حصيلة اليوم-شهد نهائي مصر 2009 إثارة وتشويقاً حتى الرمق الأخير، حيث أحرزت غانا اللقب الذهبي بفوزها على البرازيل بركلات الترجيح، ليصبح فريق سيلا تيتيه أول منتخب أفريقي يتوج بطلا للعالم في تاريخ مونديال تحت 20 سنة.
وقدمت "المدارات السوداء"أداء بطوليا، حيث كبحوا جماح أبطال أمريكا الجنوبية طيلة 120 دقيقة، علماً أن العملاق الأفريقي خاض معظم فترات المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد أدو في منتصف الشوط الأول. وقبل موقعة النهائي، نجحت المجر في حجز مكانها على منصة التتويج بإحرازها المركز الثالث بفضل فوز صعب على كوستاريكا بركلات الترجيح.
النتائج
المجر 1-1 كوستاريكا (2-0 ركلات الترجيح)
غانا 0-0 البرازيل (4-3 ركلات الترجيح)
هدف اليوم
غانا 0-0 البرازيل (4-3 ركلات الترجيح)، إمانويل أجييمانج-بادو
كان الوقت متأخراً من ليلة الجمعة وبلغ التوتر ذروته في مدرجات ملعب القاهرة الدولي. فبعد أن عاين بحماس تصدي حارس مرمى فريقه لركلة أليكس تيشيرا، تقدم إمانويل أجييمانج-بادو بهدوء نحو منطقة العمليات ثم وضع الكرة بتركيز تام فوق نقطة الجزاء. بدا حينها وكأن عقارب الساعة توقفت عن الدوران، بينما سيطر صمت رهيب على المدرجات. فتراجع لاعب الوسط الغاني بعض الخطوات نحو الخلف قبل أن يطلق رصاصة الرحمة على البرازيليين، ليدخل بذلك تاريخ المسابقة من بابه الواسع بمنحه أول لقب عالمي لمنتخب بلاده والقارة الأفريقية بشكل عام.
لحظات لا تنسى
حب متبادل: تشكل الأيام الأخيرة لكل مسابقة فرصة ثمينة لكي تودع الفرق المشاركة البلد المضيف وأهاليه، والعكس صحيح كذلك. فعندما دخل بدلاء المنتخب المجري إلى ملعب القاهرة الدولي، قبل أن يلج الأساسيون أرضية التباري، استقبلهم جمهور القاهرة بالتصفيقات ووقف يحييهم بكل حرارة. وبعد مرور أكثر من ساعة ونصف، توجه أصحاب المركز الثالث في نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة مصر 2009 FIFA لرد التحية للجماهير المصرية المتحمسة، حيث قاموا بدورة شرفية على الملعب.
التفاتة النبلاء: عادة ما تغلب علينا مشاعر الفرحة وأحاسيس الفوز فننسي أولئك الذين تكبدوا المعاناة وذاقوا مرارة الهزيمة. لكن عندما عاين المدرب المجري ساندور إجيرفاري حارسه بيتر جولاتشي يصد ركلة الجزاء الحاسمة التي منحت فريقه المرتبة الثالثة في نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة مصر 2009 FIFA، ذهب مباشرة لمواساة حارس عرين كوستاريكا كارلوس هيرنانديز والثناء على أدائه الرائع، في حين هنأ مدرب التيكوس رونالد جونزاليس العملاق جولاتشي الذي استحق لقب بطل المباراة بلا منازع. وبدوره، ترك الحارس المجري الدورة الشرفية لمعانقة زميله ماركو فونتاس الذي اضطر لترك المباراة ودموع الحسرة بادية على محياه بعدما أصيب في الشوط الأول.
شيء ما يُطبخ في الخفاء؟ بينما تشمل لوائح المشاركين في نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة مصر 2009 FIFA 21 لاعباً فقط، فإن غانا قد ابتكرت نظاماً جديداً قدمته للجماهير خلال فترة الإحماء التي سبقت المباراة النهائية. فما ذا كان يطبخ سيلا يا ترى؟ حيث دخل ثلاثة حراس أرضية الملعب وهم يحملون رقم 22، وتدرب كل واحد منهم بشكل مكثف وكأن الثلاثة كانوا يستعدون لدخول غمار المباراة كأساسيين.
شكراً يا مصر! قدم أبناء أرض الكنانة نموذجاً رائعاً لبلد نجح في استضافة نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة 2009 FIFA، حيث شهدت المباراة النهائية يوم 16 أكتوبر\تشرين الأول حضوراً جماهيرياً كبيراً، إذ تابع المباراة حوالي 70 ألف مشجع من مدرجات ملعب القاهرة الدولي. وقد سجلت البطولة رقماً قياسياً جديداً من حيث عدد المتفرجين، إذ بلغ الحضور الجماهيري 1 295 586 متفرجاً، وهو معدل يفوق ذلك الذي شهدته نهائيات 2007 بكندا (1 195 239).
الإحصائية
167. هو الرقم القياسي الجديد من حيث عدد الأهداف المسجلة في نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة FIFA، وكان الرقم السابق من نصيب دورة 1997 بماليزيا والتي شهدت تسجيل 165 هدفاً.
شارك برأيك!
ما هي أعز ذكرى بقيت راسخة في ذهنك من نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة مصر 2009 FIFA؟ للإدلاء برأيك اضغط على "أضف تعليقك". ولا تنس أن تكون رسالتك تصب في صلب الموضوع وتحترم آراء الآخرين وأن تكون باللغة العربية.

