازدحم برنامج الغانيين بمباريات خاضوها الواحدة تلو الأخرى؛ فبعد فوزهم في رواندا، لعبوا في بلغاريا ثم شاركوا في دوري رباعي أقيم بمصر، وهم يتواجدون حالياً في أكاديمية أسباير في العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن يتوجهوا إلى تونس للتأقلم مع أجواء شمال أفريقيا ومن هناك إلى أرض الفراعنة ليستهلوا مشوارهم في البطولة بمواجهة المنتخب الأوزبكي يوم 26 سبتمبر/أيلول في مدينة الإسماعيلية.
كما سيواجه المنتخب الغاني في مجموعته كلا من إنجلترا وأوروجواي، مما يشكل اختبارا عسيرا لأبطال القارة السمراء. وعن تحديات منتخبه في العرس العالمي، صرح تيتاه لموقع FIFA.com قائلا: "في بعض الأحيان، عندما تلعب في مجموعة صعبة، يتعين عليك أن تعمل بجد وأن تدفع جميع أعضاء الفريق ليقدموا أحسن ما لديهم. لقد لعبنا في مجموعة قوية في كوريا 2007 وفي رواندا هذا العام ولكننا استطعنا أن ننجز مهمتنا على أكمل وجه".
وأوضح المدرب الغاني أنه "ليس من الجدير الحديث عن اللقب العالمي الآن رغم أننا نملك الإمكانات اللازمة لانتزاعه، ولا يسعنا الآن أن نفكر في شيء آخر سوى الاستعداد لهذه المنافسات، كما أن الفريق لا يتمتع بحضور جميع اللاعبين بسبب التزام بعضهم في البطولات الأوروبية التي انطلقت مؤخراً".
ثم تابع قائلا: "أشعر بالرضا حيال التوازن الذي يسود الفريق، وسنقوم بتحسين أداء اللاعبين لنحقق ما نصبو إليه، فنحن نملك الآن 24 لاعباً وسنحتاج إلى 21 فقط في هذه البطولة من بينهم ثلاثة حراس دائمين، وأتوقع أن يرفع ذلك من مستوى المنافسة."
وتضم التشكيلة المؤقتة للفريق لاعب ريال مدريد دانييل أوباري ولاعب سامبدوريا ربيعو محمد، إضافة إلى صديق آدمز الذي فوت على نفسه فرصة المشاركة في كأس الأمم الأفريقية للشباب CAF التي جرت بداية هذا العام. أما كابتن الفريق فهو لاعب نادي مارسيليا أندري أييو، نجل الأسطورة الأفريقي أبيدي بيلي.
وحسب المدرب تيتاه، فإن الفريق يمارس تدريباته ليلاً، مستفيداً من التجهيزات الرياضية المتطورة التي تنعم بها أكاديمية الدوحة، وذلك للتعود على الجو الحار في الشرق الأوسط. وقد مكنت الحصص التدريبية الليلية عناصر المجموعة الغانية من التعرف أكثر على بعضهم وتقوية صلاتهم فيما بينهم، خاصة بعد ظهر يوم الأحد الماضي، حيث شاهدوا مباراة المنتخب الغاني للكبار التي فاز فيها بهدفين نظيفين على نظيره السوداني ليحجز بطاقة المرور إلى كأس العالم جنوب أفريقيا 2010 FIFA.
وقال تيتاه مبتسما "لقد تابعنا المباراة كفريق واحد، واستطعنا أن نتابعها مباشرة. كنا سعداء جداً، وكنا نعلم أننا سنصل إلى كأس العالم، وأن ذلك سيتحقق يوم الأحد، لأننا سبق وفزنا على المنتخب السوداني. كنا نعلم بأن خصمنا سيعاني الكثير بسبب الصيام، لقد استطعنا التأهل، وهذا إنجاز عظيم لبلدنا."
ومن يدري، فقد يكون من بين اللاعبين الذي احتفلوا بهذا الإنجاز أمام شاشة التلفاز من ستتم المناداة عليه للانضمام لمنتخب الكبار، ولعل بطولة كأس العالم تحت 20 سنة مصر FIFA 2009 ستكون فرصتهم الذهبية للكشف عن قدراتهم وطرق أبواب جنوب أفريقيا 2010.



